روابط للدخول

مصر: تحقيق قضائي في أحداث دار الحرس الجمهوري


مؤيدون للرئيس المصري المعزول محمد مرسي ينامون في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة

مؤيدون للرئيس المصري المعزول محمد مرسي ينامون في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة

شكلت الرئاسة المصرية لجنة قضائية للتحقيق في أحداث دار الحرس الجمهوري التي وقعت بين قوات من الحرس الجمهوري، وعناصر مؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي. وأعلنت وزارة الصحة المصرية أن حصيلة تلك الأحداث الدامية التي وقعت فجر (الإثنين) وصلت إلى 42 قتيلاً وأكثر من 300 مصاباً، ولا تزال أعداد الضحايا مرشحة للزيادة.
وتفجرت الأوضاع الأمنية بشكل غير مسبوق في سيناء واقتحمت عناصر مسلحة المنافذ الجمركية في بورسعيد، فيما أقر القيادي في جماعة الأخوان المسلمين أن العمليات في سيناء لن تتوقف إلا بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي.
وقرر شيخ الأزهر أحمد الطيب الاعتكاف بعد الأحداث الدامية التي شهدها محيط الحرس الجمهوري، محذراً من انزلاق البلاد إلى الفتنة وهاوية الحرب الأهلية، ودعا إلى إقامة مصالحة حقيقية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.
وعصفت الأحداث بالبورصة المصرية، وتراجع المؤشر الرئيس إيجي أكس بنسبة 3.5%.

وقالت القوات المسلحة المصرية في بيان إن "مجموعة إرهابية مسلحة حاولت فجر اليوم اقتحام دار الحرس الجمهوري بشارع صلاح سالم، والاعتداء على قوات الأمن من القوات المسلحة والشرطة المدنية، ما أدى إلى استشهاد ضابط وإصابة عدد من المجندين، منهم ستة في حالات خطيرة"، وبث الجيش المصري فيديو مصور يظهر هجوماً لأنصار الرئيس المعزول على قوات الحرس الجمهوري.

في المقابل، وصفت جماعة الأخوان المسلمين في بيان الحادث بأنه "مجزرة في حق المؤيدين للرئيس المعزول، وطالب حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للجماعة، بتدخل عاجل للمجتمع الدولي للتصدي للانقلاب العسكري على السلطة في البلاد".

فى السياق نفسه، أعلن حزب النور السلفي، الذي شارك في إعداد خارطة المستقبل، قراره بالانسحاب فوراً من كل مسارات التفاوض السياسي، كرد فعل أولي على أحداث الحرس الجمهوري، ودعا إلى إجراء استفتاء على بقاء الرئيس المعزول. وقال المتحدث باسم الحزب نادر بكار، على حسابه بموقع "تويتر":
" لن نسكت على مذبحة الحرس الجمهوري، وكنا نريد حقن الدماء وهى الآن تراق أنهارا"، وهو ما أثار ردود أفعال عنيفة ضد قرار النور في أوساط التيار المدني الذي طالما احتفى بقرارات الحزب الأكبر بين القوى الإسلامية بعد الحزب التابع لجماعة الأخوان المسلمين.

إلى ذلك، حملت جبهة أحرار الإخوان، المنشقة عن جماعة الأخوان المسلمين، وتتشكل من قيادات من الصف الثاني للجماعة، وشباب من أعضاء الأخوان، حملت مرشد الجماعة محمد بديع والداعية الإسلامي صفوت حجازي، مسؤولية أحداث دار الحرس الجمهوري.
وفرضت القوات المسلحة طوقاً أمنياً على مداخل ومخارج كافة الشوارع الرئيسية داخل القاهرة والجيزة من أجل إحكام السيطرة الأمنية على الأوضاع، فيما تستعد القوات في سيناء لعملية أمينة واسعة النطاق لمواجهة العناصر الإجرامية المسلحة.

وتشهد سيناء إجراءات أمنية غير مسبوقة، وأغلقت أجهزة الأمن ديوان عام المحافظة بشكل كامل، وأطلق مجهولون النار على حافلتين كانتا تقلاّن عمال خدمات بمعسكر قوات حفظ السلام الدولية بجنوب الشيخ زويد، أثناء سيرهم على طريق يؤدى إلى مقر المعسكر. وهاجم مسلحون آخرون محطة كهرباء الوحشي وهي المحطة الرئيسية الخاصة بتوليد الكهرباء لمناطق شرق العريش والشيخ زويد.

واستقبل الشارع المصري بارتياح أنباء توقيف شابين ينتميان إلى الجهاديين، كانا في تظاهرات مؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي في مدينة الإسكندرية، ونشرت صحيفة مصرية مسستقلة فيديو لهما، وهما بصحبة مجموعة من المؤيدين يقومون بإلقاء أطفال شاركوا في تظاهرات ضد مرسي، من فوق سطح إحدى العمارات، ثم قاموا بقتلهم بسيوف كانوا يحملونها، وأحدث الفيديو ردود أفعال واسعة في المجتمع المصري.
XS
SM
MD
LG