روابط للدخول

يشهد الاقبال على الكتاب الورقي في محافظة دهوك ضعفا من قبل المواطنين، وتقول هدى عبدالكريم، وهي شابة في العشرين من عمرها وطالبة في كلية التربية الاساسية بجامعة دهوك انها نادرا ما تطالع الكتب الورقية التي يتم طبعها في المحافظة، مضيفةً:
"انا ومعظم صديقاتي قلما نطالع الكتب التي تصدر في دهوك.. زمن مطالعة الكتب قد انتهى ونحن نعيش في عصر الانترنت والفيسبوك والحصول على المعلومات الحديثة والسريعة بسهولة".

من جهته اكد مدير الطبع والنشر في محافظة دهوك كريم بياني ان عملية الاقبال على الكتاب والقراءة بشكل عام ضعيفة في محافظة دهوك، ويضيف:
"نحن نعاني من مشكلة عدم رواج الكتاب بين الناس الذين لم يعودوا يهتمون بالكتب قدر اهتمامهم باشياء مادية ملموسة كالاثاث وما شابه، فالكتاب ليس من ضمن اهتمام العائلة بشكل عام".
وبيّن بياني ان لدى دائرته خططاً لتوجيه الناس الى قراءة الكتب بالتنسيق مع جهات مدنية ومهنية مثل اتحاد الادباء ومديرية الثقافة والفنون، واشار الى ان الفترة المقبلة ستشهد تنظيم فعاليات من شأنها لفت انتباه الناس الى اهمية المطالعة والقراء مثل برامج تلفزيونية وامسيات لتوقيع الكتب، والدخول الى المدارس الابتدائية لنشر هذه الثقافة بين الطلاب.

الى ذلك اكدت نازدار جزيري مديرة قسم التصميم في مديرية الطباعة والنشر بدهوك ان الكتب التي يطبعونها ذات طباعة جيدة ومواضيع متنوعة، مشيرة الى ان الاسعار التي تباع بها مدعومة من قبل الحكومة وتكاد تكون رمزية لكي يتمكن كل الناس الحصول عليها والاستفادة منها لأن الهدف هو تشجيع عملية المطالعة بين المجتمع ونشر ثقافة القراءة.

ويؤكد اساتذة جامعيون ضعف اقبال الطلاب على مطالعة الكتب، داعين إياهم الى ضرورة الاهتمام بعملية القراءة وتوجيه الناس اليها. وتقول استاذة الادب الكردي في كلية التربية الاساس في جامعة دهوك زوزان صادق ان المجتمع لا يمكن ان يتطور بشكل سليم الا من خلال تعليم الاجيال الجديدة على مطالعة الكتب بحيث تصبح المطالعة من العادات اليومية التي يقومون بها ويجدون فيها لذة ومتعة.

يذكر ان محافظة دهوك تشهد سنويا فتح العديد من معارض الكتب لدور عرض عربية واجنبية من قبل مؤسسات مثل جامعة دهوك ومديرية الطباعة والنشر واتحاد ادباء الكرد في دهوك وذلك بغية احياء ثقافة المطالعة بين المواطنين.

XS
SM
MD
LG