روابط للدخول

مصر: الأخوان تشترط عودة "الشرعية" لقبول الحوار


شرطة مكافحة الشغب المصرية تطلق قنابل مسيلة للدموع بإتجاه موالين للرئيس المعزول محمد مرسي في القاهرة

شرطة مكافحة الشغب المصرية تطلق قنابل مسيلة للدموع بإتجاه موالين للرئيس المعزول محمد مرسي في القاهرة

أعلنت جماعة الأخوان المسلمين في مصر قبولها بالمشاركة في محادثات المصالحة الوطنية التي يجريها الأزهر لحل الأزمة السياسية في البلاد، غير أنها اشترطت أن تكون إعادة الشرعية الدستورية أساساً لأي مبادرة يتم طرحها، ما اعتبره مراقبون أمراً ينسف أي جهود للمصالحة قبل بدئها، خاصة أن سلطات الدولة أكدت أنه لا تراجع عن خارطة الطريق التي تم التوافق عليها مع عدد من القوى السياسية 3 تموز الماضي.

وأعلن الأزهر الأسبوع الماضي بعد فشل جهود الوساطة الدولية أنه سيدعو لاجتماع لمناقشة الأزمة السياسية في البلاد وأنه أجرى اتصالات بجميع القوى التي تقدمت بمبادرات لحل الأزمة، محملا جماعة الأخوان المسلمين المسؤولية عن الأزمة الراهنة حال التعنت في قبول المشاركة في الحوار.
يشار إلى أن دعوة الأزهر للمحادثات هي الجهود المعلنة الوحيدة الآن لإنهاء الأزمة سلميا، وذلك بعد أن أعلنت الحكومة المصرية فشل الوساطات الدولية والإقليمية للمصالحة مع جماعة الأخوان المسلمين، وذلك بعد تصريحات أعتبرت "استفزازية" أدلى بها وفد الكونغرس الأميركي خلال زيارته إلى مصر، والتي وصف خلالها أحداث 30 حزيران بالانقلاب العسكري على السلطة الشرعية.

في هذه الأثناء، واصلت جماعة الأخوان المسلمين خطواتها التصعيدية التي أعلنت عنها مسبقا في إطار فرض عصيان مدني شامل لعودة ما أسمته بالشرعية، وقام أنصار الجماعة وأعضائها بمحاصرة مقر مجلس الوزراء ووزارات الدولة بشكل متزامن، ونشبت اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن أمام وزارة الأوقاف، وحاول آخرون اقتحام وزارة الزراعة، بينما تسلق متظاهرون أسوار التعليم العالي، واحتشد المئات أمام الكهرباء والصحة والتربية والتعليم والقوى العاملة وغيرها من الوزارات، فيما فرضت قوات الأمن كردوناً أمنياً حول جميع الوزارات، وتمكنت من منع المتظاهرين من الوصول إلى وزارة الداخلية.

وشهدت مدينة العريش بمحافظة سيناء في الساعات الأولى من صباح اليوم (الثلاثاء) هجمات إرهابية على عدة مناطق أمنية وأقسام للشرطة، وانفجرت عبوات ناسفة في محيط منطقة غرناطة بساحل العريش، والت يقع بها استراحة لكبار الزوار واستراحة مدير أمن شمال سيناء ونقطة تمركز للجيش وقسم ثان العريش. وأطلق مسلحون صاروخاً ثالثاً، استهدف محيط قسم ثالث العريش دون أن يتسبب فى خسائر. كما أطلق مسلحون النيران على قسم ثان العريش، وعدة نقاط أمنية بمنطقة جنوب العريش، وردت القوات ولم يبلغ عن خسائر.
ووجهت القوى السياسية أصابع الاتهام لقيادات جماعة الإخوان المسلمين بالاتفاق مع جماعات جهادية لارتكاب الأعمال الإرهابية في سيناء، مشيرة إلى تصريحات القيادي الإخواني محمد البلتاجي التي أقر فيها بأن "العمليات الإرهابية في سيناء ستتوقف في اللحظة التي يعود فيها مرسى للحكم".

وفي السياق، أعلنت جماعة تطلق على نفسها "أكناف بيت المقدس" مسؤوليتها عن إطلاق صورايخ على مدينة إيلات الإسرائيلية. وقالت الجماعة في بيان إنها قصفت "إيلات" بصاروخ من طراز "غراد" رداً على مقتل أربعة من عناصرها فى أرض سيناء عبر قصف طائرة من دون طيار.
وكانت القوات المسلحة المصرية نفت ما جاء في تقارير لوكالات أنباء أجنبية زعمت اختراق طائرة إسرائيلية للأجواء المصرية، وقصف إرهابيين خلال إنشاء منصة صاروخية في رفح تستهدف الأراضي الإسرائيلية.
XS
SM
MD
LG