روابط للدخول

مرة أخرى: الفتيات يتصدرن قوائم التفوق في امتحانات البكلوريا


مرة أخرى تصدرت الطالباتُ المراتبَ المتقدمة في نتائج الامتحانات الوزارية للدراسة الإعدادية والمتوسطة على مستوى العراق، وبهذا تكررالطالبة العراقية تفوقها اللافت على زميلها الطالب ما يدعو الى التوقف والبحث عن أسباب هذا التفوق الأنثوي وسبل تحقيقه.

نقل عن الطالبة زينة فاضل عبد الله، من ثانوية المتميزات في تربية الكرخ الأولى، التي احتلت المركز الاول على الفرع العلمي على مستوى العراق بمجموع بلغ 700 درجة، قولُها إن الانجاز الذي حققته جاء بفضل مثابرتها على الدراسة ومساعدة الأسرة والملاك التدريسي.

وترى المدرّسة بركان احمد من خلال تجربتها في تدريس البنات أن الطالبة أكثرُ حرصاً من زميلها الطالب، فهي كثيرا ما تتنافس مع زميلاتها للنجاح والحصول على النتائج المتقدمة، وربما تسبَب مكوثُها الإجباري الطويل في المنزل بتفرغها للدراسة أكثر من الطالب. وتثنّي مدرّسة اللغة الانكليزية السيدة سوسن صادق على زميلتها بركان أحمد، بالإشارة الى روح المثابرة والتنافس التي تتميز بها نسبة غير قليلة من الطالبات في المدارس المتوسطة والإعدادية.

رب ضارة نافعة!
يذكر أن تفوق الطالبات العراقيات على الذكور في تصدر مراتب التفوق في الامتحانات الوزارية تكرر منذ عدة سنوات بشكل لافت، بحسب المتحدث باسم وزارة التربية وليد حسين، وقد رأى البعض أن الظروفَ الأمنية المرتبكة في العراق تركت آثارها السلبية على الذكور خاصةً بما ساهم في عدم تركيز بعضهم على الدراسة.

فالضغط الاجتماعي الذي تتعرض له الفتاة العراقية خصوصا في المجتمعات الضيقة والعشائرية قد يكون عاملاً محرضاً لكي تبذل مزيداً من الجهد الدراسي وتحقيق التفوق كما ترى أستاذة علم الاجتماع د.نهى الدرويش، خلال حديثها لاذاعة العراق الحر.

يعتقد الخبير في علم النفس التربوي الدكتور مظفر الطائي أن تفوق الطالبة العراقية في الامتحانات الوزارية على زميلها طالب يرتبط بعدة عوامل منها الدافعية والمثابرة.

الطائي اكد في اتصال اجرته معه إذاعة العراق الحر ان البحوث العلمية لا تشير الى فوارق على صعيد القدرات الفكرية والذهنية بين الرجل والمرأة، الا أن الفتاة تسجل أسبقية على الفتى بما يتعلق بدرجة النضج الجنسي في مرحلة المراهقة، وأنهما يتساويان في المراحل العمرية الأخرى، وقد تتفوق النساء في قدرات معينة على الرجل مثل قدراتها اللفظية.

الطائي أورد أسباباً محلية تقف وراء اندفاع الفتاة العراقية للتنافس الدراسي، وتحقيق التفوق للحصول على فرص عمل في التخصصات المطلوبة في سوق العمل، ملاحظاً أن البعض من الطلبة الذكور يصاب بالإحباط نتيجة الأوضاع العامة في العراق فلا يجد حوافز دافعة للتفوق الدراسي، بله لمواصلة الدراسة أصلاً.

ساهمت في الملف مراسلة اذاعة العراق الحر في بغداد قفقاس الداغستاني

XS
SM
MD
LG