روابط للدخول

"أصبح الطبيب، هو الشخص الذي يتحمل غضب الناس مما حولهم، بما في ذلك سوء الخدمات وقلة المال والدخل وغياب القانون أو عدم احترامه وغياب النظام والشعور بالمحرومية وبالغبن وبالتهميش".. هذا ما قالته لإذاعة العراق الحر، طبيبة لم تكشف عن اسمها تعمل في مستشفى الشهيد الصدر الذي شهد خلال الأيام المنصرمة حادثي اعتداء على طبيبين رافقه اعتداء على قوات أمنية بينهم ضابط برتبة نقيب حاول فض الاشتباك بين الطرفين.

الطبيبة شرحت في حديثها المعاناة اليومية التي يعيشها الأطباء في المستشفيات بشكل عام وقلة الاحترام التي يبديها الناس لأشخاص يبذلون الجهود لمساعدة المحتاجين وكشفت عن تعرض طبيبة تعمل في مستشفى آخر في المنطقة نفسها وهي مستشفى الامام علي إلى الضرب أيضا على يد أهل احد المرضى. وكانت نتيجة ذلك أن اضرب جميع الأطباء في هذه المستشفى عن العمل لمدة أسبوع كامل وتم إغلاق غرفة الطوارئ فيها طوال هذه المدة.

وفي مستشفى الشهيد الصدر اضرب الأطباء ليوم واحد ثم عادوا إلى أعمالهم بعد وعود بتحسين الأوضاع وتوفير الحماية الكافية وبعد زيارة المدير العام وإشرافه على القضية.
الطبيبة أشارت إلى ضرورة مبادرة الدولة إلى نشر الوعي بين المواطنين وإرشادهم على صعيد كيفية التعامل مع الأطباء إضافة إلى تنظيم العمل داخل المستشفيات وتحديد عدد المرافقين والمراجعين لكل طبيب باعتبارها إجراءات قد تؤدي إلى تحسين أوضاع عمل الأطباء داخل المستشفيات.

الطبيبة قالت إن بعض الأطباء يعبرون في أحاديث خاصة عن ترددهم في اتخاذ قرار بإجراء عمليات جراحية خوفا من أن تحدث مضاعفات قد تؤدي بالنتيجة إلى أن يصب أهل المريض أو المريضة جام غضبهم على الطبيب الجراح واشارت أن مثل هذه المضاعفات تحدث أحيانا ولا تعني على الإطلاق أن الطبيب اخطأ بشكل أو بآخر.

وتوجهت إذاعة العراق الحر بالسؤال إلى الدكتور وليد خالد الحديثي النائب الأول لنقيب أطباء العراق عن حوادث الاعتداء على الأطباء وعن موقف النقابة منها فأقر بمعرفته بوقوع اعتداءات وبتزايد عددها منذ ست سنوات غير انه نفى وجود إحصاءات وبدا غير قادر على طرح حل حقيقي للمشكلة عدا انتظار صدور قانون حماية الأطباء الذي ما يزال في إدراج مجلس النواب.

وتذكر بعض المصادر الخاصة أن أطباء اضطروا إلى مغادرة عملهم أو المستشفى التي يعملون فيها إلى أماكن أخرى وأحيانا إلى إقليم كردستان أو حتى إلى خارج العراق للتخلص من الاعتداءات عليهم. وبذا ليس من المستغرب أن يفرغ البلد من كوادره الطبية في احد الأيام.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.
XS
SM
MD
LG