روابط للدخول

لماذا تدنت كفاءة المشاريع التي تنفذ اليوم في العراق؟


مجمعات سكنية في السليمانية (الارشيف)

مجمعات سكنية في السليمانية (الارشيف)

لم ينقطع حديث المسؤولين والسياسيين العراقيين منذ سنوات عن حاجة البلاد الى الإعمار والبناء في مختلف القطاعات، وإطلاق الوعود بتنفيذ مشاريع الإسكان الكبرى لحل هذه المشكلة المتفاقمة، لكن واقع الحال يكشف عن فشل كبير في تحقيق تلك الوعود، وحتى في حال تنفيذ بعض المشاريع الخدمية فقد شابها تدني الكفاءة وابتعادها عن المواصفة العراقية التي لطالما طبقت في مشاريع وشواهد معمارية نفذت خلال عقود سابقة. فالعديد من البنايات والشوارع والمنشآت والجسور والقصور ما زالت ماثلة تؤشر كفاءة القطاع الخاص العراقي.

على غالب فليح

على غالب فليح

يلفت عضو اتحاد المقاولين العراقيين علي غالب فليح الى أن اغلب المشاريع الإنشائية الماثلة منذ عقود، نفذت عن طريق القدرات الفنية العراقية في القطاعين العام والخاص.

ويشدد فليح على التزام الجهات المستفيدة والمنفذة لتلك المشاريع بضوابط دراسة المشاريع وجدواها، وإعلان المناقصات والإحالة، والتعاقد، ومراقبة مراحل الانجاز، والالتزام بالمواصفات القياسية، وصرف السلف الى المقاول (عراقيا كان أم أجنبياً) بحسب تقدم مراحل العمل. الخ

ويؤكد ضيف برنامج حوارات أن القطاع الخاص العراقي في مجال التشييد مازال كفوءً ومقتدراعلى القيام بمهامه، لكنه يصطدم بعراقيل عديدة ترتبط بنمط الإدارة وتفكيرها بصدد المشاريع، وأسلوب احالة وادارة المقاولات المحلية، حيث كثيرا ما أحيلت الى أشخاص او شركات مستحدثة لا تمتلك خبرة موثوقة أو أعمالا مماثلة، فضلا عن الاتهامات المتواصلة بالفساد المالي والإداري في مجال إحالة المقاولات وتنفيذها في جميع القطاعات..

تواجه المشاريع المأمولة في قطاع الإسكان عقبات مختلفة بدء من إجراءات تمليك الأراضي، وتخصيص المبالغ اللازمة، ولا تنتهي بالاختيار الصحيح للجهة المنفذة، ومتابعة تنفيذ المشاريع من قبل المهندس المقيم الكفء، والتدخل المزاجي لبعض الإدارات المحلية غير المتخصصة في نوع ومراحل العمل.

وللمقارنة مع تجارب دول إقليمية في حل مشكلة الإسكان، تحدث عضو اتحاد المقاولين العراقيين علي غالب فليح عن تجربة قطاع الإسكان في مصر الذي نجح في تنفيذ نحو 250 الف وحدة سكنية سنويا، والعدد قابل للزيادة في حال توفر الطلب.

فليح أشار الى أن مشاريع إستراتيجية تنفذها شركات استثمارية كبيرة كما الحال في مشروع " بسمايا" قيد التنفيذ، من شأنها ان تكون خيارا مثالياً لى طريق حل مشكلة الإسكان في العراق، لكن المعوقات التي تعترض انجاز المشروع تتنوع، ولا ينفي ضيف البرنامج تأثير النوايا السياسية لدى البعض التي لا تريد لمثل هذه المشروع أن يتحقق اليوم.

الحديث مع علي غالب فليح عن مشاريع الإسكان تطرق أيضا الى تجربة اقليم كردستان، حيث نجح في حل هذه المشكلة من خلال تشييد عشرات المجمعات السكنية الكبيرة نفذتها شركات أجنبية او محلية رصينة، وتم العمل على التقليل من المعوقات وتقليص البيروقراطية والروتين.


XS
SM
MD
LG