روابط للدخول

عبد السلام المحمدي: الإنسان وقضاياه محور قصائدي


الشاعر والكاتب عبد السلام المحمدي

الشاعر والكاتب عبد السلام المحمدي

تسلط هذه الحلقة من برنامج "عراقيون في المهجر" الضوء على تجربة الشاعر والكاتب عبد السلام حسين المحمدي المقيم في عمان منذ سنوات ويكتب عن العراق ووجعه.
المحمدي من مواليد محافظة الانبار عام 1959، حيث نشأ وترعرع في إحدى القرى الصغيرة والهادئة التابعة للفلوجة التي أثرت بطبيعتها وأهلها كثيرا على حياة الشاعر المحمدي وشعره.
أحب قراءة الشعر والقصص وقرأ بنهم لكبار الأدباء العراقيين والعرب. وحصل على دبلوم معهد المعلمين وبكالوريوس حوار أديان وحضارات من جامعة بغداد.وكانت بداياته مع عالم الشعر منتصف السبعينات ونشر عشرات القصائد في الصحف والمجلات العراقية آنذاك غير أن عطائه الأدبي توقف مدة 15 عاما بسبب تهديد النظام السابق له، ذلك أن قصائده كانت تنتقد وبشكل لاذع الأوضاع السياسية حينها وسياسة النظام.

صدر ديوانه الشعري الأول عام 2012 وحمل عنوان "رقصات على جبين الشمس"، وضم (63) قصيدة عمودية وبعناوين من مثل (قضية الإنسان، الاعتراف، وحدة الاختلاف، الأم، زهو الحياة، براكين، دوحة الحب، خلق الجدار، البدر أيقظه أهله، سنين خلف الضباب، منعطف الليالي، سليمي، سلبت فؤادك، دعك مني. وله ديوان ثان تحت الطبع يحمل عنوان "زفرات عاشق" يضم الديوان 50 قصيدة متنوعة كما صدر له مؤخرا كتاب "موجز في مفاتيح العَروض".

وشارك المحمدي مع الباحثين تركي الدخيل ورشيد خيون في تأليف كتاب "التصوف في العراق" والذي صدر عن مركز المسبار للدراسات والبحوث، وتناول المحمدي في بحثه هذا أثر التصوف على الوحدة الوطنية العراقية. كما صدر له كتيب حمل عنوان "موجز في العروض" لإيجاز مناهج النقد الأدبي وتسهيلها على طلبة الجامعات العراقية.
نشرت قصائده في أكثر من مجلة وصحيفة عراقية وعربية، كما شارك في العديد من المهرجانات الشعرية داخل العراق وخارجه. ويؤكد الشاعر المحمدي أن الإنسان وقضاياه هو محور قصائده.

عن الحركة الشعرية في العراق والحداثة في كتابة الشعر يقول الشاعر عبد السلام محمدي انه مع التجديد في الشعر لكنه لا يؤيد تحطيم ثوابت الشعر. ويرى المحمدي أن المشهد الثقافي في العراق بدأ ينهض رغم كل الظروف التي يمر بها البلد والأجواء المعتمة، ويشيد بانتشار المؤسسات الثقافية في المدن العراقية وتحديدا في مدينته الفلوجة التي يأمل أن تصبح عاصمة للثقافة العربية في يوم ما.

للكاتب والباحث المحمدي بحوث في حوار الأديان والحضارات، وبهدف انجاز بحوثه تنقل بين دول عديدة حيث أقام فترة في أذربيجان للاطلاع على الحضارة القوقازية هناك ثم في تركيا باحثا في مكتباتها عن أثار العرب وتأثيرهم على الحضارة العثمانية وبعدها سافر إلى السعودية باحثا في الحوار الديني، حيث كتب عن الحوار الديني المعاصر سنة 9 هجرية عن أسلوب النبي محمد في محاورة الوفود لإقناعهم بدخول الإسلام واحترام الرأي الآخر. ويؤكد الكاتب والباحث عبد السلام المحمدي حاجة العراق إلى حوار ثقافي وديني والتواصل بين أفراد المجتمع والشعوب.

ساهمت في إعداد هذه الحلقة مراسلة إذاعة العراق الحر في عمان فائقة رسول سرحان.


XS
SM
MD
LG