روابط للدخول

انضاج قانون المساءلة والعدالة وحظر البعث في مطبخ التوافقات


اعترف القادة السياسيون على اختلاف كتلهم وتوجهاتهم بأن المتضرر الأول من استمرار الأزمة التي تمر بها العملية السياسية هي جماهيرهم نفسها.

فان خلافات السياسيين تبدت بأسوأ اشكالها في تعطيل العملية التشريعية وبقاء قوانين تمس حياة المواطن مباشرة في أدراج مجلس النواب تنتظر حصول التوافق المنشود بين الكتل النيابية المختلفة لتمريرها.

في مواجهة هذا الواقع وإزاء مشاعر التذمر والاستياء في اوساط الرأي العام قرر قادة الكتل السياسية تشكيل لجنة خماسية من ممثلي الكتل السياسية لتسريع سن القوانين المعطلة.

وعقدت اللجنة اجتماعات متعددة تركزت اعمالها على تعديل القوانين المتعلقة بمطالب المتظاهرين في المحافظات ذات الأغلبية السنية. ويأتي في مقدمة هذه القوانين قانون المساءلة والعدالة وقانون العفو العام ومكافحة الارهاب والمخبر السري والقرارات الخاصة بحجز الاملاك.

ومنذ اشهر تتردد بين حين وآخر انباء عن تحقيق تقدم في تعديل هذا القانون أو حلحلة في ذاك القانون أو التوصل الى نتائج مقبولة من جميع الكتل السياسية. ولكن تصويتا على صيغة معدلة لقانون المساءلة والعدالة يلبي مطالب المتظاهرين في المحافظات ذات الأغلبية السنية ويرضي سائر الفرقاء لم يحدث حتى الآن.

وللوقوف على حقيقة ما انجزته اللجنة الخماسية بهذا الشأن التقت اذاعة العراق الحر رئيس لجنة المساءلة والمصالحة النيابية من ائتلاف العراقية قيس الشذر الذي أكد اتفاق اعضاء اللجنة الخماسية بحضوره على تعديلات أساسية واحالتها الى مجلس الوزراء الذي صادق عليها.

وقال الشذر ان التعديلات التي أُجريت على قانون المساءلة والعدالة والقرارات المتعلقة بحجز الأملاك والأموال أُعدت في مشروع قانون بعد مصادقة مجلس الوزراء وأُرسلت الى مجلس النواب لادراجها على جدول عمله وصولا الى التصويت عليها.

وأوضح رئيس لجنة المساءلة والمصالحة النيابية ان أهم تعديل أُجري على قانون المساءلة والعدالة هو إعادة الحقوق التقاعدية لشريحة واسعة من موظفي الدولة المشمولين بالمساءلة والعدالة فيما تقرر إرجاء تعديلات أخرى الى مرحلة لاحقة ولكنه اعرب عن تفاؤله متوقعا ان تكون صيغة القانون النهائية مرضية للجميع.

من القوانين المهمة الأخرى التي تناقشها الكتل السياسية فيما بينها ومع الكتل الأخرى قانون حظر البعث. وفي هذا الشأن لاحظ القيادي في كتلة ائتلاف دولة القانون خالد الأسدي ان حظر البعث نص دستوري ولكن مقترحات قُدمت تدعو الى حظر كيانات أخرى بوصفها كيانات عنصرية أو طائفية.

وأقر الأسدي بأن اهتمام كتلته ينصب على قانون حظر البعث أكثر منه على قانون المساءلة والعدالة بصيغته المعدلة ولكنه لم يستبعد التصويت على القانونين في وقت واحد.

المحلل السياسي واثق الهاشمي لفت الى ما سماه تناقضا بين قانون المساءلة والعدالة الذي يتحدث عن العفو وقانون حظر البعث الذي يدعو الى التجريم مستبعدا اقرار القانونين بسبب الخلافات السياسية داخل البرلمان بما في ذلك اصرار التحالف الكردستاني على تمرير قانون الحدود الادارية للمحافظات.

واتهم الهاشمي البرلمان العراقي بالعجز قائلا ان طريقته المفضلة في العمل هي ترحيل القانونين المهمة وتشريع قوانين لا تهم المواطن العراقي في شيء ، على حد تعبيره

تضم اللجنة الخماسية التي تنظر في هذه القوانين الحساسة ممثلي الكتل السياسية المختلفة ويقودها ابراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي

XS
SM
MD
LG