روابط للدخول

قانون البنى التحتية بين إقراره مُجزأً أو قبوله كاملاً


أعمال مشاريع لبنى تحتية في مدينة السماوه

أعمال مشاريع لبنى تحتية في مدينة السماوه

كان تشريع القوانين أول ضحايا الأزمة التي تمر بها العملية السياسية والصراعات بين الكتل المختلفة. كما ان صيغة التوافق ومقايضة القوانين أو التصويت عليها في سلة واحدة أسهمت بدورها في تعميق الخلل الذي تعاني منه العملية التشريعية. ولهذه الأسباب مجتمعة ما زالت قوانين مهمة تمس حياة المواطن مجمدة في ثلاجة مجلس النواب تنتظر اتفاق القادة السياسيين لتشريعها.
ومن هذه القوانين قانون البنى التحتية. وكان هذا القانون عُرض على مجلس النواب في دورته قبل انتخابات 2010 ولم يمرر. وفي ايلول الماضي طلب رئيس الوزراء نوري المالكي استضافته في مجلس النواب لشرح تفاصيل هذا القانون المهم، كما يدل اسمه. فهو يتعلق بهياكل ارتكازية حيوية مثل المستشفيات والسكن والمدارس والجامعات والطرق والجسور والاتصالات والنقل وشبكات الماء ومنظومات الصرف الصحي والقوات المسلحة وطبعا، الكهرباء.

ولكن هذا القانون على اهميته بقي موضع أخذ ورد بين القوى السياسية طيلة السنوات الماضية. وانصبت الاعتراضات بشأنه على ان مشروع القانون يعتمد طريقة الدفع بالآجل وليس نقدا وان هذا يثقل كاهل العراق بديون هو في غنى عنها لا سيما وان السيولة المالية متوفرة بفضل عائدات النفط. واتهمت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي المعترضين على القانون بأنهم يريدون عرقلته لكي لا تُسجل إعادة تأهيل البنى التحتية لصالح رصيدها السياسي.
الآن عاد قانون البنى التحتية الى الواجهة بمقترح من داخل البرلمان يدعو الى تجزئته لتيسير تمريره.

اذاعة العراق الحر التقت رئيسة لجنة الخدمات والاعمار النيابية عن التحالف الكردستاني فيان دخيل التي اكدت ان اللجنة اقترحت تجزئة القانون بالتركيز على أهم ثلاثة قطاعات تتعلق بحياة المواطنين وهي السكن والمدارس والمستشفيات.
واوضحت دخيل ان التركيز على الخدمات التي يحتاجها المواطن بصورة ملحة ثم الانتقال الى القطاعات الأخرى هو السبب وراء مقترح التجزئة.

ولكن عضو اللجنة المالية عبد الحسين الياسري رفض تجزئة قانون البنى التحتية لأن المشاريع التي ستنفذ بموجبه كلها مشاريع حيوية لا يمكن ان تُترك مثل بناء 3 ملايين وحدة سكنية لحل ازمة السكن وحاجة العراق الى 6000 مدرسة ومشاريع كبيرة اخرى في مجال النقل تربط العراق باوروبا.وقال الياسري ان ميزانية الدولة لا تتحمل حجم المشاريع الضخم لإعمار بنية تحتية متهرئة ومن هنا ضرورة الدفع بالآجل.

وأكدت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب ناهدة الدايني اهمية قانون البنى التحتية رغم تخفيض اعتماداته من 90 الى نحو 40 مليار دولار معربة في الوقت نفسه عن توجسها من تجييره سياسيا.

استاذ كلية الاقتصاد في الجامعة المستنصرية عبد الرحمن المشهداني لفت الى ان مشكلة العراق ليست تقديم قانون للبنى التحتية مجزئا او كاملا بل في مواطن خلل أخرى أهمها الفساد وسوء الادارة.

أحالت حكومة المالكي قانون البنى التحتية الى البرلمان في عام 2007 راصدة له وقتذاك 72 مليار دولار.

ساهم في اعداد هذا التقرير مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.

XS
SM
MD
LG