روابط للدخول

ترسيم حدود المحافظات.. حلٌ أم مشكلة جديدة؟


مجلس النواب العراقي

مجلس النواب العراقي

من تركات النظام السابق حدود مختلف عليها بين المحافظات وهي واحدة من المشاكل المعلقة بين مختلف الأطراف السياسية والعرقية والمناطقية. فالنظام السابق ادخل تغييرات على هذه الحدود الإدارية ومنح محافظات أراض استقطعها من محافظات مجاورة أو قلل من مساحة محافظة ووسع أخرى وانشأ محافظة صلاح الدين مثلا والتي لم تكن موجودة أصلا باستقطاع أراض من بغداد ومن نينوى....وهناك أمثلة أخرى عديدة.
وما أن زال ذلك النظام، حتى تصاعدت أصوات بين الحين والحين للمطالبة بإعادة ترسيم هذه الحدود لاسيما بين كربلاء والأنبار، ونينوى وصلاح الدين، والمثنى وذي قار، وديالى وبغداد.

السبت الماضي (22 حزيران 2013) ترأس النائب الأول لرئيس مجلس النواب قصي السهيل الذي ذكرت الأنباء انه استقال من منصبه اليوم (الاثنين)، اجتماعا ضم رؤساء وممثلي الكتل النيابية، لمناقشة مشروع قانون ترسيم الحدود الإدارية للمحافظات.
وفي بيان صدر بعد الاجتماع دعا السهيل لجنة الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم واللجنة القانونية إلى اجتماع مشترك مع هيئة رئاسة مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون ترسيم الحدود الإدارية للمحافظات.

هذا الاجتماع واحتمال طرح مشروع القانون للنقاش أثار ردود فعل مختلفة لدى الأطراف السياسية المتعددة. القائمة العراقية حذرت من مناقشة هذا القانون في الظرف الحالي وقال النائب عن العراقية قصي جمعة لإذاعة العراق الحر إن ترك هذه المسألة حاليا أولى من محاولة حلها ونبه إلى أن هناك حساسيات تحيط بهذا القانون ثم نبه أيضا إلى عدم استيعاب العراقيين لفكرة الفيدرالية بشكل حقيقي مما يخلق مخاوف من الانفصال والتقسيم.

غير أن دولة القانون عبرت عن رأي مخالف كما جاء على لسان النائب سعد المطلبي الذي أيد مناقشة القانون ولكن تحت قبة البرلمان وليس في الإعلام وقال إن الأمر يدخل في إطار تطبيق المادة 140 وهي مادة دستورية. المطلبي أيد طرح الآراء المختلفة والمخاوف في جلسات البرلمان ومناقشة القانون ثم رؤية ما سيحدث.

من جانبه أيد التحالف الكردستاني مناقشة قانون ترسيم الحدود الإدارية للمحافظات قائلا إنه سيحل المشاكل كما جاء على لسان النائب محما خليل الذي وصف القانون بكونه حلا لجميع المشاكل ولصالح العملية السياسية وقال إنه يعيد بالقانون الحقوق التي أخذت بالقوة.

غير أن مراقبا هو رئيس المجموعة العربية للدراسات الستراتيجية واثق الهاشمي قال إن هذا القانون قد يخلق مشاكل بالفعل، وأيد التأني في طرحه الآن كما عبر عن مخاوف من أن يفضي إلى التقسيم، حسب رأيه.

يذكر أن رئيس الجمهورية جلال طلباني اقترح في تشرين الأول الماضي إلغاء جميع مراسيم النظام السابق بشأن الحدود الإدارية للمدن والقصبات وإعادتها إلى سابق عهدها في فترة ما قبل عام 1968.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد احمد الزبيدي
XS
SM
MD
LG