روابط للدخول

تشهد شوارع مصر حالة من الفوضى والعنف، إذ قام أنصار جماعة الأخوان المسلمين بشن هجمات متزامنة على أقسام للشرطة، والسير قدما في مخططاتهم لاشعال الحرائق في القاهرة، ووقعت اشتباكات دامية في كافة المحافظات بين أنصار الجماعة من جانب والأهالي وقوات الأمن من جانب آخر، أسفرت عن عشرات القتلى ومئات المصابين، ولم يتم حصر الأعداد حتى الآن بسبب حالة الانفلات الامني في البلاد.

وذكر شهود عيان إن "20 شخصا قتل واصيب المئات خلال الاشتباكات التي دارت رحاها في ميدان رمسيس بين الأهالي وأنصار جماعة الأخوان بعد أن حاول هؤلاء اقتحام قسم شرطة الأزبكية وأطلقوا النار على القوات الموجودة فيها".

وأرسلت وزارة الداخلية تعزيزات أمنية للتصدي لمحاولة اقتحام قسم شرطة الا زبكية، فيما أكدت مصادر أمنية سقوط عشرات المصابين من صفوف الأمن حتى الآن.

إلى ذلك ذكرت مصادر إعلامية وأمنية متطابقة ان انصار الأخوان استولوا على ميدان رمسيس وإشعلوا النيران في إطارات السيارات، ويحاول عدد آخر اقتحام ميدان التحرير، واختراق الحواجز الأمنية لقوات الشرطة والأمن، التي انتشرت على كافة مداخل الميدان لتأمينه، وأجلت منه في وقت سابق كافة المعتصمين من القوى الثورية المعارضة لجماعة الأخوان المسلمين.

وأغلق أهالي منطقة بولاق أبو العلا كوبري ١٥ مايو أمام المسيرات المؤيدة لمرسى التي كانت قادمة من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين، والتي كانت تحاول التوجه لميدان رمسيس للانضمام إلى مسيرات أخرى تتظاهر بالميدان، فأطلق عناصر الإخوان الخرطوش على الأهالي لتنشب اشتباكات بين الطرفين.

ووقعت اشتباكات في شارع التحرير بالدقي بين عناصر جماعة الإخوان وأهالي المنطقة عند مسجد أسد بن الفرات، بعد قيام الأهالي بمنع عناصر الأخوان من الخروج في مسيرات من المسجد.
وفي المحافظات يزداد الوضع بحسب شهود عيان سوءا، إذ وقعت اشتباكات عنيفة بالأسلحة النارية في الدقهلية والغربية، وسقط خمسة قتلى في الاشتباكات الدائرة في الإسماعيلية.

وفي الإسكندرية، تتفاقم حالة الانفلات والفوضى وسط غياب أمني كامل، وتبادل أنصار الجماعة ومعارضيهم إطلاق الحجارة والخرطوش، وسط حالة من الكر والفر والذعر تخيم على المحافظة.

وانتشر عدد كبير من رجال القوات المسلحة، في محيط أقسام الشرطة بالقاهرة، وأكد مصدر أمنى أنه تم تسليح كل القوات بالذخيرة الحية عقب قرار وزير الداخلية حماية المنشآت الشرطية، وأضاف أنه تم إصدار توجيهات صريحة ومباشرة لتلك المجموعات بالتعامل الفوري بالذخيرة الحية مع أي اعتداءات على الأقسام أو المواقع الشرطية.

وعلى صعيد آخر، ندد سياسيون بدعوات عدد من الدول الأجنبية لانعقاد مجلس الأمن لدراسة الشأن المصري الداخلي، معتبرين أن هذه الدعوات نوع من أنواع البلطجة العالمية، التي تمارسها هذه الدول لفرض سيطرتها على القرار المصري، كما هاجموا موقف الإدارة الأميركية إزاء الأحداث في مصر، وأكدوا أنه ليس له أي أهمية في الشارع المصري.

وأعربت مؤسسة الرئاسة عن بالغ أسفها لما جاء في خطاب الرئيس الأميركي أوباما، وقالت إن "ما جاء في خطاب أوباما لا يستند إلى حقائق"، مؤكدا أن "مصر تتعرض لهجمة إرهابية تستهدف المنشآت الحكومية والكنائس والمحاكم والعديد من المرافق العامة".

وحذرت الرئاسة المصرية الولايات المتحدة الأميركية من أن مواقفها يعمل على تقوية جماعات العنف المسلح ويشجعها علة مواصلة نهجها المعادي لاستقرار البلاد.



XS
SM
MD
LG