روابط للدخول

هروب السجناء يضع المؤسسة الأمنية تحت المجهر


حملة تفتيش بعد هروب سجناء من سجني "أبو غريب" و"التاجي"

حملة تفتيش بعد هروب سجناء من سجني "أبو غريب" و"التاجي"

كان هروب مئات السجناء، بينهم عتاة في تنظيم القاعدة، من سجن ابوغريب الشهر الماضي ضربة هزت اركان المؤسسة الأمنية برمتها. وكشفت العملية ان الأجهزة المسؤولة عن امن المواطن والبلد بحاجة الى اصلاح جذري على كل المستويات. وقدرت حكومة رئيس الوزراء نوير المالكي ان الهجوم على سجن ابو غريب في 21 تموز اسفر عن هروب 300 الى أكثر من 850 سجينا بينهم عناصر كانوا مسجونين في معتقلات القوات الاميركية قبل سنوات على رحيلها.
ولاحظت مجلة فورين بولسي ان جهل الأجهزة الأمنية بعدد السجناء الفارين على وجه الدقة "اعتراف مذهل بانعدام الكفاءة وشهادة على الارتباك الذي ساد المؤسسة الأمنية في اعقاب العملية"، بحسب المجلة الاميركية.

وتوالت ردود افعال القوى السياسية على العملية بآراء وتنظيرات حول المسؤول أو المسؤولين عن هذه الفضيحة الأمنية الجديدة. وقُدمت مقترحات وأفكار بشأن التغييرات التي يتعين اجراؤها لمعالجة مواطن الضعف الخطيرة على جبهة حفظ النظام والأمن. ومع استمرار الجدل واقتراح الحلول تتواصل التفجيرات وأعمال العنف بلا هوادة.
في هذه الأجواء انطلقت دعوات الى تولي قوات الجيش حماية السجون بسبب التهديدات المستمرة. ونقلت شبكة الاعلام العراقي عن عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية حسن جهاد ان برقية عاجلة وسريعة أُرسلت الى رئيس الوزراء نوري المالكي بصفته القائد العام للقوات المسلحة تقترح تسليم مهمة حماية السجون للجيش بدلا من الشرطة نتيجة الخروقات المتكررة في السجون العراقية.

اذاعة العراق الحر التقت عضو لجنة التحقيق في هروب سجناء ابو غريب ولجنة الأمن والدفاع النيابية شوان محمد طه الذي لاحظ ان جوهر المسألة ليس الجهة المسؤولة عن حماية السجون سواء أكانت وزارة الداخلية أو الجيش العراقي بل الخلل في رؤية الحكومة وسياستها الأمنية العامة التي وصفها بالسياسة الخاطئة.
واشار النائب محمد طه الى ضعف الجانب الاستخباراتي في العمل الأمني ونقص الكوادر المؤهلة مؤكدا ان 80 في المئة من سجون العراق تعرضت لاختراقات أمنية وعمليات هروب. ومن مواطن الخلل التي اكتشفتها لجنة التحقيق في هروب سجناء ابو غريب غياب التنسيق بين وزارة الدفاع والشرطة الاتحادية اللتين لم يكن لدى أي منهما فكرة عما تفعله الأخرى ، كما اشار عضو اللجنة شوان محمد طه.

وكيل وزارة الداخلية عدنان الأسدي وصف ما حدث في سجن ابو غريب بالكارثة متهما جهات متعددة بالتقصير واهمال الواجب والارتشاء على النقيض مما حدث في محاولة اختراق سجن التاجي الذي لم يهرب منه نزيل واحد. ولفت الأسدي الى ان الهجوم على سجن ابو غريب وسجن التاجي نُفذ في اطار مخطط دولي أعده تنظيم القاعدة الذي قام بعمليات مماثلة في ليبيا وباكستان بالاضافة الى عوامل ذاتية بينها الحزبية وأخرى داخلية في مقدمتها الأزمة السياسية.

الخبير الأمني امير الساعدي اوضح ان الملف الأمني لا يمكن ان يُدار بكفاءة في غياب مؤسسات فاعلة وعناصر مخلصة لا ترتشي لايصال هواتف خلوية أو حتى اسلحة الى السجناء وقبل هذه وتلك توفر الاستقرار السياسي وارساء العلاقات الوطنية على أسس سليمة.
قال المتحدث باسم وزارة الداخلية وقيادة عمليات بغداد العميد سعد معن ان الأجهزة الاستخباراتية والأمنية تمكنت من القبض على 352 هاربا من سجن ابو غريب حتى يوم 6 آب.

ساهم في اعداد هذا التقرير مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.

XS
SM
MD
LG