روابط للدخول

الاعتداء على مدرب فريق كربلاء سابقة خطيرة


كربلاء منظر عام (من الارشيف)

كربلاء منظر عام (من الارشيف)

ما زالت قضية الاعتداء الذي تعرض له مدرب فريق كربلاء محمد عباس على ايدي عناصر من القوات الخاصة "سوات" عقب مباراة القوة الجوية وكربلاء تحظى باهتمام المسؤولين والوسط الرياضي والرأي العام بعد اسبوع على وقوعها.

وشكلت اللجنة الاولمبية الوطنية واتحاد الكرة العراقي ومجلس النواب ووزارة الداخلية ومجلس الوزراء لجان تحقيق للكشف عن ملابسات الحادث فيما وصل فريق طبي من بغداد الى كربلاء في محاولة لانقاذ المدرب الميت طبيا بسبب الكسور التي أُصيب بها في الجمجمة. واتسمت ردود الأفعال الشعبية والرسمية والرياضية بالاستنكار والتشديد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الاعتداء.

كما اثار الحادث قلق الأوساط الرياضية من تداعياته دوليا والضرر الذي يمكن ان يلحقه بسمعة العراق في المحافل الرياضية. ولفت معلقون الى ان الحادث يأتي في وقت يسعى العراق الى اقناع الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" برفع الحظر الذي فرضه على الملاعب العراقية. كما نبه مراقبون الى الآثار السلبية المحتملة للحادث على دعوات الحكومة الى عودة الكفاءات الرياضية من الخارج مشيرين الى ما حدث لمدرب كربلاء الذي عاد بعد سنوات امضاها مغتربا بأمل ان يخدم بلده.

اذاعة العراق الحر التقت رئيس نادي كربلاء محمد ناصر الذي روى تفاصيل القصة بوصفه شاهد عيان ومسؤولا اداريا تعرض هو نفسه الى الضرب فقال ان يوم المباراة تزامن مع الزيارة الشعبانية لكربلاء. وبسبب الازدحامات المرورية قرر بعض اللاعبين والادرايين ألا يأتوا بسياراتهم وكان كل خمسة أو ستة منهم يتجمعون لركوب سيارة واحدة الى بيوتهم. وحين سألت قوات سوات احد اللاعبين عن سبب بقائه في الملعب اوضح انه ينتظر آخرين لكي يغادروا معا فما كان منهم إلا ان اعتدوا عليه بالضرب.

وحين أُبلغت الادارة توجه اعضاؤها الى الملعب بأمل التفاهم مع افراد وضباط سوات. وكان الكابتن محمد عباس بجانب رئيس النادي محمد ناصر. وحين عاتب الاداريون افراد قوات سوات لاعتدائهم على اللاعب رد احد افراد سوات بتوجيه ضربة الى ناصر طرحته ارضا ثم "بدأوا بشكل عدواني هجومهم على اللاعبين والادارة حتى ان احد الاخوان في الادارة انهال عليه بالضرب تسعة من قوات سوات واستخدموا العصا الكهربائية مع عضو الادارة وليد حسين ولكن العدوانية والهمجية كانت مع الكابتن ابو سمية" محمد عباس ، بحسب تعبير رئيس نادي كربلاء محمد ناصر.


وأكد رئيس نادي كربلاء الكروي محمد ناصر ان ملف القضية اصبح الآن امام القضاء وهو الحكم بين الضحايا والمعتدين مشيرا الى صدور مذكرات القاء قبض بحق اثنين وخمسين شخصا بينهم 35 عنصرا من قوات سوات.

وعن حالة الكابتن محمد عباس أكد رئيس نادي كربلاء ان الحادث اسفر عن وفاته سريريا بعد وقوعه في غيبوبة لم يفق منها منذ يوم الاعتداء عليه.

رئيس لجنة التحقيق التي شكلتها لجنة الشباب والرياضة النيابية محمد الدعمي قال لاذاعة العراق الحر ان التحقيق يتركز على معرفة الجهة التي تقف وراء ارسال قوات "سوات" الى المباراة بدلا من قوات حماية المنشآت.

وأكد الدعمي تصميم لجان التحقيق على تحديد المسؤولية ومحاسبة الجناة دون تسويف وبعيدا عن كل الضغوط.

واقترح رئيس نادي الحدود سعد مالح على اتحاد الكرة ان يبادر الى وقف الدوري في شهر رمضان تحسبا لوقوع حوادث أخرى.

وكانت تظاهرة خرجت في 27 حزيران بمشاركة الجمهور الرياضي والأندية الكروية وحشد من الرياضيين العراقيين استنكارا للاعتداء على الكابتن محمد عباس مدرب فريق كربلاء.

ساهمت في الملف مراسلة اذاعة العراق الحر في بغداد ليلى احمد

XS
SM
MD
LG