روابط للدخول

ملائكة الرحمة الهنديات يعّوضنَ غياب العراقيات في المستشفيات


ممرضة في احد مستشفيات باكستان

ممرضة في احد مستشفيات باكستان

يكشف واقع المستشفيات العراقية عن نقص كبير في اعداد وكفاءة كوادر التمريض النسوية يصل إلى نحو عشرة آلاف ممرضة في عموم البلاد، بحسب مسؤول في وزارة الصحة.

ونقلت صحيفة المدى عن مدير شعبة الخدمات الصحية الخارجية في الوزارة، إسماعيل معلة، إن هذا العجز أخذ ينعكس على طبيعة الخدمات التي تقدمها المستشفيات للمرضى الراقدين فيها أو الى المراجعين بالنسبة الى مراكز الرعاية الصحية الأولية، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على تعويض هذا العجز من خلال التعاقد مع بعض البلدان الآسيوية ومنها الهند على استقدام ألف ممرضة في مجالات، وقد بدأت طلائعهن تصل بعض المحافظات.

ويشير الجراح المختص في مدينة الطب الدكتور ثروت ادريس الى أن الممرضة تتفوق على الممرض في كثير من الصفات، ما جعل وجودها مهمًا في قطاعات العمل الطبي، ليس آخرها الصبر والدقة في العمل والحنان الذي تسبغه على المرضى، فضلا عن ضرورة وجودها في ردهات النسائية والتوليد وتخصصات أخرى. بحسب ادريس.

وبرغم اعتراف الجميع بأهمية دور (ملائكة الرحمة) الا أن الممرضة أحلام بري من مستشفى اليرموك التعليمي شكت في حديثها لإذاعة العراق الحر ظروف عملها وسلبية موقف المجتمع من هذه المهنة الإنسانية التي تتفوق فيها المرأة على الرجل، لكنها لاحظت زيادة إقبال الفتيات على امتهان التمريض في الفترة الأخيرة. من خلال الانخراط في مدارس التمريض وكلياتها.

تكشف الدراسات المختصة عن أن النسبة العالمية للكوادر التمريضية تقضي بوجود 90% من الإناث مقابل 10% من الذكور في المؤسسات الصحية.

إلا أن هذه النسبة بعيدة جدا عن الواقع في العراق ما دفع وزارة الصحة الى استقدام الممرضات الأجنبيات منذ عقود، وفي الوقت نفسه دعم وتطوير إمكانات مدارس وكليات التمريض المحلية لسد الحاجة الكبيرة في أعداد الممرضات، التي يشخصها احمد كريم الممرض الفني في مستشفى اليرموك، حيث يواجهون صعوبة في توفير ممرضات خلال الخفارات الليلية في الردهات.

يسجل معنيون تحسناً لافتاً في موقف المجتمع من "التمريض" باعتبارها مهنة إنسانية محترمة تليق بالمرأة، وتعكس تفوقها، وتوفر للفتاة موردا جيدا، ويستذكر الطبيب الجراح الدكتور ثروت ادريس كفاءة العناصر النسوية اللائي عملن منذ عقود في مجال التمريض، مشددا على ضرورة دعم مدارس التمريض وكلياته، وتطوير مناهجها، لزيادة اعداد المتخرجات وتشجيعهن، ملاحظا أن العديد من الذكور زاحموا الإناث في هذه المدارس والكليات، ليس حبا بالمهنة ولكن بحثا عن وظيفة مكتبية وإدارية.

وفي خطوة لتحسين الموقف المجتمعي من مهنة التمريض، يحسب لوجهاء وشيوخ عشائر في بعض المحافظات حثهم للفتيات على دخول مدراس وكليات التمريض، وتشجيعهن للتخصص في هذه المهنة الإنسانية النبيلة، التي استحقت صفة ملائكة الرحمة.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد سعد كامل

XS
SM
MD
LG