روابط للدخول

عسكري: الجيش المصري يعلن تحذيراً للرئاسة والمعارضة


إحتجاجات في مصر

إحتجاجات في مصر

خرج عمال المحلة الكبرى، القلعة الصناعة المصرية، بأعداد تقدر بمئات الآلاف، وذلك في تظاهرة ضد نظام حكم جماعة الأخوان في مصر، فيما حسم الجيش المصري جدلاً ثار خلال الساعات الماضية حول تصريحات وزير الدفاع عبد الرحمن السيسي.

وقال مصدر عسكري لوسائل إعلام مصرية أن "كلمة وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي التي أعلن فيها مسؤولية الجيش عن حماية إرادة الشعب، جاءت بمثابة رسالة تحذير للرئاسة والمعارضة على السواء"، وأكد المصدر أن "القوات المسلحة ستعمل على تأمين تظاهرات 30 يونيو والمنشآت الحيوية ولن تسمح بأي محاولات للمساس بالمتظاهرين السلميين"، وكشف أن "مسؤول قطاع الأخبار بالتليفزيون المصري حاول منع تصريحات الفريق أول السيسي من العرض في التليفزيون المصري، لكن المعدين والمذيعين رفضوا وهددوا بمنع إذاعة النشرة الإخبارية". وقال المصدر إن "صحيفة الغارديان شوهت كلمة الوزير لتصويرها على أنها تصب في صالح النظام، وأن القوى الإسلامية فسرت تصريحات وزير الدفاع على أنها وقفة شرسة من الجيش لمساندة نظام جماعة الإخوان المسلمين ضد القوى الثورية، واعتبرها المعارضون دعوة لمساندتهم كمعارضين لسياسات الحكم"، مؤكدا أن "الدعوة كانت من أجل أن يتوقف الطرفان سواء الرئاسة أو المعارضة عن المراهقة السياسية والمصالح الضيقة التي يسعون إليها وإعلاء كلمة الوطن"، على حد تعبيره.

وكان القائد العام للقوات المسلحة فريق أول عبدالفتاح السيسي أمهل الأطراف السياسية المختلفة في مصر أسبوعا قبل 30 حزيران للتوافق وإيجاد صيغة تفاهم تحقق المصالحة الحقيقة، وأكد على مسؤولية الجيش للتدخل في الشأن السياسي لمنع انزلاق مصر إلى إلى مرحلة الاقتتال الداخلي والفتن.

في هذه الأثناء، دشن عدد من النشطاء المنتمين للتيار الإسلامي والمعارضين لسياسات النظام الحاكم تكتل تحت اسم "الجبهة الإسلامية"، وأعلنوا مشاركتهم في التظاهرات يوم 30 يونيو للإطاحة بالرئيس وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
وأكد القيادي السابق في تنظيم الجهاد في مصر نبيل نعيم أن تيارات إسلامية عديدة ستشارك في مظاهرات 30 يونيو التي دعت إليها العديد من القوى السياسية وحملة تمرّد، وقال نعيم إن "عدد تلك التيارات غير المسيسة من الإسلاميين أكبر بكثير جدا من أعضاء تلك الأحزاب"، لافتا إلى أن "الأحزاب الموالية للرئيس لا تمثل سوى 10 ٪ فقط من جموع الإسلاميين في مصر"، حسب قوله.

وتوالت ردود الأفعال حول أحداث أبو نمرس التي أسفرت عن مقتل أربعة مواطنين يعتنقون المذهب الشيعي بينهم القيادي حسن شحاتة، واعتبرت قيادات الشيعة في مصر أن الحادث تدشينا لمرحلة الإبادة الجماعية، وربطوا بين الحادث وبين كلمة الرئيس المصري محمد مرسي خلال مؤتمر نصرة سوريا والذي أعلن فيه عن فتح باب الجهاد ضد نظام بشار الأسد العلوي.
وكان عدد من أهالي قرية أبو نمرس بمحافظة الجيزة، ويقدر بـ 30 ألف مواطن حسب تصريحات رسمية لوزارة الداخلية المصرية، كانوا قد حاصروا منزل القيادي الشيعي حسن شحاتة وكان يستضيف نحو 25 شيعيا في إطار إقامة شعائرهم، وقاموا بالاعتداء عليهم بالضرب والسحل وأحرقوا المنزل، وأسفر الحادث عن مقتل أربعة أضخاص وإصابة آخرين.
وأصدرت الرئاسة بيانا أدانت فيه الحادث، وأعلنت أنها أمرت بإجراء التحقيقات في الحادث وسرعة ضبط الجناة وتقديمهم للمحاكمة، كما أكد الأزهر الشريف بأن الاعتداء على الشيعة هو من أشد المنكرات والكبائر في الشرع، وأعربت فيه عن فزعها من الحادث.

وتواصلت الاحتجاجات في القاهرة والمحافظات المصرية تمهيدا لتظاهرات 30 حزيران، والتي تهدف إلى إسقاط نظام جماعة الأخوان المسلمين، وواصل محتجون من مختلف المحافظات المصرية اعتصامهم أمام وزارة الدفاع مطالبين الجيش بالتصدي لحكم الأخوان المسلمين، وإسقاط الرئيس المصري محمد مرسي.
XS
SM
MD
LG