روابط للدخول

أصبح البناء الافقي توجّهاً اسكانياً نادراً في العالم في ظل تزايد نسب النمو السكاني والحاجة لاستغلال الارض بشكل اقتصادي، لكن يبدو ان هذا النمط من البناء عاد للواجهة مرة اخرى في العراق الذي استهلك الكثير من اراضي مدنه في تمدد سكاني غير مخطط، إذ بدأ العمل في الناصرية والسماوة هذا العام بمشروعين اسكانيين من المتوقع ان يوفرا اكثر من 800 دار سكنية لمتوسطي الدخل والفقراء.

وزارة الاعمار والاسكان المسؤولة عن وضع استراتيجيات وضوابط بناء المجمعات الاسكانية، تشير الى ان تنفيذ تلك المشاريع لا يعني وجود رفض مجتمعي لمشاريع البناء العمودي المعتمد في اكثر مشاريع الاسكان الاستثمارية المستقبلية.ويقول الوكيل الاقدم للوزارة استبرق الشوك ان تلك المشاريع ستكون مخدومة بالكامل رغم اتساع رقعتها مقارنة بالبناء العمودي.

من جهته يرى المستشار الاسبق للوزارة ثائر الفيلي، ان عملية بناء المجمعات السكنية بشكلها الافقي، لم تتم في المدن ذات الكثافة السكانية كالعاصمة بغداد، وانما تمت في محافظات تمتلك مساحات كبيرة، ومجتمعاتها ما زالت غير متقبلة للبناء العمودي. ويوضح الفيلي ان البناء الافقي يتطلب ارضا تتجاوز ضعف ما يحتاجه البناء العمودي، في حين تفوق كلفته ثلاثة اصعاف البناء العمودي بسبب اتساع البنية التحتية المطلوبة لخدمته.

وبحسب الخبير البيئي هادي ناصر، فان الهدف الجوهري دائما من عمليات البناء الافقي هو اعادة توطين مجموعات سكانية، ومراعاة ظروفهم الاجتماعية والبيئية، لخلق مجمعات سكانية متخصصة تخدم المدن القريبة منها، لا كما يحصل في العراق، حيث يتم بناؤها للاسكان فقط.

ويحتاج العراق وفقا لتقديرات الحكومة الاتحادية الى مليوني وحدة سكنية، لسد النقص الحاصل قي قطاع البناء والاسكان، والناتج عن اهمال الدولة لهذا القطاع منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي بسبب انشغالها بالحروب والصراعات التي عصفت بالبلاد.

XS
SM
MD
LG