روابط للدخول

مجموعة الازمات: الهوة تزداد بين السنة والحكومة العراقية


اكدت مجموعة الأزمات الدولية ومقرها العاصمة البلجيكية بروكسل في احدث تقرير لها ان الهوة تكبر حاليا بين العراب السنة والحكومة العراقية.

ودعت المجموعة في تقريرها الحكومة الى إيجاد سبل لإشراك العرب السنة في العملية السياسية، على أن يتم إجراء مباحثات بين الطرفين لوقف إطلاق النار والتعاون مع القوى المحلية لبناء إستراتيجية أمنية في مناطقهم وكذلك في مناطق الحدود العراقية – السورية.

وقالت المجموعة ان نشر القطعات العسكرية، والقوات الخاصة، وتكثيف حملات الدهم والإعتقالات، لن تؤدي الى التهدئة، بل ستعزز الانفصام الحاصل بين العرب السنة والحكومة الاتحادية في بغداد.

وأيد النائب عن تحالف الوسط وليد عبود المحمدي ما جاء في التقرير، على الرغم من تأخر صدوره، مؤكدا تزايد "تهميش العرب في السنة، على الرغم من تشكيلهم رقما صعبا في العراق".

واوضح المحمدي في تصريحه لاذاعة العراق الحر "ان التهميش تجلى بشكل واضح في حزام بغداد حيث تشن حملة عسكرية على اهالي الحزام وغالبيتهم من السنة، وتتعامل القوات الامنية معهم بطائفية مقيتة، بذريعة ان العرب السنة يأوون الارهاب ويدعمونه، وهذا يشكل تخبطا واضحا من قبل الحكومة".

الى ذلك انتقد عضو دولة القانون علي شلاه ما جاء في تقرير مجموعة الازمات الدولية، مشيرا الى ان التقرير "لايختلف كثيرا عن التقارير التي تصدرها منظمات دولية تركز على المكونات المذهبية في العراق وهي تفتقر الى الحقائق".

واكد شلاه ان "الحكومة العراقية تتشكل من جميع المكونات، وواجب على القوات الامنية ملاحقة العناصر الارهابية في أي منطقة، وهي لاتستهدف مكونا معينا عند محاولتها تجفيف منابع الارهاب".

ولفت الشلاة الى ان "معظم القادة الامنيين هم من الشيعة والسنة، كما ان حكومة المالكي تتألف من وزراء ربعهم من السنة والربع الاخر من الكرد الذي ينتمون الى المذهب السني ايضا وجميع القرارات تأخذ بالتصويت".

الى ذلك اوضح المحلل السياسي واثق الهاشمي ان "مجموعة الازمات الدولية لم تستند الى معطيات حقيقية، فالدولة تتشكل من جميع المكونات، ولايوجد اقصاء للطرف السني فهناك رئيس مجلس نواب سني، ونائب رئيس جمهورية سني، ونائب رئيس وزراء سني، ووزراء سنة".

واكد الهاشمي ان "الحكومة اخفقت في التعامل ليس فقط مع تظاهرات الانبار بل مع تظاهرات النجف والبصرة والناصرية"، واشار الى "احتمال وقوع اخطاء من قبل القوات الامنية في عملياتها العسكرية في اطراف بغداد عند اعتقالها هذا العدد الكبير من الاشخاص، اذ ربما بينهم ابرياء"، لكنه اقر بوجود "تحديات امنية والحل الامني والقضاء على الارهاب لا يتم الا عبر التوافق السياسي".

XS
SM
MD
LG