روابط للدخول

مصاعب تواجه العراق في ملاحقة الفارين من سجني أبي غريب والتاجي


شعار الشرطة الجنائية الدولية

شعار الشرطة الجنائية الدولية

أكدت الشرطة الجنائية الدولية "انتربول" ان من بين المئات من نزلاء سجني ابو غريب والتاجي الذين تمكنوا من الهرب في عملية الاقتحام المسلحة الأخيرة أعضاء وقياديون في تنظيم القاعدة الإرهابي مما يشكل تهديدا للأمن والسلم العالميين.

جاء ذلك في بيان للانتربول نشر على موقعها الألكتروني
http://www.interpol.int/News-and-media/News-media-releases/2013/N20130724
مشيرة الى انها وجهت تحذيرا لدول المنطقة داعية إياها الى التعاون مع العراق من أجل إعادة القبض على الهاربين وتسليمهم الى السلطات العراقية لأن من بينهم من هو محكوم بالإعدام.
تداعيات هرب هؤلاء المئات من السجناء الخطرين من سجني أبو غريب والتاجي أثارت من جديد مسألة العدالة الانتقالية وأهميتها لنيل ثقة المؤسسات الاقليمية والدولية لاحتواء مثل هذه الاحداث.

ومن أوجه الخلاف بين العراق والانتربول هو الانتقائية في رفع القضايا الارهاب والفساد ضد قادة ورموز طائفة معينة، ويكشف النائب عن القائمة العراقية عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب مظهر الجنابي ان "انتربول" أبلغ العراق أخيرا برفضه التعاون معه بسبب عدم مهنية الكثير من القضايا التي يرفعها.

ويؤكد النائب عن التحالف الكردستاني شوان محمد طه على ان التعاون الدولي والإقليمي في الجانب الأمني ضروري في ظل الظروف الحالية التي يمر بها العراق وتمر بها دول المنطقة.
ويؤكد الناطق باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن ان التعاون مع الشرطة الدولية الانتربول قائم وتكثف في الآونة الأخيرة نظرا لأن تنظيم القاعدة يهدد الأمن والسلم العالميين، لذا لا بد من التعاون الإقليمي والدولي.

لكن المحلل الأمني أمير جبار الساعدي قال ان هذا التعاون غير قائم او على الأقل يشوبه الضعف وبعض الإشكالات، وعلى سبيل المثال رفض الانتربول أخيرا اعتماد طلبات وزارة الداخلية بملاحقة متهمين.

ويبرر النائب وعضو لجنة الامن والدفاع عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي العلاقة غير الوطيدة بين العراق وجهاز الشرطة الدولية بطبيعة عمل الأخير وتوجهاته حيث انه يعرف بالبيروقراطية والبطء، وبأنه متخصص في القضايا الجنائية والمخدرات وليس الارهاب، حسب قوله.

وحول توجه الفارين من سجني أبو غريب والتاجي الى دول الجوار لمعرفة طبيعة العلاقات الأمنية العراقية لملاحقتهم يؤكد العميد سعد معن المتحدث باسم وزارة الداخلية صعوبة ضبط حركة الإرهابيين عبر الحدود مع سوريا بسبب الوضع الاستثنائي الذي تشهده.

لكن المحلل الأمني أمير الساعدي يقول إن الفارين الذين يبدو ان سوريا يشكل لهم الملجأ الأمثل الا أنهم قد يتجهون الى لبنان والأردن وتركيا، ويبقى في الداخل من لا يتمكن من التسلل الى خارج العراق ليساهم في تنفيذ مخطط تنظيم القاعدة في انشاء ما تسميه بدولة العراق الإسلامية.

لذا يقول النائب الجنابي إن على العراق ان يعتمد على نفسه في ملاحقة الفارين من سجني أبو غريب والتاجي بسد المنافذ وملاحقتهم قبل الطلب الى دول الجوار والعالم للمساعدة.

ساهمت في الملف مراسلة اذاعة العراق الحر في بغداد ليلى احمد

XS
SM
MD
LG