روابط للدخول

مثقفون يرفضون فكرة إلغاء عطلة 14 تموز


صورة لقائد ثورة 14 تموز في العراق الزعيم عبد الكريم قاسم.

صورة لقائد ثورة 14 تموز في العراق الزعيم عبد الكريم قاسم.

رفض مفكرون وباحثون وكتاب وادباء ومؤرخون ما يتم تناقله داخل الاوساط السياسية عن وجود نية لالغاء عطلة 14 من تموز، وحذف الثورة التي قادها عبد الكريم قاسم عام 1958 من لائحة المناسبات الرسمية الوطنية بدعوى انها "اقرب ما تكون لانقلاب عسكري اطاح بالملكية وحاز السلطة بالقوة والعنف والدم".

وتبارى مؤرخون وكتاب في احتفالية اقامها اتحاد الادباء والكتاب احياءاً للذكرى الـ 55 لثورة 14 لعام 1958 في ميادين الدفاع والتغني بمنجزات "الزعيم قاسم" وثورته.
وقال رئيس الإتحاد فاضل ثامر ان المثقفين في العراق يرفضون جميع الاتهامات الموجهة الى ثورة تموز، لانها حققت انعطافة تاريخية في حياة الشعب"، مضيفا ان "تجربة ثورة تموز تمتلك الاصالة ومواصفات الجماهيرية والشعبية بجميع المقاييس فحري بنا ان نحتفل بتلك المناسبة".

من جهته عبر الباحث والمؤرخ عبد الكريم الصراف عن امتعاضه من "الهجمة الشرسة التي تواجهها ثورة 14 تموز"، متسائلاً في الوقت نفسه: "هل هناك ثورة في العالم لم تخلف ضحايا..؟". ويؤكد الصراف ان "ثورة 14 تموز غيرت حياة الناس وهزت بنية المجتمع ولم تغير وجوها كما تفعل الانقلابات".

ويرى هؤلاء ان تلك الثورة اسهمت في الخروج من حلف الاسترليني وتحرير الدينار العراقي وشرعت قوانين الاحوال الشخصية والضرائب والاصلاح الزراعي والنفط والعمل، فضلا عن بناء الاف البيوت للفقراء وفسح المجال للعمل النقابي وشيد في عهدها الجسر المعلق ومدينة الطب وجامعة بغداد والمستنصرية وغيرها من التحولات الاجتماعية والاقتصادية.
ويقول الباحث الدكتور خليل ابراهيم: "يحق لنا ان نتبناها ونفخر باعتزاز بثورة تموز ومفجرها قاسم ولابد وان ندون للاجيال حقيقة الاشياء من دون مزايدات ولا تحريف "، مضيفا ان "ثورة تموز قدمت درسا انسانيا ايجابيا نستلهم منه العبر في حاضرنا ومستقبلنا ولافرق لدينا ان كانت ذكرى اندلاعها عطلة رسمية ام يوما عاديا فهي حدث عالق في ذاكرة التاريخ لايمكن تجاوزه ونكرانه بهذه السهولة".

الى ذلك لفت الشاعر الفريد سمعان الى ان "الراحل عبد الكريم قاسم بمنجزه السياسي في ثورة 14 تموز غدى انموذجا لشخصية القائد الشعبي المترفع عن المنافع والمكاسب"، مشيرا الى "اننا نرفض رفضا قاطعا كل التجني والتشهير الذي يحاول البعض تمريره كثقافة سائدة عنه وثورته الخالدة".
واوضح سمعان ان "ثورة تموز ضربت اروع امثلة التسامح ونبذ الفرقة والتناحر والاقتتال بين الطوائف والقوميات والاديان، وكانت بحق ثورة مسالمة ومجموع ما سقط فيها من ضحايا بحسب مؤرخين ثقاة لم يتعدَ ال 22 شخص، من بينهم اثنان من الوزراء الاردنيين".

XS
SM
MD
LG