روابط للدخول

بارزاني يتعهد بحماية أكراد سوريا والبعض ينصحه بعدم التدخل


مقاتلون من اكراد سوريا في قوات الحماية الشعبية

مقاتلون من اكراد سوريا في قوات الحماية الشعبية

في العاشر من آب الجاري تعهد رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بأن يكرس الإقليم جميع طاقاته لحماية أكراد سوريا من نساء وأطفال ومواطنين أبرياء.

جاء التأكيد في رسالة وجهها بارزاني إلى اللجنة التحضيرية للمؤتمر القومي الكردي دعا فيها أيضا إلى تشكيل لجنة للتحقيق في أنباء تحدثت عن تعرض أكراد إلى القتل على أيدي جماعات إرهابية في سوريا وأضاف انه في حالة ثبوت صحة هذه الأنباء فإن الإقليم لن يقف مكتوف الأيدي وسيسخر جميع إمكاناته للدفاع عنهم.

تعهد رئيس إقليم كردستان يفتح الباب أمام تدخل في شؤون سوريا، حسب قول مراقبين وسياسيين غير أن قياديين أكراد أكدوا أن الأمر ليس كذلك وأن القضية تتعلق بتوفير مساعدات إنسانية لأكراد سوريا لا غير.

عبد السلام برواري القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني وعضو برلمان اقليم كردستان من القائمة الكردستانية التي تمثل السلطة في الإقليم قال إن دعم أكراد العراق أكراد سوريا لا يختلف عن دعم العرب للفلسطينيين.

برواري رد على أسئلة مراسل إذاعة العراق الحر في اربيل عبد الحميد زيباري وقال إن الدعم قد يأخذ أشكالا عدة غير انه لم ينف ولم يؤكد احتمال إرسال قوات عسكرية قائلا إن القيادة تعرف تماما ما يجب فعله.

عبد السلام برواري قال أيضا إن في سوريا الكثير من التدخلات الخارجية وفيها أيضا مقاتلون أجانب فلماذا يوجه اللوم إلى إقليم كردستان فقط:


كانت أنباء قد أشارت إلى أن معارك واشتباكات عنيفة تدور بين جماعات جهادية لاسيما جبهة النصرة وقوات حماية الشعب في شمال سوريا.

ونُقل عن سعدي احمد بيرة عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني أن مثل هذه الاشتباكات ستقود المنطقة إلى كارثة حقيقية من خلال مزيد من الدمار والهلاك في المنطقة.

بيرة أكد أن الإقليم لا ينوي التدخل في شؤون دول الجوار غير أن ما يحدث الآن هو تدخل من قوى الإرهاب في الشأن السوري من خلال وجود متطرفين تابعين لتنظيم القاعدة يقومون بتنفيذ جرائمهم ضد الشعب السوري وضد الأكراد في سوريا وهم يأتون من دول آخر مثل أفغانستان وباكستان ومن دول عربية واضاف أن لجنة التحقيق ستنظر في أمر الهجمات على الأكراد وإذا ما ثبت أن هناك فعلا تهديدات ضد الأكراد فإن "واجبنا القومي والإنساني يستدعي أن نبذل كل جهودنا وإمكاناتنا للدفاع عن شعبنا هناك"، حسب قول بيرة.

وردا عن سؤال لصحيفة الشرق الأوسط عما إذا كان التدخل العسكري ضمن الخيارات قال بيرة "سنبذل جهودنا الدبلوماسية والسياسية أولا وإذا لم تنفع ستكون لنا خيارات أخرى ستقررها قيادة الإقليم للتعامل مع تلك التهديدات".

النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان قال لإذاعة العراق الحر إن لجنة ستحقق في أنباء المجازر ضد أكراد سوريا ومن الأفضل انتظار نتائج التحقيق.

من جانبه رأى المحلل الأمني أمير الساعدي أن تعهد رئيس إقليم كردستان مسعود برزاني بحماية أكراد سوريا يعتبر انتهاكا للدستور قائلا إن على برزاني ألا ينسى انه ما يزال تحت مظلة العراق الفيدرالية.

المحلل الأمني أمير الساعدي أقر بوجود أواصر إنسانية ودوافع قومية وراء وعود بحماية أكراد سوريا غير انه نبه إلى أن تدخلا عسكريا كرديا محتملا يحمل في طياته خطرا كبيرا على الإقليم وعلى العراق كله بشكل عام:

المحلل الأمني أمير الساعدي لاحظ أيضا أن الأمن الذي يتمتع به إقليم كردستان العراق سببه الحماية الدولية التي وفرتها له دول المنطقة ونبه إلى أن أي خرق أو تجاوز قد يؤدي إلى فقد الإقليم أمنه جراء هجمات الجماعات الإرهابية والمتشددة، حسب قول الساعدي:

هذا وأشارت صحيفة هاولاتي الكردية في طبعة اليوم الخميس الخامس عشر من آب الجاري إلى رفض الولايات المتحدة أن يقوم الإقليم بإرسال قوات بيشمرغة إلى سوريا ونصحت رئيس الإقليم مسعود برزاني بإرسال مساعدات إنسانية يجري الاتفاق عليها دوليا قائلة إن إرسال قوات يتطلب موافقة بغداد.

من جانبه انتقد النائب من دولة القانون محمد الصيهود أي تدخل عسكري محتمل لإقليم كردستان في سوريا قائلا إن على اربيل أن تتشاور أولا مع بغداد وعليها أيضا اعتماد موقف موحد مع بغداد مؤكدا أن موقف الحكومة الاتحادية هو عدم التدخل في الشأن السوري. الصيهود أشار أيضا إلى حساسية الأوضاع في المنطقة في الوقت الحالي.

هذا ونُقل عن صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري الذي يبسط سيطرته الأمنية على جميع المناطق الكردية في الجانب السوري، دعمه موقف برزاني وقال في تصريحات نقلتها عنه صحف كردية محلية إن رسالة برزاني لا تعني التدخل في الشؤون الداخلية لغرب كردستان بل تهدف إلى إجراء تحقيق شامل في المجازر التي ترتكبها القوى السلفية ضد الشعب الكردي، حسب قوله.

ذكرت أنباء أيضا أن سكان قرى يزيدية في سوريا ناشدوا إقليم كردستان بحمايتهم من هجمات جبهة النصرة الإسلامية وجماعات أخرى متطرفة.

في هذه الأثناء زار وفد من برلمان كردستان يضم أربعة نواب المعبر الحدودي بين إقليم كردستان وسوريا بهدف الاطلاع على الأوضاع هناك والتأكد من أن المعبر مفتوح بالفعل بعد ورود أنباء عن إغلاقه.

في هذه الأثناء أيضا دعا شلال كدو العضو في المجلس الوطني الكردستاني السوري الأطراف الكردية السورية إلى الإسراع في تشكيل حكومة مؤقتة في إقليم كردستان سوريا وقال إن لهذه المنطقة إمكانيات مادية وبشرية كافية تؤهلها لتحسين أوضاع سكانها.

كدو كشف عن أن أكراد سوريا بدأوا بتأسيس أجهزة أمنية وقضائية في إقليمهم السوري وأكد أن قوات الحماية الشعبية أثبتت قدرتها على حماية أكراد سوريا والحفاظ على الأمن والسلم الأهليين.

نذكر أخيرا أن أكراد سوريا يشكلون نسبة 10 بالمائة من سكان البلاد ويعيشون في المناطق الشمالية الشرقية.

ساهم في الملف مراسلا اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي وفي اربيل عبد الحميد زيباري.
XS
SM
MD
LG