روابط للدخول

الزراعة تحيي اليوم العالمي لمكافحة التصحر


زراعة أحزمة خضراء في كربلاء لوقف زحف التصحّر

زراعة أحزمة خضراء في كربلاء لوقف زحف التصحّر

فيما تتمدد الكثبان الرملية مبتلعة أطراف العديد من قرى ومدن وادي الرافدين، تحاول الدولة العراقية تلافي خطراً يفوق خطر استهداف الجماعات المسلحة لبناها ومواطنيها المتمثل بزحف التصحر نحو اراضي البلاد الخصبة.

وكان العراق استحدث عام 2004 هيئة عامة لمكافحة التصحر تكون تابعة لوزارة الزراعة، بعد تفاقم خطر زحف الكثبان الرملية، وتصاعد معدلات هبوب العواصف الترابية، لتكون هي الجهة الرسمية الموكل لها ايجاد استراتيجات مكافحة التصحر وتنفيذها.

وقال مدير الهيئة سعد عناد في مؤتمر عقدته وزارة الزراعة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر، ان الهيئة تحاول بكل امكاناتها ان توقف زحف الصحراء جنوب وشمال العراق، وأكد انها تمكنت من تثبيت اكثر من 625 الف دونم، وزراعة سبعة ملايين شجرة من النوع الذي يتحمل الجفاف والملوحة.

احياء يوم مكافحة التصحر العالمي في بغداد بدا فقيراً، على مستوى حضور مسؤولي الدولة الكبار، وحتى التغطية الصحفية لم تكن بمستوى الحدث، إذ ما زال الوضع السياسي هو نجم الموسم، في بلد قد لا يتمكن في يوم ما من الاحتفاظ بمساحاته الخضراء نتيجة اهمالها بسبب حروب وصراعات مزمنة لم تنته منذ مطلع ثمانينات القرن الماضي.

ويعزو الاختصاصي في مكافحة التصحر حكمت العاني اسباب زيادة مساحة التصحر الى الاسثمار العشوائي للاراضي الزراعية في المناطق الصحراوية الفاصلة بين الكثبان الرملية والغابات، ما افقدها غطاءها النباتي وجعل الصحراء تقضم العديد من المساحات الخضراء.

ويشير الوكيل الاقدم لوزارة الزراعة صبحي الجميلي الى ان الامر لا يتوقف عند الاهمال والعمليات العسكرية التي انهكت بيئة البلاد وتنوعها الاحيائي خلال العقود الاخيرة، ويشدد على ضرورة ايجاد حلول حقيقية لشح المياه في العراق، الناتج عن تجاوز الدول المتشاطئة مع العراق، ما يزيد معاناة اراضي البلاد بسبب زوال غطائها النباتي غير المعتمد على مياه الامطار.

XS
SM
MD
LG