روابط للدخول

الأمم المتحدة: العراق أمام خيارين، أما الديمقراطية او مواجهة الخطر


مارتن كوبلر رئيس بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق

مارتن كوبلر رئيس بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق

رغم الخلافات المستمرة بين الحكومة العراقية وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) على أسلوب عمل الأخيرة، واختلاف الرؤى بينهما على ترتيب الأولويات، إلا أن الحكومة العراقية طلبت من مجلس الأمن الدولي التمديد لولاية البعثة عاما آخر.

وأكد مندوب العراق الدائم لدى الأمم المتحدة محمد علي الحكيم خلال جلسة الاستماع الى التقرير الفصلي الثالث للبعثة الذي تلاه رئيس البعثة المنتهية ولايته مارتين كوبلر
اكد رغبة حكومة بلاده التمديد لبعثة (يونامي) نظرا لأن العراق يستعد لانتخابات نيابية العام المقبل.

ولم يخف كوبلر قلقه من الوضع الحالي في العراق في ظل أعمال العنف المتزايدة، وقتل ما لايقل عن 3000 شخص بينهم نساء وأطفال وجرح نحو 7000 آخرين في غضون 4 أشهر لتكون هذه الفترة الأكثر دموية منذ 5 أعوام واشار الى ان من بين الأسباب التوترات السياسية وتداعيات الحرب في سوريا.

وقد أثار التقرير ردود فعل متباينة لدى القوى السياسية في العراق، إذ أشارت دولة القانون الى انه تحذير للجميع لكنها استبعدت انزلاق البلاد الى حرب طائفية، فيما قالت القائمة العراقية ان التقرير صريح ومنصف ووصفه التحالف الكردستاني بأنه واقعي.

وفسرت المتحدثة باسم (يونامي) في بغداد ألينا النبعه ما ذهب إليه كوبلر في محاولة لتخفيف لهجته وتوضيح موقفه بالقول إنه كان يقصد ان العراق على المحك، وانه في وضع انتقالي يمكن ان يستمر في بناء الديمقراطية او ان ينزلق الى وضع خطر وسئ.

في حين اكد النائب قيس الشذر أن التمديد لبعثة (يونامي) هو بسبب أن معظم المشاكل التي يعاني منها العراق هي من صنع المنظمة الدولية على حد قوله.

لكن الكاتب والمحلل السياسي العراقي واثق الهاشمي قال إن التمديد لبعثة الأمم المتحدة في العراق عاما واحدا فقط غير كاف ٍ بسبب كثرة الملفات وتعقيداتها.

لكن كوبلر اكد ان الوضع في العراق يجب ان يفهم على انه ناتج عن خلل في مسألة التعايش السلمي، وانه لابد من تحقيق هذا الأمر من اجل واقع ومستقبل أفضل للشعب العراقي بكافة فئاته.

وقال إنه حرص أن يبدأ عهده ويختمه بزيارة الى حلبجة ونصب الضحايا فيها كرمز وللتذكير بان لا عودة للدكتاتورية، وبان مستقبل العراق يعتمد على التعايش السلمي الذي يضمن المستقبل الامن لغد أفضل للشيعة والسنة، والكرد والتركمان، والاثوريين والمسيحيين، والشبك والصابئة المندائيين والأيزيديين وغيرهم لأنهم كلهم عانوا، وهذه المعاناة يجب أن لا تنسى او تتكرر حسب قوله.

واضاف كوبلر انه من خلال تجربته وتجربة المنظمة الدولية في العراق توصل الى النتيجة التالية لإنقاذ العراق من الوضع الذي هو فيه، وذلك بمراعاة الدستور وتطبيقه بالكامل، والاستخدام الأمثل للموارد وتوزيعها بشكل عادل، وحماية البيئة وأخيرا مراعاة المرأة وإعطاءها الفرصة للمساهمة في إعادة إعمار البلاد لأنها تشكل أكثر من نصف المجتمع.

وقال كوبلر أمام مجلس الأمن الدولي إن العراق يقف حاليا حكومة وشعبا عند مفترق طرق ولابد له من ان يتخذ قرارات حاسمة تحدد مستقبل الأمة لأمد طويل.

ساهمت في الملف مراسلة اذاعة العراق الحر براء عفيف من بغداد

XS
SM
MD
LG