روابط للدخول

أنباء عن اجتماع أخواني يهدد العلاقات المصرية التركية


معتصمون موالون للرئيس المصري المعزول محمد مرسي في القاهرة

معتصمون موالون للرئيس المصري المعزول محمد مرسي في القاهرة

أثار ما تردد عن عقد اجتماعات التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين في تركيا لبحث تداعيات التغيير الأخير في مصر، ردود أفعال متباينة في أوساط الشارع السياسي المصري، إذ انتفض نشطاء وقوى ثورة 30 يونيو غضباً، مطالبين برسالة حاسمة للحكومة التركية بالرد على ما اعتبروه اعتداءً على سيادة مصر، فيما وصفت القوى المحسوبة على التيار الإسلامي الاجتماع وما تردد عن خروجه بوثيقة تتضمن سبل المواجهة في الفترة المقبلة لعودة الرئيس المعزول بـ"الأحداث المختلقة".

وقال المتحدث الرسمي السابق لحركة 6 أبريل الناشط السياسي محمود عفيفي إن "انعقاد اجتماع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين الأوضاع في مصر أمر مرفوض ويمثل تجسيدا للمؤامرة الدولية والإقليمية ضد مصر"، مضيفا أنه يجب على تركيا أن تحترم إرادة الشعب المصري في اختياره حتى يتم الحفاظ على العلاقة التاريخية بينا وبينهم.
وفي المقابل، اعتبر المستشار السابق للرئيس المعزول القيادي في حزب النور السلفي خالد علم الدين إن "الوثيقة التي يتردد أنها صدرت عن اجتماع التنظيم الدولي وما قيل حول مشاركة راشد الغنوشي وقادة من حماس ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان جميعها أحداث مختلقة ولا يصدقها أي عقل"، لافتا إلى أن "مثل هؤلاء القادة لا يمكن أن يكونوا بهذه السذاجة ويصرحوا بما جاء في اجتماعهم وهم يناقشون ما يحدث في مصر".

وكانت وسائل إعلام مصرية نقلت عن وسائل أجنبية أن التنظيم الدولي للإخوان المسلمين عقد اجتماعات في تركيا لبحث تداعيات "الضربة التي تلقتها الجماعة" من التغيير الأخير في مصر وسبل المواجهة في الفترة المقبلة وخطط التحرك خلال أسبوعين بما في ذلك حملات تشويه إعلامية للمعارضين للإخوان والعمل على إحداث شق في المؤسسة العسكرية المصرية.

في هذه الأثناء، تداول نشطاء خطة منسوبة لجماعة الأخوان المسلمين، تفيد بإجراءات لشل العاصمة المصرية القاهرة خلال فعالية مليونية غدا الاثنين للمطالبة بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى منصبه، وذلك من خلال الاحتشاد في ميادين رابعة العدوية والنهضة والجيزة ورمسيس وإغلاق كوبري أكتوبر والمحور والطريق الدائري، وهي الطرق المسؤولة عن توصيل أطراف القاهرة الكبري ببعضها البعض وهو ما سيؤدي إلى إحداث شلل تام.
كما تداول عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بيانا يزعمون أنه لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس"، يطالب فيه برص الصفوف والتوحد والتلاحم وإعلان التعبئة الشاملة، انتظارا لساعة الصفر للانطلاق نحو ثكنات العسكر لتحرير الأسرى من جماعة الإخوان المسلمين، غير أن خبراء اعتبروها حرب معلومات كمحاولة لتخويف الجماهير الثائرة ضد الحكم السابق لجماعة الأخوان المسلمين.
وفي المقابل، دعت حملة تمرد القوى السياسية والثورية، للاحتشاد يوم الجمعة المقبل، بمختلف ميادين مصر تحت شعار "الشعب يحاكم مرسي"، مؤكدة على حرصها على استمرار الاحتشاد اليومي بميادين الثورة في التحرير والاتحادية لحسن الإعلان عن التشكيل الجديد للوزارة.

إلى ذلك، يواصل رئيس مجلس الوزراء المكلف حازم الببلاوي مشاوراته واستقباله للوزراء المرشحين لحمل الحقائب الوزارية بالحكومة الجديدة، التي من المقرر أن يؤدي أعضاؤها اليمين الدستورية أمام الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور الأربعاء المقبل، حسب ما أعلنه الببلاوي.
ويبدو أن الملامح الأولية للتشكيل الحكومي بدأت تتضح، إذ يأتي اسم السفير السابق في الولايات المتحدة نبيل فهمي لتولي حقيبة الخارجية خلفا لمحمد كامل عمرو، وعمرو الشوبكي المرشح لوزارة الشباب أو التعليم العالي، ومحمد مختار جمعة لوزارة الأوقاف، والإعلامية درية شرف الدين مرشحة لوزارة الإعلام، ويأتي ذلك في الوقت الذي خيم فيه الغموض على مشاركة شخصيات محسوبة على التيار الإسلامي من عدمه.
XS
SM
MD
LG