روابط للدخول

في إقصاء المرأة عن موقع القيادة


عاملة تقود رافعة في معمل غاز الديوانية

عاملة تقود رافعة في معمل غاز الديوانية

مازال إقصاء المراة عن منصب الرئيس يشكل ظاهرة ماثلة للعيان في العراق، بالرغم من المشاركة الواسعة ونضوج العملية الديمقراطية مقارنة بالدورة الانتخابية السابقة. وربما بدأ الشارع العراقي بتقبل وجود إمرأة رئيسة لمجلس محافظة او بمنصب محافظ.

نائب: السياسيون لا يقبلون!

ويؤكد النائب احسان العوادي ان الكتل السياسية ترشح النساء لتبوء المناصب، الا ان هذا الترشيح لا يجد قبولاً لدى السياسيين.
العوادي الذي يترأس إئتلاف جماهير الديوانية وتمكن من حصد اربعة مقاعد من اصل 28 مقعداً وجاءت بالمرتبة الرابعة، يرى ان تبوء المرأة منصب محافظ او رئيس مجلس محافظة لا يجد قبولا من قبل الشارع العراقي، ومن ثم السياسيين الذين يتناغمون مع ما يقوله الشارع. ولفت الى ان السياسي هو من يجب عليه ان يسيّر الشارع لكن الحال في العراق تختلف، فالسياسي يستجيب لميول الشارع على الاقل في المرحلة الحالية.
ويؤكد العوادي ان العادات والتقاليد والوضع الاجتماعي العام في العراق لن يساعد المرأة على تبوأ موقع الرئيس او المحافظ سواء في بغداد او في المحافظات، على الرغم من ان المراة العراقية قطعت أشواطاً كبيرة في جميع المجالات ومنها السياسة. ويعتقد ان الامر في المحافظات يحتاج الى وقت اطول لتنال المرأة مقبولية عندما تصبح رئيسة مجلس او محافظ.

صحفية: الخلل في المرأة السياسية

وبالرغم من مشاركة المرأة في الانتخابات ومنحها الكوتا (25%) من المقاعد الا ان دورها مازال مُهمّشاً، سواء في انتخابات في مجالس المحافظات او الانتخابات التشريعية.
وتجد الصحفية نوره خالد ان اسباب ذلك يعود الى ان المرأة السياسية تكون دائما تابعة الى رئيس الكتلة وتعيش تحت هاجس إقصائها من الكتلة من قبل قادتها اذا ما اعترضت او ابدت رأيا يخالف رأي رئيس الكتلة. ولا ينسحب هذا الأمر على مجالس المحافظات حسب، وانما داخل مجلس النواب ايضا لذلك يكون تواجد المرأة شكليا فقط.
وترى خالد ان المرأة تفتقد لاتخاذ الرأي في كثير من الاحيان بسبب عدم الثقة بها وبقدرتها على اتخاذ القرارات الصائبة لاسيما في المرحلة الراهنة حيث يعيش العراق المرحلة الانتقالية للديمقراطية.

ناشط: الإقصاء شامل

ويؤكد الناشط المدني شمخي جبر ان إقصاء المرأة من مناصب عليا لايشمل فقط مجالس المحافظات والحكومات المحلية، وانما بدات في الحكومة الاتحادية عندما إقصيت المرأة من جميع المناصب السياسية ولم تحصل الا على منصب وزيرة لوزارة دولة. وبالرغم مما تتمتع به المراة من كوتا نسوية اقرها الدستور الا ان العادة جرت على تهميش المرأة وهيمنة الرجال على جميع المناصب العليا.

فنانة: لا وجود لصوت حر

وتجد العديد من النساء المثقفات ان المرأة العراقية اكثر النساء مظلومية في التعامل، كونها شخصا ذكيا ومقتدرا ومرت بحروب كارثية جعلت منها قائدة تقود اسرتها الى بر الامان، وتحميها وان تحل محل الرجل في كل المجالات عندما كان متواجدا في الحروب.
وتؤكد الفنانة عواطف نعيم انها كانت تتمنى ان تاخذ المرأة المناصب التي تستحقها، وان تتساوى مع الرجل على مستوى القيادة وتكافؤ الفرص.
وترى نعيم ان المراة تفتقد للصوت الحر في الوقت الحالي وهي تابعة الى كتلتها، وعلى الرغم من تواجد النساء في مجالس المحافظات لكن اصواتهن تابعة للحزب الذي ينتمين له والذي يقوم قادته بتهميشهن. وتؤكد عواطف نعيم ان المراة تسعى للفوز في الانتخابات لانها تريد ان تخدم المواطن وتحقق الحلم للمجتمع العراقي، لكنها لن تنجح لان المجتمع بحاجة الى سنوات طويلة ليتمكن من وضع ثقته بالمرأة.

نائبة: السبب في المحاصصة

وتقر عضو مجلس النواب عن كتلة الاحرار هيفاء نسيم باتساع رقعة التهميش للمرأة وإقصائها عن تبوء المناصب، على الرغم مما اثبتته المراة من جدارة في العراق والجميع يعترف بحرصها وقدرتها على تقديم الافضل ولكن عند التطبيق لا يفعلون ما يقولونه ويقومون بتهميش المرأة.
وترفض نسيم الاصوات التي تدّعي بان صوت المرأة السياسية ضعيف وتعزو التهميش الى وجود المحاصصة السياسية الي رسخت اقصاء المرأة وعدم إشراكها في صنع القرار.

ومن بين العدد الاكبر من الحكومات المحلية في المحافظات التي تشكلت مؤخرا لم تترشح سوى إمرأة واحدة الى منصب نائب محافظ وذلك في مجلس محافظة بغداد.

XS
SM
MD
LG