روابط للدخول

علي المجنون والسماوة ورجل مغترب.. قصة ضياع لا تنتهي بغرق


حمودي عبد عواد، صاحب مبادرة لرعاية المجانين في السماوة

حمودي عبد عواد، صاحب مبادرة لرعاية المجانين في السماوة

علي واحد من مجانين السماوة طويل القامة كث اللحية متسخ الثياب مدخن شره عصبي المزاج يضرب أحيانا من يلتقيه في طريقة وقيل إن ضرباته أدخلت البعض المستشفى.
شاءت الصدف أن يقرر برجل الأعمال السماوي حمودي عبد عواد المغترب منذ العام 1980 والذي كان في زيارة للسماوة، أن يقرر الاهتمام بعلي.

بدأت القصة عندما كان رجل الأعمال جالسا في مقهى ما لبث أن دخلها علي فحذره صاحب المقهى من الداخل المجنون الذي قد يتعرض بالضرب لأي شخص ..... بعدها وضع حمودي، المجنون علي في دائرة اهتمامه وبحث عن عائلته ليكتشف أن أمه معلمة متقاعدة وضريرة تركت السماوة هرباً من علي لتقيم في كربلاء فاتصل بها للاستعلام منها عما أوصل ابنها إلى هذه الحالة وطلب منها الأذن بالشروع في محاولة علاجه.

بعد ذلك، أرسل حمودي عددا من الأشخاص أسقطوا علياً أرضاً وقيدوه وسط مقاومة عنيفة ونقلوه إلى المستشفى. وهناك قال الطبيب النفسي الأخصائي فيها إنه سيرسل علي إلى الشماعية لكن رجل الأعمال طلب منه التريث وتجربة علاجه هنا فزرقوه إبرة هدأت أعصابه المضطربة فنام.
وفي اليوم التالي قام رجل الأعمال وجماعته بتنظيف علي وحلاقة شعره وإبدال ملابسه وبدأت رحلة العلاج التي بدأ علي بالاستجابة لها.

وبعد إقامة في المستشفى لمدة أسبوعين استأجر له غرفة في فندق في السماوة ولم يتركه لوحده، بل لازمه وجرب معه طرق علاج روحية.... بدأت حالة علي بالتعافي فنقله حمودي من السماوة إلى كربلاء حيث تقيم أمه هناك وعرضه على طبيب أخصائي بدأ بعلاجه فاستقرت نفسيته ليعرض عليه رجل الأعمال فكرة العودة للدراسة باعتباره كان طالباً جامعياً سابقاً فرفض لأنه بدأ يفكر بتكوين نفسه والزواج..

عدد لنا حمودي عبد عواد قائمة لمجانين في السماوة وضعهم كهدف له في مسعى لأن يواصل النجاح الذي حصل له في تجربته مع علي الذي يتأهب الآن للزواج بعد أن كان مجنوناً خطراً ومهملاً يجوب شوارع السماوة لكن حمودي يصطدم ببعض الأسر التي ترفض علاج أبنائها الذين يملكون إرثا يصل إلى الملايين وليس من مصلحة هذه الأسر أن يصحوا أبناؤهم كي يتصرفوا بحقوقهم والأفضل أن يستمروا على حالهم حتى يموتوا فيستحوذوا هم على هذا الإرث..
وأخيرا، تجربة حمودي عبد عواد قد تكون نواة لتأسيس مركز لاحتواء المجانين وإعادة تأهيلهم..

XS
SM
MD
LG