روابط للدخول

مجالس العزاء في بغداد.. بذخ وتجاوز وأشياء اخرى


مجلس عزاء في جامع ببغداد

مجلس عزاء في جامع ببغداد

تطورت في السنوات الاخيرة مجالس العزاء او "الفاتحة" التي تقام لاستقبال المعزين في سرادق تكبر وتصغر حسب المستوى الاجتماعية الاقتصادي لذوي الموتى، وأخذت تنحو باتجاه مزيد من البذخ والتجاوز على الاماكن العامة، وبخاصة الشوارع التي غالبا ما تقطع عدة ايام بتلك السرادق.

ويرى مواطنون ان مجالس العزاء خرجت عن مضمونها واصبحت ترتكز على تقديم كل ما يدعو الى المفاخرة والمباهاة بين افراد المجتمع الواحد من خلال البذخ المفرط في تقديم الاطعمة والاشربة المختلفة.
ويقول سائق سيارة الأجرة نعمان العلي ان ظاهرة إغلاق الطرقات من قبل الاهالي لا تقتصر على مجالس الاحزان، بل حتى ان مجالس الافراح التي تقام في تلك الطرقات تؤدي بين الحين والاخر الى ارباك حركة المرور.
ويقول المواطن علي المياحي ان اقامة مجالس العزاء في المساجد او قاعات خاصة افضل بكثير من إقامتها في الطرقات، ويدعو الى ان تكون مجالس العزاء بسيطة وترتكز على الصلاة وطلب الغفران.
وترى استاذة الاجتماع في جامعة بغداد فوزية العطية أن مجالس العزاء بشكلها الحالي انما تمتد الى طبيعة الريف العراقي الذي نقلها الى العاصمة بغداد ومراكز المدن الاخرى، ما يشكل نقلة نوعية في تغيير ديمغرافية المدينة.
وبالرغم من الطابع الديني الذي تتخذه مجالس الفاتحة الا ان هذه المجالس لا تخلو احيانا من تجاوزات شرعية، كما يقول الشيخ محمد محمد علي، وهو امام في احد مساجد العاصمة بغداد، مشيرا الى ان التشريع الديني او الدستور الالهي، للمسلمين وغير المسلمين، لا يجيز تعطيل حركة الناس والمارة ومصالحهم بداعي اقامة مجلس عزاء، لانه يتعارض مع الشريعة الاسلامية السمحاء.
الى ذلك يقول المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية العميد سعد معن ان قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 يفرض عقوبات صارمة على المتجاوزين على الاملاك العامة وايذاء الناس، وهو ينطبق على بعض مجالس الفاتحة التي تقام في الطرقات الرئيسة دون الاخذ بنظر الاعتبار قطع حركة السير وتعطيل مصالح الناس.

XS
SM
MD
LG