روابط للدخول

زيادة انتاج النفط لا تُجدي من دون بنية تحتية لتصدير الزيادة


حقل نفط الحلفاوية في محافظة ميسان(الارشيف)

حقل نفط الحلفاوية في محافظة ميسان(الارشيف)

حين تقدَّم العراق على ايران العام الماضي ليكون ثاني أكبر منتج بين بلدان اوبك لأول مرة منذ الثمانينات اعتبر المراقبون ذلك دليلا على تعافي صناعة الطاقة العراقية بعد 10 سنوات على الغزو الاميركي.

ولكن في غضون اقل من 12 شهرا على هذا التقدم تحول العراق من مَصدر رئيسي لنمو امدادات العالم النفطية الى مصدر يكتنفه الغموض. وهو تطور يؤثر على الاسعار ويطرح تحديات على صانعي السياسة في بغداد وواشنطن والرياض ، بحسب تقرير في صحيفة فايننشيال تايمز.

وشهد العراق الذي بلغ انتاجه العام الماضي اكثر من 3 ملايين برميل في اليوم هبوط انتاجه الى 2.96 مليون برميل ، كما جاء في تقرير لوكالة رويترز في حين كان الهدف الذي حددته الحكومة انتاج 3.7 مليون برميل في اليوم هذا العام.

وتشكو شركات النفط من تداعي شبكة الانابيب العراقية التي لا تستطيع استيعاب الزيادة في الانتاج. واقترحت احدى الشركات التركيز على توسيع طاقة الخزن لأن زيادة الانتاج بهدف التصدير ليست عملية بسبب تردي البنية التحتية التي تحول دون إيصال الكمية الاضافية الى موانئ التصدير.

كما تباطأ الاستثمار بسبب تعثر المفاوضات بين الحكومة وشركات النفط التي تدير حقولا عملاقة وعدم اتفاق الطرفين على اهداف الانتاج ، بحسب صحيفة فايننشيال تايمز.

اذاعة العراق الحر التقت المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد الذي أكد ان وكالة رويترز كانت مخطئة في ما أوردته من ارقام وان انتاج العراق بلغ هذا العام 3.25 مليون برميل في اليوم بالمقارنة مع أقل من 3 ملايين برميل العام الماضي مشيرا الى حدوث زياردة في حدوث 300 الف برميل في اليوم بالمقارنة مع العام الماضي ، على النقيض مما ذكرته رويترز.

واضاف جهاد ان انتاج النفط سيزداد في الفترة المقبلة ببدء الانتاج في حقول جديدة مثل حقل الغراف وحقل مجنون العملاق وبدرة وغرب القرنة ـ 2.

ولكن عضو مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية عباس الغالبي اعتبر ارقام وزارة النفط مفرِطة في تفاؤلها إزاء ما سماها التعثرات التي تلاقيها شركات النفط العالمية التي تعمل في حقول العراق العملاقة.

وعزا الغالبي الأرقام المتفائلة التي تقدمها وزارة النفط الى حرصها على طمأنة السوق النفطية بأن العراق سائر نحو طاقة تصديرية قدرها 8 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2016.
ولكن عضو مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية عباس الغالبي حذر من ان تطوير الطاقة الانتاجية لا يكفي إذا لم يقترن بتحديث وتجديد البنية التحتية التي وصفها بالتهالك من انابيب ومرافئ تحميل وقطاع المصافي والتكرير بأكمله.

عضو لجنة الطاقة النيابية فرات الشرع استعرض الخطوات التي تتخذها وزارة النفط وحكومة رئيس الوزراء لتطوير الصناعة النفطية الاستخراجية وبنيتها التحتية بما في ذلك بناء انبوب استراتيجي يزيد طوله على 4000 كلم من المقرر انجازه بحلول نهاية 2017 ليربط الجنوب بالوسط والشمال ويربط حقول النفط العراقية بموانئ دول مجاورة مثل ميناء جيهان التركي لتصدير النفط العراقي.

في غضون ذلك نقلت وكالة رويترز عن مصادر نفطية بأن شركة بتروتشاينا الصينية ستدخل في شراكة مع اكسون موبل الاميركية لتطوير حقل غرب القرنة ـ 1 العملاق في جنوب العراق وتجري محادثات مع شركة لوك اويل الروسية لشراء حصة في حقل غرب القرنة ـ 2 ايضا.
ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد احمد الزبيدي.

XS
SM
MD
LG