روابط للدخول

مصر: الجيش يدعو مؤيديه للتظاهر لدعمه ضد الإرهاب


صورة مأخوذة عن التلفزيون المصري لقائد الجيش المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي وهو يتحدث في القاهرة.

صورة مأخوذة عن التلفزيون المصري لقائد الجيش المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي وهو يتحدث في القاهرة.

بعد ساعات من تفجير استهدف مديرية الأمن في مدينة المنصورة ، ومع تواصل العمليات الإرهابية في سيناء، دعا الجيش المصري جموع الشعب إلى الاحتشاد الجمعة المقبل في كافة الميادين لتفويضه بمواجهة الإرهاب.

ولاقت الدعوة ترحيبا واسعا من القوى الثورية التي أعلنت استجابتها فورا للدعوة بجمعة تحت اسم "لا للإرهاب"، وهو ما اعتبره مراقبون سيكون بمثابة الكارت الأخضر للجيش لفض اعتصامات جماعة الأخوان المسلمين وملاحقة عناصرها.
وقال وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسى، في خطابه خلال حفل تخريج دفعة كليتي البحرية والدفاع الجوي إن "الجيش لم يخدع الرئيس السابق حينما أكدنا أن هناك مهلة للتصالح لمدة 7 أيام ثم المهلة الثانية التي قدرت بـ48 ساعة لم تكن مفاجأة". وأضاف السيسي أنه "حذر مرسى قبل 6 أشهر أن مشروعهم لا يصلح أن يطبق في مصر"، معربا عن دهشته إزاء ما يردده البعض حول وجود انشقاقات داخل صفوف الجيش".
واعتبر القيادي بجبهة الإنقاذ وحيد عبد المجيد إن "دعوة السيسي للخروج الجمعة المقبلة تحمل ثلاث دلالات أولها التنبيه لخطورة تحول مصر لبقعة إرهاب، ثم طمأنة المصريين أن الجيش لن يسمح بالعنف تحت ستار المظاهرات، وأخيرا إعلان الشعب للمجتمع الدولي رفضه الإرهاب".

في هذه الأثناء، سقطت الورقة الأخيرة في ملف المصالحة الوطنية، مع انعقاد أولى جلساته دون حضور ممثلين عن جماعة الأخوان المسلمين والتنظيمات الموالية إليها، إضافة إلى مقاطعة حزب النور السلفي الذي كان يقوم بدور الوساطة بين الجماعة وجنرالات الجيش المصري. وكشف عضو بالمجلس الرئاسي لحزب النور، أن الحزب قرر عدم المشاركة في جلسة المصالحة الوطنية لأن الأجواء لا تسمح باحتمالات نجاح العملية، مؤكدا أن "عملية المصالحة صعبة وتحتاج إلى جهود كبيرة وهناك الكثير من علامات الاستفهام حالياً حول عملية المصالحة الوطنية".

في المقابل، قال نائب رئيس الجمهورية محمد البرادعي، في كلمته خلال الاجتماع الأول للمصالحة، إن "المصالحة لن تقصى أيا من القوى المجتمعية على الساحة، غير أنها ستشمل فقط الأطراف الملتزمة باحترام القانون وعدم تهديد أمن البلاد، أو ترويع المواطنين"، وهو ما حمل تلميحا ضمنيا باستنفاذ جهود الحكومة لرأب الصدع في الشارع المصري الذي وقع عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي.

وكانت مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية قد شهدت ليلة دامية يوم الثلاثاء، إثر انفجار قنبلة ألقيت على قسم أول المنصورة الكائن أمام مديرية الأمن، وأكد شهود عيان أن القنبلة ألقيت من قبل مسرح المنصورة القديم بشارع العباسي، وأسفر الانفجار عن مقتل مجند وإصابة 19 من المدنيين وقوات الشرطة.
وعلى الفور كلف النائب العام الأمن الوطني، أمن الدولة سابقا، بالتحقيق الموسع والعاجل في التفجير، والكشف عن ملابساته، وقال أحمد المسلماني، المستشار الإعلامى لرئيس الجمهورية فى بيان إن "الحادث الإرهابي لن يلين عزيمتنا، ولقد انتصرنا في حرب الإرهاب من قبل، وسننتصر اليوم بإذن الله".
وحمل القيادي بجبهة الإنقاذ عبد الغفار شكر المسؤولية الأولى عن الحادث لجماعة الإخوان المسلمين في إطار الخطوات التصعيدية التي أعلنت عنها لعودة الرئيس المعزول محمد مرسي.

من جهته، أدان المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، والمطلوب قضائيا للتحقيق معه في قضايا التحريض على العنف وقتل المتظاهرين، قال في تصريح نشرته الصفحة الرسمية لحزب الحرية والعدالة، إنه "يدين الانفجار الذي حدث في محيط مديرية أمن الدقهلية، وكل صور العنف أيا كان مرتكبه".
XS
SM
MD
LG