روابط للدخول

بان يوصي بإخراج العراق من أحكام الفصل السابع


أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون

أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون

كانت العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي على العراق بعد غزو النظام السابق الكويت عام 1990 من أشد النتائج التي ترتبت على تلك المغامرة كارثية، إذ فُرضت على العراق عقوبات نادرا ما فرضت الأمم المتحدة عقوبات بقسوتها في تاريخ المنظمة الدولية. واسفرت العقوبات عن إفقار شامل للشعب العراقي وتدمير شرائح كاملة من طبقاته الاجتماعية المتوسطة وتردٍ مريع في الصحة العامة أدى الى وفاة اعداد غفيرة من الأطفال. يُضاف الى ذلك ان العراق حُرم من حق التصرف بأمواله وأرصدته. وأسفر هذا الوضع عن هجرة ما تبقى من عقول العراق وكفاءاته. والأنكي من ذلك ان العراق حتى بعد تغيير النظام المسؤول عن غزو الكويت ظل يُعد دولة تشكل تهديدا للسلام العالمي والأمن الدولي.

وهذا كله حدث بموجب أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. فالقرار الذي اجاز استخدام القوة لطرد صدام حسين من الكويت اتُخذ على اساس الفصل السابع وكذلك تجميد ارصدة العراق وإيداع عائدات النفط في حساب خاص تحت اشراف الأمم المتحدة وايضا تدمير صناعات العراق العسكرية ومنشآته النووية. وبعد نحو ربع قرن ما زال العراقيون ينامون ويصحون على احكام الفصل السابع.
ولكن أملا حقيقيا لاح في الفترة الأخيرة لإبعاد سيف الفصل السابع المسلط على العراقيين وإخراج العراق من احكامه. وفي هذا الإطار تأتي دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يوم الثلاثاء الى إخراج العراق من الفصل السابع.
واكد بان في تقرير قدمه الى مجلس الأمن الدولي ان الأرضية المشتركة التي توصل اليها العراق والكويت بشأن المفقودين والممتلكات الكويتية انجاز كبير ينبئ بمستوى جديد من الثقة ويفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين الجارين. ومن المقرر ان يجتمع مجلس الأمن الدولي الاسبوع المقبل لبحث دعوة بان.

اذاعة العراق الحر التقت فاضل محمد جواد المستشار القانوني لرئيس الوزراء نوري المالكي الذي أوضح ان العراق نفذ كل التزاماته بموجب الفصل السابع ولم تبق إلا التعويضات التي تُستقطع من عائداته النفطية. واستعرض المستشار محمد جواد المنافع التي سيحققها العراق بخروجه من احكام الفصل السابع وخاصة في تعاملاته المالية والتجارية مع الدول والشركات.

الخبير القانوني حسن شعبان اعتبر ان تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الى مجلس الأمن الذي يوصي فيه بإخراج العراق من احكام الفصل السابع يشير الى ان القرار بذلك سيمر دون معوقات. وتوقع شعبان ان يجني المواطن العراقي ثمار الخروج من احكام الفصل السابع بتحرير اموال العراق المودعة في الخارج.

استاذ الاقتصاد في الجامعة المستنصرية عبد الرحمن المشهداني وصف خروج العراق بالخطوة الرائعة التي ستعيد الى العراق حرية قراره الاقتصادي بالدرجة الأولى.

دفع العراق حتى الآن نحو 30 مليار دولار من اصل 41 مليار دولار لتعويض المتضررين بغزو الكويت واحتلالها الذي استمر سبعة اشهر نُهبت خلالها ثروات الجار وحتى تراثه الثقافي.

ساهم في اعداد هذا التقرير مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.
XS
SM
MD
LG