روابط للدخول

مراقبون: اليسار يفقد جمهوره بعد 55 عاماً على الجمهورية


مع حلول 14 تموز هذا العام، تنقضي 55 عاماً على أول ظهور سياسي علني للشيوعيين العراقيين، بعد ان كان نشاطهم محظوراً إبان العهد الملكي، ويقول مراقبون ان جماهير اليسار او الحزب الشيوعي التي كانت حاشدة في خمسينات وستينيات القرن الماضي، تضاءلت اليوم الى حدٍّ كبير، لتحل محلها احزاب ذات توجهات اسلامية في الوسط والجنوب، وقومية في اقليم كردستان العراق.

ويؤكد المحلل السياسي واثق الهاشمي ان الحزب الشيوعي العراقي لم يجدد كوادره، ويضيف:
"طابع الاعمار الكبيرة وعدم وجود شباب في مراكز التأثير هو السائد في تنظيمات الحزب، وهو أمر يمثل مشكلة كبيرة بالنسبة له، كونه اصبح حزباً قديماً بمعنى الكلمة، إذ لم يتم تغيير اي شيء في ادبياته او نظامه الداخلي، بالرغم من ان العالم كله تغيّر، وحتى الاحزاب الشيوعية تغيرت بعد انهيار الاتحاد السوفيتي مطلع تسعينات القرن الماضي".

من جهته يقول عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي جاسم الحلفي ان القمع الذي مارسه النظام السابق ضد اليساريين، وسحق الطبقة المتوسطة بسبب العقوبات الاقتصادية في تسعينات القرن الماضي، تمثل أسباباً جوهرية تقف وراء تحجيم جماهير اليسار.
ويرى الحلفي ان الحزب الشيوعي حقق تقدما كبيراً في التواصل مع الشعب العراقي، مضيفاً:
"تمكن الحزب من الحصول على عشرة مقاعد في الانتخابات المحلية الاخيرة، فالحزب ليس لديه اشياء مقدسة غير خدمة مواطني البلاد، لذلك فانه لا يمانع من تغيير اسمه، كما حصل مع الكثير من الاحزاب الشيوعية في العالم، ان كان هذا يمثل مطلباً جماهيرياً".

الى ذلك، تقول المختصة في علم الشخصية نهى الدرويش ان معظم الاحزاب والحركات السياسية العراقية تفتقد، على ما يبدو، الى ادوات تواصل مع جماهيرها، ما يجعلها تفقدها على الدوام، مشيرةً الى ان هذا الامر حصل حتى مع الاحزاب الاسلامية الحالية التي فقدت الكثير من مؤيديها.

جدير بالذكر ان يوم اطاحة الملكية في 14 تموز لا يزال عطلة رسمية حتى بعد اسقاط النظام السابق عام 2003، ويشهد هذا اليوم احتفالات للشيوعين واليساريين في مختلف انحاء العراق، باعتباره يوماً لاعلان الحريات المدنية والتحرر من الاقطاع.

XS
SM
MD
LG