روابط للدخول

العنف يستبق مسيرات 30 حزيران في أرجاء مصر


مضري يضرب صورة لاسلامي احتجاجا على تعيين اسلامي محافظا للاقصر

مضري يضرب صورة لاسلامي احتجاجا على تعيين اسلامي محافظا للاقصر

تزامنا مع اقتراب يوم 30 حزيران، تصاعدت أعمال العنف في كافة محافظات مصر وبشكل غير مسبوق، لا سيما بعد تعيين محافظين جدد وصفها مراقبون بـ"الاستفزازية". وقدم وزير السياحة هشام زعزع استقالته على خلفية أزمة تعيين قيادي في الجماعة محافظا للأقصر ، غير أن رئيس الحكومة المصرية هشام قنديل رفض قبول الاستقالة وتعهد ببحث الموضوع.

وشهدت محافظات الغربية والدقهلية والقليوبية والفيوم مواجهات عنيفة بين موالين للرئيس مرسي ومعارضين له أسفرت عن سقوط عشرات المصابين، وأشعل متظاهرون النيران في أملاك ومقرات جماعة الأخوان المسلمين، وأضرموا النيران في سيارة محافظ كفر الشيخ سعد الحسيني القيادي البارز في جماعة الأخوان المسلمين.

كما أشعل متظاهرون في الأقصر النار أمام مبنى المحافظة لمنع دخول المحافظ الجديد عادل الخياط إلى مكتبه وأغلقوا مبنى المحافظة بلافتة تحت عنوان "نرفض المحافظ الإرهابي"، فيما تجمع أعضاء جماعات إسلامية للتصدي للمتظاهرين.

ووسط التوقعات بارتفاع وتيرة العنف، ترددت أنباء عن استقالة محافظ الأقصر الجديد الذي لم يمر سوى يوم واحد على تعيينه بعد تهديد وزير السياحة وقيادات غرف السياحة بالاستقالة الجماعية، لكن مصادر أوضحت أن جماعة الأخوان المسلمين تخشى أن تؤدي استقالة محافظ الأقصر إلى أن تحذو باقي المحافظات التي تشهد احتجاجات حذوه.

وفي الفيوم تواصلت الاشتباكات بين متظاهرين وأنصار جماعة الإخوان المسلمين على إثر إقامة تجمع لدعم الرئيس، وأسفرت الأحداث عن سقوط مالايقل عن20 مصابا جميعهم من مؤيدي الرئيس.
واتهم حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الأخوان المسلمين، في بيان صدر الأربعاء(19حزيران)، قوى المعارضة بتنفيذ ما أسماه "أحداث عنف منهجية"، وقال إن "الحزب يفضح مبكرا مخططات العنف والبلطجة التي تستعد المعارضة لتنفيذها بعد فشلها في الانتخابات وذلك بالتحالف مع فلول نظام مبارك الفاسد بهدف جر البلاد إلى دوامة من الفوضى والعنف"، كما حمل الحزب وزارة الداخلية مسؤولية الاعتداءات الأخيرة على أملاك قيادات الجماعة ومقراتها.

وكانت وزارة الداخلية ونوادي ضباط الشرطة على مستوى المحافظات ومدير أمن محافظة الدقهلية قد أكدوا كلا على انفراد عدم التدخل في الاشتباكات بين الجانبين والتزامهم الحياد، وقالوا أنهم تعلموا الدرس من ثورة 25 يناير ولن يتدخلوا لصالح فصيل معين على حساب آخر.

احراق اطارات سيارات امام مبنى محافظة الاقصر

احراق اطارات سيارات امام مبنى محافظة الاقصر

وعلى صعيد متصل، أثارت تصريحات للسفيرة الأميركية لدى القاهرة آن باترسون التي ألمحت فيها إلى الدعم الأميركي للرئيس المصري في مواجهة تظاهرات 30 يونيو، ومعارضة واشنطن الصريحة لعودة الحكم العسكري أثارت استياء عنيفا في الشارع المصري، ووصفها سياسيون بأنها تذكر المصريين بحكم المندوب السامي البريطاني.

وقال المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير المهندس أحمد بهاء الدين شعبان إن "الشعب المصرى لا يقبل وصاية السفيرة الأميركية"، مضيفا أنه "على أميركا التزام الصمت حينما يتحدث الشعب يوم 30 يونيو".

في هذه الأثناء، اجتمعت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، كاترين آشتون بعدد من الرموز السياسية في مصر وعدد من قيادات جبهة الإنقاذ، وتناولت اللقاءات مناقشة تطورات الأوضاع السياسية، واعتبر مراقبون أن هدف الزيارة هو جس نبض أحزاب المعارضة قبل 30 يونيو.

وقال الأمين العام لجبهة الإنقاذ الوطني منير فخري عبد النور إنه أكد لـ"أشتون"، أهمية إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة، وأضاف أن آشتون أبلغته بضرورة اللجوء إلى مصالحة وطنية جادة بعيدا عن العنف، وأشارت إلى أنها ستتوجه بالنصيحة إلى الرئيس محمد مرسي.
XS
SM
MD
LG