روابط للدخول

مصر: الخلافات تعرقل اختيار رئيس للحكومة الإنتقالية


الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور يستقبل الزعيم في المعارضة محمد البرادعي.

الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور يستقبل الزعيم في المعارضة محمد البرادعي.

أجل الرئيس المصري المؤقت منصور عدلي إعلان تعيين محمد البرادعي رئيساً للحكومة الإنتقالية بعد اعتراض القوى الإسلامية، فيما أعلنت حملة تمرد، مفجرة انتفاضة 30 يونيو، أنها لن ترضى بغير البرادعي رئيساً للوزراء.
وقال المستشار الإعلامي للرئيس المصري أحمد المسلماني إنه "توجد عدة خيارات مطروحة حول اسم رئيس الحكومة، ومن المنطقي أن تدعم القوى الثورية اختيار البرادعي، لكننا نضع في الاعتبار وجود قوى معارضة ترفضه رئيساً للحكومة".

وكانت مصادر ووسائل إعلام رسمية عديدة أكدت تعيين البرادعي رئيساً للحكومة، قبل التراجع عن القرار وسط اعتراض على تعيينه، من قبل حزب النور ثاني أكبر قوة إسلامية في مصر.
وقال نائب رئيس حزب النور السلفي باسم الزرقا إن "الحزب يعترض على تكليف "البرادعي" لرئاسة الوزراء باعتباره يحمل رؤية مخالفة للشريعة الإسلامية"، غير أن الزرقا أكد في الوقت نفسه أنهم لن ينضموا إلى اعتصام مؤيدي مرسي لكن تكليف البرادعي سيلزم الحزب بالانسحاب من المشهد السياسي.

والنور ومصر القوية الحزبان الإسلاميان الوحيدان اللذين شاركا في إعداد خارطة المستقبل والتي بها صاغت القوات المسلحة المصرية قرارها بعزل الرئيس محمد مرسي، وتؤدي إلى انتخابات رئاسية جديدة.
وقال محمود بدر منسق حملة "تمرد" إن الحملة طرحت اسم البرادعي رئيساً للوزراء وإنهم فوجئوا بالتراجع عن القرار، مؤكدا أنا الحملة ترفض بشكل قاطع اختيار اسم بديل، وأنهم لن يتراجعوا عن اختيار البرادعي ويصرون عليه رئيسا للوزراء.

ميدانيا، يشهد ميدان التحرير استعدادات لاستقبال مليونية "الشرعية الشعبية" والتي دعت إليها القوى الثورية ردا على تظاهرات جماعة الأخوان المسلمين ومؤيديها، ذلك وسط حالة استنفار من جانب اللجان الشعبية خشية من معاودة أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي الهجوم مرة أخرى على الميدان.

وأعلن تكتل القوى الثورية والوطنية في مصر عن الزحف مساء اليوم لمحاصرة السفارة الأميركية في القاهرة، ردا على الموقف الأميركي الداعم لجماعة الأخوان المسلمين. فيما طالب رئيس المنظمة المتحدة الوطنية لحقوق الإنسان محمد عبد النعيم الشعب الأميركي بالثورة على الرئيس باراك أوباما بسبب ما وصفه بـ "دعمه للأخوان والتخطيط معهم لتدخل دولي في مصر".
وكانت قد انطلقت حملة شعبية لجمع التبرعات لصالح النهوض بالاقتصاد والاستغناء عن المعونة الأميركية لا سيما العسكرية التي تقدر بـ 1.3 مليار دولار أميركي، وتلقى صندوق "دعم مصر" ملايين الجنيهات والدولارات من قطاعات الشعب المختلفة.

واستمرارا للفوضى الأمنية في سيناء، شن مسلحون ست هجمات متفرقة في توقيت واحد على نقاط تفتيش للأمن في رفح والشيخ زويد، وتمكن مسلحون من تفجير خط الغاز المصري المؤدي إلى الأردن جنوب العريش، وتصاعدت سحب الدخان من المكان وشوهدت من على بعد 40 كم، ورجحت مصادر أمنية تورط فلسطينيين في الحادث.

على صعيد آخر، بدأت وزارة الخارجية المصري تحركا دبلوماسيا لمواجهة قرار مجلس السلم والأمن الأفريقي بشأن تعليق عضوية مصر في أنشطة الاتحاد الأفريقي، نتيجة ما اعتبره الاتحاد الأفريقى تغييراً غير دستوري في الحكومة المصرية، وأعرب الوزير المصري محمد كامل عمرو عن أسفه لصدور هذا القرار الذي وصفه بـ"غير المنصف والمتعجل والقاصر عن فهم حقيقة ما حدث في مصر من ثورة شعبية".
XS
SM
MD
LG