روابط للدخول

إعلان يثير تساؤلات عن نسبة الأبرياء في سجون العراق


معتقلون عراقيون بإنتظار إطلاق سراحهم

معتقلون عراقيون بإنتظار إطلاق سراحهم

كان الافراج عن المعتقلين بلا تهمة او محاكمة في مقدمة المطالب التي رفعها المتظاهرون في المحافظات ذات الأغلبية السنية منذ بداية أعمال الاحتجاج والاعتصام اواخر العام الماضي. وفي محاولة لتهدئة المحتجين بادرت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي في بداية العام الحالي الى تشكيل لجنة رفيعة المستوى برئاسة نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني مهمتها النظر في مطالب المتظاهرين. وبعد ايام على تشكيل اللجنة عقد رئيسها مؤتمرا صحفيا اعلن فيه الافراج عن مئات المعتقلين الذين تأخر حسم قضاياهم دون سبب واضح. واعتذر الشهرستاني للمطلق سراحهم معلنا ان وزارة الداخلية كلفت مجموعة من الضباط المحققين لتسريع النظر في ملفات المعتقلين العالقة منذ زمن طويل.
كان هذا في منتصف كانون الثاني. وبعد اكثر من خمسة اشهر وتحديدا في 25 حزيران اصدرت لجنة الشهرستاني بيانا اعلنت فيه ان مجموع المفرج عنهم من السجون بلغ 7259 سجينا بينهم 278 امرأة.

واثارت هذه الأرقام تساؤلات عن عدد المحبوسين في سجون العراق ونسبة الموقوفين الأبرياء بينهم في ضوء الآلاف الذي أُفرج عنهم. ولاحظ مراقبون ان في ظروف العراق الاستثنائية واستمرار اعمال العنف وهجمات القاعدة الارهابية كثيرا ما تشمل عمليات البحث عن المشتبه بهم والحملات الأمنية لملاحقة المسؤولين عن هذه الأعمال مواطنين ابرياء يجدون أنفسهم وراء القضبان مع مجرمين حيث يكون مصيرهم مرهونا بآلية بطيئة واجراءات قد تكون اعتباطية وأجهزة بيروقراطية وشكوك ذاتية وأمزجة شخصية. وفي ظل الفساد المتفشي اصبح التوقيف بلا ذنب ثم الافراج عن الموقوف مقابل رشوة تجارة رائجة بضاعتها مصائر المواطنين.

اذاعة العراق الحر التقت عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب عن ائتلاف العراقية مظهر الجنابي الذي تحدث عن خبرة اكتسبها من سجنه عامين قبل ان يصبح نائبا فقدر ان هناك نحو 50 الف سجين اكثر من 85 في المئة منهم ابرياء بناء على معايشة شخصية مباشرة في السجن.واستعرض عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية مظهر الجنابي المتاهة التي يمر بها الموقوف بين الأجهزة المتعددة فيما يؤدي الفساد في احيان كثيرة الى تجريم البريء وتبرئة المجرم ، على حد تعبيره.

وانتقد عضو لجنة حقوق الانسان النيابية زهير الأعرجي بطء الاجراءات القضائية داعيا الى اعادة النظر في آلية التحقيق المعتمدة حاليا.
عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون احسان العوادي من جهته لفت الى ان الحكومة والأجهزة الأمنية تخوض حربا صعبة مع تنظيم القاعدة الذي اتخذ له حواضن في مناطق معينة من العراق وان الاعتقالات يمكن ان تطال ابرياء في هذه الحرب ولكن الأجهزة المختصة تعمل جاهدة على تحسين الأداء واستحداث آليات من شأنها تسريع الافراج عن البريء.

الناشط في مجال حقوق الانسان المحامي حسن شعبان لاحظ ان العدد الكبير من المفرج عنهم مؤشر يثير القلق الى ان بين الموقوفين نسبة عالية من الابرياء وان بقاء هؤلاء بلا توجيه تهمة او محاكمة مخالف للقوانين العراقية نفسها مناشدا الحكومة ومجلس القضاء الأعلى التحرك لحل هذه المشكلة.

ساهم في اعداد هذا التقرير مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.

XS
SM
MD
LG