روابط للدخول

تمديد ولاية رئيس إقليم كردستان بين الترحيب والاحتجاج


رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني

رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني

وسط اعتراضات واحتجاجات أحزاب المعارضة صوت برلمان إقليم كردستان على مشروع قانون لتمديد ولاية رئيس الإقليم مسعود بارزاني لمدة سنتين تستمر حتى 2015، مع تمديد عمل البرلمان لغاية تشرين الثاني المقبل، وذلك في جلسة عقدت عصر الأحد لم تخلو من اشتباكات وتراشق بالكلام وقناني الماء.
وجاء في الأسباب الموجبة لإصدار هذا القانون انه من اجل المصلحة العامة لإقليم كردستان وللوصول إلى إجماع وطني بخصوص تعديل مشروع دستور الإقليم.

كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي رحبت بقرار تمديد ولاية رئيس الإقليم واعتبرت هذا التمديد ضرورة، جاء ذلك على لسان النائب مؤيد طيب المتحدث باسم كتلة التحالف الكردستاني الذي رد على اعتراضات أحزاب المعارضة واصفا سلوك نوابها بالغير حضاري.

الاتحاد الوطني الذي يترأسه رئيس الجمهورية جلال طالباني، اصدر بيانا يشرح فيه أسباب تأييده لقرار تمديد ولاية الرئيس مسعود بارزاني قائلا إنه أيد حماية شرعية تجربة الإقليم وبين خيارين غير مرغوبين للاتحاد الوطني، اختار الخيار الذي يوفر الفرصة والفترة لتعديل مشروع الدستور والتوافق الوطني ويحمي شرعية تجربة إقليم كردستان، ومن هذا المنطق صوت برلمانيي الاتحاد الوطني على مشروع القانون الذي صادق برلمان كردستان عليه.

يُذكر أن برلمان إقليم كردستان أقر دستورا خاصا بالإقليم عام 2009، لكنه لم يُطرح على الاستفتاء بسبب مطالب للمعارضة بتعديل بند يتيح لرئيس الإقليم الترشح لدورتين متتاليتين، وهو ما يعني أن إجراء الاستفتاء دون تعديل سيمنح مسعود بارزاني حق الترشح لدورتين رئاسيتين وهو ما ترفضه المعارضة.

وأبرز الأحزاب السياسية المعارضة، حركة "التغيير" بزعامة نوشيروان مصطفى و"الاتحاد الإسلامي" و"الجماعة الإسلامية"، يؤكدون أن قرار التمديد لولاية بارزاني غير قانوني وغير مبرر بعد أن تم تحديد 21 أيلول المقبل موعدا لانتخابات برلمان ورئاسة الإقليم.
ووصف زانا روستايي القيادي في الجماعة الإسلامية المعارضة القرار بالسابقة الخطيرة للعملية السياسية والمهددة للتجربة الديمقراطية في إقليم كردستان على حد تعبيره، مؤكدا أن المعارضة ستطعن بشرعية ولاية رئيس الإقليم خلال العامين المقبلين.

حركة التغيير المعارضة التي غابت عن جلسة التصويت، هي الأخرى رفضت بشدة التمديد للرئيس بارزاني. ويؤكد عدنان عثمان عضو حركة التغيير المعارضة في برلمان كردستان أن التمديد تعبير عن أزمة سياسية يمر بها الإقليم.
عثمان دعا بارزاني إلى عدم القبول بهذا القرار لأنه مُرر دون سند قانوني بحسب تعبيره، منتقدا بشدة موقف الحزبين الرئيسيين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني وتوافقهما على تمرير قرار التمديد بغية التهيئة لترسيخ مبدأ توريث منصب رئيس الإقليم.

ويتوقع المحلل السياسي الكردي جرجيس كولي زادة تفاقم الخلافات بين أحزاب السلطة والمعارضة في ضوء تمرير قرار تمديد ولاية رئيس الإقليم مدة عامين.

من الجدير بالذكر أن مسعود ملا مصطفى البارزاني انتُخب عام 2005 كأول رئيس لإقليم كردستان، وأعيد انتخابه من جديد وبصورة مباشرة من قبل مواطني الإقليم في الانتخابات الثانية التي جرت في تموز عام 2009.
كان له دور رئيس في معظم الأحداث السياسية بعد أحداث عام 2003، حيث ترأس مجلس الحكم العراقي، وأطلق مبادرات عدة لحل الأزمة السياسية التي مر بها العراق ومنها مبادرة بارزاني التي نجحت في تشكيل الحكومة العراقية في 2010.
ويؤكد النائب مؤيد طيب المتحدث باسم كتلة التحالف الكردستاني أن تمديد ولاية رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني هو أفضل الحلول، مشددا على حاجة الإقليم للرئيس بارزاني في المرحلة الراهنة لحسم ملفات في غاية الأهمية منها ملفات داخلية تتعلق بالوضع السياسي في الإقليم والملفات العالقة بين بغداد واربيل وأخرى خارجية تتعلق بعلاقات الإقليم السياسية والاقتصادية مع دول الجوار.

ساهم في إعداد التقرير مراسل إذاعة العراق الحر في اربيل عبد الحميد زيباري.
XS
SM
MD
LG