روابط للدخول

أملت ظروف العراق الاستثنائية والمخاطر الأمنية التي تهدده ان تكون لديه أجهزة أمنية متضخمة.

ولكن تردي الوضع الأمني في الفترة الأخيرة رغم كل الخطط والاحتياطات الأمنية والمعدات التكنولوجية ، استنزل على قوى الأمن اتهامات بعدم الكفاءة والتقصير.

ورأى محللون ان الفساد والمصالح الفئوية الضيقة أوصلت الى الأجهزة الأمنية عناصر جاء تعيينها لا باعتماد معايير المهنية والكفاءة والنزاهة والوطنية وانما على اساس الولاء الحزبي والقرابة والمحسوبية. وان الأعداد الضخمة لمنتسبي قوى الأمن أصبحت كتلة انتخابية مؤثرة لصالح الجهة التي يدينون اليها بالولاء.

ولمعالجة هذا الوضع تعتزم كتل سياسية في البرلمان تقديم مشروع قانون يلغي التصويت الخاص في الانتخابات البرلمانية المقررة العام المقبل. واثار هذه التوجه ذو الأهداف السياسية الواضحة جدلا حول جوانبه العملية والتطبيقية فضلا عن دستوريته، إذ تقترح اطراف ان يُمنح افراد قوى الأمن فرصة الإدلاء بأصواتهم في مناطق سكناهم ولكن اطرافا أخرى تريد حرمانهم من حق الانتخاب الذي يضمنه الدستور لهم.

اذاعة العراق الحر التقت عضو مجلس النواب عن كتلة الأحرار الصدرية جواد الشهيلي الذي اشار الى ان حجم قوى الأمن يُقدر بنحو 1650 الف عنصر داعيا الى الغاء التصويت الخاص لأن هؤلاء بأعدادهم الضخمة اصبحوا مصدر مشاكل وبدأوا يغيرون الخارطة السياسية نظرا لانتمائهم الى جهة سياسية معينة ، كما ذهب الشهيلي.

وأكد النائب الشهيلي ان كتلا كبيرة مثل ائتلاف العراقية والتحالف الكردستاني وأخرى منضوية في التحالف الوطني اتفقت على تقديم مقترح بالغاء التصويت الخاص حين يُناقش قانون الانتخابات في البرلمان.

ورأى القيادي في ائتلاف العراقية سعد المطلبي ان التحرك الرامي الى الغاء التصويت الخاص يأتي في اطار المحاولات التي تريد تعطيل السلطة التنفيذية واجهاض قوانين مهمة ومنع الاستثمار واضعاف قدرة قوى الأمن على محاربة الارهاب ومصادرة استحقاق انتخابي وحق دستوري لأفراد قوى الأمن.

الخبير القانوني حسن شعبان اكد ان أي قانون يمنع افراد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية من الانتخاب سيكون مخالفا للدستور الذي يمنحهم حق التصويت.
وتوقع شعبان ان تنقض المحكمة الاتحادية أي قانون يلغي التصويت الخاص لأنه قانون مخالف للدستور ، حتى إذا اقره البرلمان.

وأدرج رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية واثق الهاشمي تحرك بعض الكتل البرلمانية لالغاء التصويت الخاص في اطار مساعيها للحيلولة دون التجديد لرئيس الوزراء نوري المالكي بولاية ثالثة مرجحا اصطدام هذه المساعي بإرادات اقليمية ودولية تريد بقاء المالكي وبالتحديد ايران والولايات المتحدة.

أقر مجلس النواب في وقت سابق مشروع قانون يحدد الرئاسات الثلاث بولايتين فقط رغم ان الدستور ينص على تحديد رئاسة الجمهورية فقط بولايتين.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد احمد الزبيدي

XS
SM
MD
LG