روابط للدخول

تواكب هذه الحلقة من (المجلة الثقافية) رحيل الاديب والمفكر والسياسي الكردي فلك الدين كاكه ئي الذي رحل مؤخرا عن عالمنا، عبر استطلاع اراء بعض من عرفوه شخصاً وكاتباً. كما ترصد موضوعا يتعلق بثقافة الطفل في العراق، واهمية الانتباه الى هذا الجانب الذي لا تقتصر انعكاساته على الجانب الثقافي، بل الاجتماعي ايضا.

أخبار ثقافية

** نالت جامعة الكوفة مركزا متقدما في التصنيف العالمي البريطاني QS وبمعدل 70% اي ما يعادل ثلاث نجوم من مجموع خمسة نجوم معتمدة في التصنيف. ونقل موقع شبكة اعلام النجف الاشرف عن الدكتور عباس العبودي مستشار رئيس الجامعة قوله ان QS مؤسسة مستقلة تعنى بشؤون التعليم، اما عن التقييم الذي حصلت عليه الجامعة فجاء مقسما على تقييم الاداء الجامعي والبحوث والنشر الخارجي والعلاقات الدولية وعدد الطلبة الاجانب الدارسين فيها وحجم التبادل الجامعي وارسال البعثات للخارج وعدد الاساتذة الاجانب الذين زاروا الجامعة.

** أنهت كلیة الكتاب دورة استمرت لمدة 45 یوما لطلاب ناحیة (التون كوبري)، وكانت خاصة بتعلیم اللغة الانكلیزیة وفن الرسم. موقع (كركوك ناو) اشار الى ان اليوم الاخير من الدورة تضمن افتتاح معرض فني خاص بالطلاب المشاركین وذلك بحضور عدد من المسٶولین الحكومیین والحزبیین في الناحیة. شارك في الدورة 300 طالب وطالبة من اطفال المٶنفلین والضحايا والعائلات ضعیفة الدخل ومن كافة المكونات.

** موسيقى جديدة اخذة بالانتشار في اسرائيل وفي الاراضي الفلسطينية قد تكون سببا في تقارب الشعبين. ففيما يحاول المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون تجديد المساعي من أجل إيجاد أرضية مشتركة لسلام دائم، يتجه الشباب في المنطقة إلى طرح التفكير في الصراع جانبا، وشغل أنفسهم بالموسيقى الكورية الجنوبية الشعبية المعروفة اختصارا باسم "ك بوب". ويقول الباحثون في الجامعة العبرية في القدس إن هذه الظاهرة التي تعرف بـ"الهاليو"، وهي الاهتمام بالثقافة الشعبية في كوريا الجنوبية، آخذة في الانتشار في إسرائيل، وبدأت أيضا تحدث تأثيرا في الأراضي الفلسطينية. الخبر الذي تناقلته وكالات عالمية يشير الى ان الباحثين يقدرون أن هناك نحو 5000 متابع للـ"كي بوب" في إسرائيل، و3000 في الأراضي الفلسطينية.

دور المنظمات الثقافية

تضيف هذه الحلقة رئيس جمعية (الثقافة للجميع) عبد جاسم الساعدي الذي يقول ان منظمات المجتمع المدني ظهرت بكثافة عالية بعد التغيير مباشرة، ثم ضعفت او تقلص دورها، باستثناء بعضها. هذه المنظمات بحاجة الى دعم والى عمل مشترك، وهي مهملة من جانب الحكومة التي لا تدعم الا المنظمات التي تراها اذرعا لها. كثير من المنظمات في بغداد تعمل على اساس المنح التي تأتيها من الداخل او الخارج، اما المنظمات التي تحاول الحفاظ على استقلاليتها فتكون محاصرة تقريبا.

فلك الدين كاكه ئي..صوفي راحل

اعتبر مثقفون ان رحيل الاديب والمفكر والسياسي الكردي المعروف فلك الدين كاكه ئي يمثل خسارة حقيقية. اراء مختلفة حول هذا الموضوع وردت في مقال في جريدة الاتحاد العراقية، إذ قال الكاتب كاميران قرداغي ان "كاكه ئي مثقف ومفكر وصوفي عميق الاطلاع.. كاتب مميز كتب بالكردية والعربية وكان يجيد التركمانية والفارسية ايضا ويقرأ بنهم بكل هذه اللغات".

ويقول عنه الكاتب رشيد الخيون: أن "كاكه ئي من المثقفين الأُصلاء ذوي المعرفة الواسعة والعقل الثاقب والخبرة في الكتابة، وقد ظل أميناً لمجاله الثقافي والمعرفي على رغم ما تؤدي به السياسة عادة إلى هموم أخرى، تصبح بينها الثقافة من الثانويات لا الأساسيات. كتب فلك الدين مبكراً تحت اسم الحلاج، والأخير، كما هو معروف شخصية إشكالية، يجمع بين السياسة والتصوف، حتى حُسب على القرامطة، بل عُدَّ مؤسساً للحركة القرمطية، باعتباره دفع حمدان القرمطي، المزارع وصاحب الثيران بسواد الكوفة، إلى عالم السياسة والثورة، وبعد إعدام الحلاج (309هـ) غابت معه أسرار كثيرة".
واضاف الخيون: "لفت توقيع فلك الدين كاكه ئي لمقالاته باسم الحلاج نظر الباحث القدير الراحل كامل مصطفى الشبيبي، ابن مدينة الكاظمية وصاحب السِفر الثري "الصلة بين التصوف والتشيع"، حتى أخد الشبيبي يبحث عنه، لعلَّه يجد حلاجاً حفيداً. ومن جانبي غرفت من علم فلك الدين كاكه ئي الكثير في شأن المذاهب والأديان".

جدير بالذكر ان فلك الدين كاكه ئي الذي رحل مؤخرا عن عالمنا من مواليد اربيل 1943، واصبح عضوا في الحزب الديمقراطي الكردستاني منذ عام 1965 ومديرا للاعلام عام 1974 ومسؤولا سياسيا لاذاعة صوت كردستان، وعضو هيئة تحرير صحيفة (خبات) بصورة سرية. انتمى الى صفوف البيشمركه في اذار عام 1974 وكان يحمل السلاح كاي عنصر بيشمركه للدفاع عن الحالات الطارئة. تقلد وزارة الثقافة في اقليم كردستان لمرحلتين. هذا وكان كاكه ئي قد توفي في اربيل عن عمر ناهز الـ 70 عاما، وذكرت مصادر مقربة من عائلة الفقيد انه إنتقل الى جوار ربه في مصيف صلاح الدين بمدينة أربيل، بشكل مفاجئ.

ضرورة ثقافة الطفل

الاهتمام بالثقافة الفنية للاطفال طريقة لتمهيد مواهبهم المستقبلية. الاطفال العراقيون عاشوا ويعيشون حالة من قلة الاهتمام بمواهبهم وتربيتهم الثقافية، فدروس التربية الفنية كانت ولا تزال دروسا ثانوية بالنسبة لسواها، والبرامج التلفزيونية التي تعنى بتشجيع وتطوير القابليات الفنية محدودة جدا. فباستثناء برنامج او اثنين لتعليم الرسم استمرا في العقود الماضية، تكاد تخلو البرامج العراقية من تشجيع للصغار – وللكبار ايضا- في مجالات مثل التثقيف الموسيقي او الفنون الادائية والبصرية او في مجال الادب. البرامج الثقافية الحالية بصورة عامة برامج تستعرض حركة النشاط الثقافي القائم، وهي غير مخصصة للاطفال اصلا. وهذا عنصر ملحوظ في القنوات العربية ايضا. فالبرامج التي تعرض للاطفال هي عموما للهو والتسلية مثل افلام الكارتون او المسابقات بانواعها، اما البرامج التي تعنى بتعزيز الذائقة فشبه مختفية. اهمية تربية الذوق الفني للاطفال لا تكمن فقط في تكوين ادباء او فنانين للمستقبل من الجيل الجديد، بل ان هذا الامر له تاثير حتى على المجتمع نفسه. فالمجتمعات التي تهتم بهذا الجانب تكون انسانا اكثر تهذيبا وانتظاما وجمالا في سلوكه، وهو ما يحتاجه المجتمع العراقي بصورة خاصة، لاسيما بعد ان تعلم على التصرفات العنفية والعشوائية لعقود من هيمنة العنف ومنطق القوة، وغياب مفهوم الجمال ودوره في الحياة الفردية والعائلية والاجتماعية والمؤسساتية بصورة عامة.

XS
SM
MD
LG