روابط للدخول

مسلسل مصري يذكي نار ضحايا فتيات الأنفال


تمثال ونصب يخلد ضحايا حلبجة في السليمانية

تمثال ونصب يخلد ضحايا حلبجة في السليمانية

أعاد مسلسل مصري يُعرض حالياً على احدى القنوات الفضائية العربية، الى الواجهة ما ذكرته تقارير عن بيع فتيات كرديات في عام 1988 الى ملاهٍ ونوادٍ ليلية في مصر.
وكانت وثيقة لاجهزة مخابرات النظام السابق ظهرت بعد عام 2003 تفيد بقيام النظام ببيع 18 فتاة من ضحايا عمليات الانفال في منطقة كرميان بمحافظة السليمانية الى شخص عربي للعمل في النوادي الليلة والملاهي بمصر.
وسلط مسلسل (نيران صديقة) في إحدى حلقاته الضوء على مصير هؤلاء الفتيات وكيفية جلبهن لمصر للعمل في الملاهي الليلة.

والتقت اذاعة العراق الحر عبدالخالق قادر عزيز شقيق إحدى الضحايا وإسمها عصمت، الذي قال انه التقى الاحد في اربيل وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة اقليم كردستان العراق لمتابعة القضية مرة اخرى، بعد ما ورد في هذا المسلسل العربي بشأن مصير أخته، واضاف:
"الضحايا اعتقلن خلال حملات الانفال على المنطقة، وكنا في منطقة داودة وقام الناس بتسليم انفسهم من النساء والاطفال وكبار السن الى الحكومة العراقية، وبعدها قالوا لنا ان النساء تم فصلهن عن الاخرين، وباعهن النظام الى الدول العربية، ولا ندري الى اي مدى تكون هذه الانباء صحيحة".
واشار عزيز الى ان 16 من الضحايا من قرية واحدة، بينهن شقيقته واثنتين من بنات عمه.

قرية كردية شملتها عمليات الأنفال

قرية كردية شملتها عمليات الأنفال

الى ذلك قال فؤاد عثمان المتحدث باسم وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة اقليم كردستان العراق ان الوزارة بصدد متابعة الموضوع من خلال القنصلية المصرية العامة في اربيل، من اجل الحصول على معلومات عن هذا الملف، مشيراً الى ان من المقرر ان يزور الوزير نفسه القنصلية المصرية.

من جهته يؤكد المحامي عبدالرحمن زيباري الذي كان ضمن هيئة الدفاع عن ملف الانفال في المحكمة الجنائية العراقية العليا، انه بمقدور ذوي الفتيات وزارة شؤون الشهداء متابعة القضية من خلال ما ورد في هذا المسلسل الدرامي، وبناءً على شكاوى المشتكين والمدعين بالحق الشخصي في المحكمة الجنائية العراقية، حيث قدم ذويهن شكاوى الى المحكمة وتم تثبيت اقوالهم، وان القضية مازالت مفتوحة.

وكانت المحكمة الجنائية العراقية العليا شككت في الوثيقة التي قدمت لها عن مصير الفتيات الضحايا، وعن هذه الوثيقة يقول زيباري:
"صحيح انه كان هناك شك بالوثيقة واعتبروها مزروة ولكن الواقعة صحيحة ولكن يمكن ان قام احد بكتابة هذه الوثيقة ونتيجة اعادة كتابتها لم تكن الكتابة دقيقة ولهذا شككت المحكمة في صدقيتها".

يذكر ان النظام العراقي السابق قاد عمليات لتدمير القرى الكردية وترحيل سكانها في عمليات سميت بالانفال الاولى والثانية خلال اعوام 1987 و1988 واسفر عنها تدمير نحو اربعة الاف قرية كردية، وترحيل مئات الاف من سكانها، ومازال مصير قرابة 182 الف منهم مجهولاً، حسب احصاءات كردية غير رسمية، فيما عثر بعد سقوط النظام في عام 2003 على جثث بعض منهم في قبور جماعية بمناطق مختلفة من البلاد.

XS
SM
MD
LG