روابط للدخول

بغداد تنتج سبعة الاف طن من النفايات يوميا


مكب عراقي للنفايات (الارشيف)

مكب عراقي للنفايات (الارشيف)

نشر احدهم على (فيسبوك) تحت صورة لعمال النظافة العراقيين ببدلاتهم الموحدة هذا التعليق: "تحية حب وتقدير لكل يرتدي هذه البدلة، من يعمل بشرف وإخلاص مهما كان العمل"

وعقب آخر على تعليق صاحبه فكتب : في اليابان والعديد من الدول المتطورة يكون راتب عامل النظافة من الرواتب العالية ويلقبونه مهندس الصحه والنظافة، فهم ينظرون إليه باعتباره شخصا مسؤولا عن صحة المدينة، وفي المانيا يسمون عامل النظافة "مجّمل الأرض"Boden Kosmatiken

في العراق برغم النظرة الدونية لبعض المهن ومنها عمال النظافة، فان كثيرين يعترفون بفضل هذه الفئة من العاملين الذين ينقذون أحياءنا وشوارعنا من أطنان الازبال والنفايات التي ننتجها يوميا.

يكشف المتحدث باسم أمانة بغداد حكيم عبد الزهرة أن بغداد تنتج لوحدها حوالي 7 آلاف طن من الازبال يوميا، وأن عملية إدارة هذه النفايات من رفعها ونقلها وتدويرها أو طمرها، مهمةٌ حيوية يومية تتحملها الأمانة والدوائر البلدية، إذ تتولى مديريات الأمانة البالغ عددها 14 مديرية، وأقسامها البلدية رفع النفايات والازبال وإيصالها الى تسع محطات تحويلية عن طريق مئات السيارات المتخصصة أو "الكابسات".

يعترف المتحدث باسم أمانة بغداد حكيم عبد الزهرة أن بعض المناطق خصوصا العشوائيات غير النظامية، قد لا تغطيها إمكانات أمانة بغداد الذاتية، لذا تلجا الى التعاقد مع متعهدين لنقل النفايات من تلك المناطق بأجور محددة لكل سيارة يجري ملؤها ، ويقوم المتعهد بتشغيل عمال لتلك المهمة.

نشر احدهم على (فيسبوك) مايلي:
"عندما يغيب السياسيون او البرلمانيون لأسابيع وأشهر فقد لا نشعر بذلك، ولكن عندما تغيب سيارات النفايات او الزبالين عن محلتنا بضعة أيام ، فان النفايات تحاصرنا وتخنق بيئتنا وتسمم حياتنا!"

تحكي السيدة ام مريم فصولا من قصتها مع سيارات النفايات التي تواظب على الحضور الى منطقة سكنها في الوزيرية ببغداد، معترفة بان الأمانة هيأت حاويات متخصصة جمع الازبال وكبسها ، لكن البعض لا يحترم البيئة ولا جيرانه فيجتهد برمي نفاياته على الرصيف بعيدا عن الحاوية المخصصة للمنطقة.

لكن معتز الراوي يشكو عدم انتظام مرور سيارة الازبال في منطقته ملاحظا أن بعض السائقين وفريقه من عمال التنظيف يهتمون فقط بالبيوت التي يحصلون من أصحابها على "اكراميات" مميزة.

تتولى الدوائر البلدية في المحافظات مهمة التنظيف ورفع النفايات من المناطق السكنية، لكن بعض الأحياء وبرغم قربها من مركز المحافظة لم تحظ بخدمات رفع النفايات، ومنها "حي حماد شهاب" في مدينة تكريت، كما يخبرنا بذلك عدنان خليل الذي يشكو من تبعات تراكم الازبال قرب بيته. التي اتاحت للقوارض والجرذان بيئة مشجعة على التكاثر.

من المنافسين لعمال النظافة هم "الدوّارة والنباشون" الذين يعتاشون على ما يلتقطوه من مواد وحاجيات ذات قيمة من الازبال في أحياء بغداد والعديد من المحافظات، لكنهم يتسببون بنثر الازبال وبعثرتها.

بقدر ارتياح العديد من أهالي بغداد من خدمات التنظيف ورفع النفايات في مناطقهم، إلا أن البعضَ منهم محبط من خلال ما يشهده من سلوك غير مسؤول وتهاون في موضوع النظافة والمحافظة على البيئة، فرمي النفايات وبقايا الطعام وأعقاب السجائر وعُلب المشروبات في الشارع مازال سلوكا حاضرا لدى البعض، بينما تتقبل بعض العائلات أن ترمي نفايات البيت على الأرصفة القريبة برغم أن الحاويات المخصصة لا تبعد كثيرا عنهم.


XS
SM
MD
LG