روابط للدخول

قانون الانتخابات والبحث عن صيغة ترضي الجميع


رجل يلوح بيده بعد الإدلاء بصوته في بغداد

رجل يلوح بيده بعد الإدلاء بصوته في بغداد

تسببت الأزمة التي تمر بها العملية السياسية في تعطيل قوانين عديدة بعضها بالغ الأهمية ويمس حياة المواطن مباشرة. ولعل قانون الانتخابات من أهم القوانين المجمدة في ثلاجة مجلس النواب.
وكان مجلس النواب بمستوى التوقعات ولم يخيب ظن المواطنين به عندما اخفق مؤخراً في التصويت على مشروع قانون الانتخابات الجديد بسبب الخلافات بين الكتل السياسية. ولكن البرلمان قد لا يستطيع هذه المرة الاستمرار في تأجيل إقرار القانون حتى إشعار آخر كما فعل مع قانون النفط والغاز المقدم اليه منذ عام 2007. فان موعد الاستحقاق الانتخابي هو العام المقبل ولا مفر من الموافقة على قانون الانتخابات قبل التوجه الى صناديق الاقتراع. ولاحظ مراقبون ان مجلس النواب الذي انتُخب عام 2010 بموجب القانون الساري حاليا يستطيع ان يعيد الكرة في عام 2014 الى حين الاتفاق على قانون انتخابي جديد.
وكانت المحكمة الاتحادية طعنت في آلية حساب الأصوات وتوزيع المقاعد التعويضية وتفسير الباقي الأكبر من الأصوات في قانون 2009.

من جهة أخرى حذرت اوساط شعبية وسياسية من إعادة العمل بقانون انتخابات 2005 الذي يعتبر العراق دائرة انتخابية واحدة ويجيز للكتل السياسية ان تخوض الانتخابات بقوائم مغلقة. وكانت النتيجة نوابا دخلوا البرلمان بقرار من قادة كتلهم وقوائمهم وليس بأصوات الناخبين. وجرت الانتخابات الأخيرة وفق نظام يجمع بين القائمة المغلقة والقائمة المفتوحة ولكن هذا لم يكن كافيا لإسكات الأصوات التي استمرت في انتقاد النظام الانتخابي بشكله الحالي.

في هذه الأثناء تواصل اللجان البرلمانية ذات العلاقة مناقشاتها وسط حشد من المقترحات والمشاريع المقدمة من الكتل النيابية المختلفة، كل كتلة حسب اجتهادها وما تراه القانون الانتخابي الأنسب في المرحلة التي تمر بها عملية بناء الديمقراطية. ويتعين على هذه اللجان ان تخرج بصيغة تنال قبول الكتل الرئيسية على قاعدة التوافق المعهودة اياها.

اذاعة العراق الحر التقت عضو مجلس النواب عن ائتلاف الكتل الكردستانية قاسم محمد قاسم الذي أوضح ان الخلاف بين الكتل النيابية يدور حول نقطتين فقط في قانون الانتخابات قيد النقاش هما القائمة المغلقة أو المفتوحة والدائرة الانتخابية الواحدة أو الدوائر المتعددة. وأكد قاسم ان الزمن المتاح لمناقشة القانون ليس مفتوحا بل يدرك النواب ان عليهم انجاز المهمة بأسرع وقت متوقعا التوصل الى اتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة.واعتبر قاسم ان القائمة شبه المفتوحة كما في الانتخابات السباقة هي الصيغة الأفضل.

ولكن عضو البرلمان عن كتلة الاحرار الصدرية جعفر الموسوي شدد على رفض الصدريين أي قائمة لا تكون مفتوحة بالكامل سواء أكانت مغلقة جزئيا أو كليا. وبشأن الدائرة الواحدة أو الدوائر المتعددة قال الموسوي ان المهم ألا يكون هناك غبن بحق الناخب معربا في الوقت نفسه عن التعاطف مع الكتل الصغيرة في احتساب الاصوات وتوزيع المقاعد التعويضية بطريقة سان ليغو.

عضو اللجنة القانونية النيابية عن ائتلاف دولة القانون حسين الصافي أكد رفض دولة القانون قاعدة سان ليغو والدعوة الى اعتماد طريقة هوندد في توزيع الاصوات. كما اقترح الصافي ان توزع المقاعد داخل القائمة نفسها حسب عدد الاصوات التي يحصل عليها كل مرشح وليس حسب ترتيبه على القائمة مع تخصيص 25% على الأقل من المقاعد للنساء.

عضو مجلس النواب عن ائتلاف العراقية عبد الرحمن اللويزي اشار الى ان كل كتلة سياسية تقترح القانون الانتخابي الذي يخدمها، معرباً عن التأييد لطريقة سان ليغو لكنه استبعد اقرارها لتضرر الكتل الكبيرة بها.

واستعرض عميد كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد عامر حسن فياض معالم التجربة العراقية مع الأنظمة الانتخابية حتى الآن، لافتا الى ان نظام القائمة المفتوحة يُفهم خطأ في العراق وحتى الانتخابات السابقة جرت بالقائمة المغلقة ذات الذيل المفتوح على حد تعبيره.
في هذه الأثناء تنتظر المفوضية المستقلة للانتخابات اتفاق الكتل السياسية على صيغة نهائية لقانون الانتخابات يتيح لها بدء التحضيرات لانتخابات 2014 خلال فترة كافية.

ساهم في اعداد هذا التقرير مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.

XS
SM
MD
LG