روابط للدخول

المؤتمر القومي الأول لكرد الشرق الأوسط على ارض العراق


بارزاني يتوسط شخصيات سورية كردية - اربيل (الارشيف)

بارزاني يتوسط شخصيات سورية كردية - اربيل (الارشيف)

شهدت منطقة الشرق الأوسط خلال العامين الماضيين تطورات عاصفة أطاحت بزعماء ثلاثة انظمة استبدادية في تونس وليبيا ومصر ، حتى الآن.

وفرضت تطلعات الشعوب الى الحرية والديمقراطية في هذه المنطقة من العالم أن يُطلق على احداثها التاريخية اسم الربيع العربي.

ولكن التداعيات الاقليمية تجاوزت هوية الربيع العربي الذي هبت انسامه على شعوب أخرى وخاصة الشعب الكردي حتى ان مراقبين اخذوا يتحدثون عن ربيع كردي، إذ تمكن كرد سوريا لأول مرة منذ عقود من أن يأخذوا مقدراتهم بأيديهم ويقيموا ادارة ذاتية في شمال شرق سوريا ذي الأغلبية الكردية.

وفي تركيا وافق جيشها الذي يعتبر ثاني اقوى جيوش حلف الأطلسي على مبادرة انقرة الى التفاوض مع سجين معزول اسمه عبد الله اوجلان لانهاء ثلاثة عقود من النزاع مع حزب العمال الكردستاني بزعامة اوجلان المحبوس في جزيرة إمرالي في بحر مرمرة. وفي العراق تشهد المنطقة الكردية استقرارا وحركة اعمار لم تعرفها من قبل في ظل النظام الفيدرالي الذي يمنح الاقليم حق ادارة شؤونه بنفسه.

في ظل هذه الأجواء تنادت قيادات كردية لعقد اول مؤتمر قومي لعموم اكراد الشرق الأوسط. واتفقت اللجنة التحضيرية التي شُكلت من ممثلي احزاب كردستانية مختلفة مبدئيا على عقد المؤتمر في اربيل في 24 آب الجاري.

واعلن رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني ان الغرض من المؤتمر القومي الكردي هو التوصل الى استراتيجية كردية مشتركة.

اذاعة العراق الحر التقت عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر القومي الكردي الأول كمال كركوكي(الصورة) الذي أوضح ان فكرة المؤتمر ليست جديدة بل احياء لمبادرة طرحتها قيادات كردية بينها مسعود بارزاني وشقيقه الراحل ادريس وعبد الله اوجلان لكن ترجمتها على ارض الواقع اصبحت ممكنة في ظروف مواتية حاليا.

وكانت تقارير تحدثت عن وجود خلافات بين القوى الكردية ومحاولات لمنع حزب الحياة الحرة الايراني المعارض "بيجاك" من الحضور ولكن عضو سكرتارية اللجنة التحضيرية والقيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني كمال كركوكي نفى استبعاد احد أو وجود ضغوط اقليمية على منظمي المؤتمر.

عضو اللجنة التحضيرية عن الاتحاد الاسلامي والجماعة الاسلامية ابراهيم خليل أكد ان المؤتمر القومي الكردي لا يشكل تهديدا لأي دولة بل رسالته رسالة سلام وأخوة ويريد الاتفاق على خطاب كردي موحد.

عربيا اعرب عضو مجلس النواب والقيادي في ائتلاف العراقية حامد المطلك عن اعتقاده بأن المؤتمر يأتي في اطار طموح الحركة القومية الكردية لاقامة دولة مستقلة ربما على جميع اجزاء كردستان ولكنه لفت الى ان الظروف الاقليمية والأمنية تجعل مثل هذا المشروع محفوفا بالمخاطر.

عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود من جهته ذهب الى حد القول بأن الدستور يمنع اصلا عقد مثل هذه المؤتمرات الدولية بمبادرة من حكومة اقليم كردستان لأن هذه من صلاحية وزارة الخارجية محذرا من ان اي توجهات انفصالية ستضيف ازمات جديدة الى ازمات المنطقة بما في ذلك ازمة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم.

واعتبر استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد حميد فاضل المؤتمر ايذانا ببدء تنفيذ المشروع القومي الكردي لاقامة دولة مستقلة على الأرض ولكنه توقع ان يصطدم بمقاومة شديدة من دول كبيرة لا سيما تركيا وايران.

المحلل الكردي جرجيس كولي زادة أكد ما قاله سياسيون كرد من ان هدف المؤتمر القومي الكردي هو توجيه رسالة سلام الى دول المنطقة تؤكد ان الأكراد عامل استقرار وتنمية وبناء.

من المتوقع ان يحضر المؤتمر القومي الأول لأكراد الشرق الأوسط نحو 600 مندوب من سائر اجزاء كردستان والمهجر وممثلين عن دول المنطقة ومنظمات اقليمية مثل الجامعة العربية وكذلك الى الأمم المتحدة وشخصيات غير كردية متعاطفة مع قضية الشعب الكردي.

ساهم في الملف مراسلا اذاعة العراق الحر غسان علي من بغداد وعبد الحميد زيباري من اربيل.


XS
SM
MD
LG