روابط للدخول

تغريب المألوف في لوحات عبد الأمير المالكي


لوحة لعبد الأمير المالكي

لوحة لعبد الأمير المالكي

تستعرض حلقة هذا الاسبوع من برنامج (المجلة الثقافية) جانباً من اسلوب الرسام عبد الامير المالكي في لوحاته التي رغم عناصرها الواقعية في التصوير الا انها تخلق احساساً مختلفا بالواقع عند مشاهدتها. وتتوقف عند كتاب عنوانه "تاريخ الماء والنساء" ، وهو "نص مفتوح مشترك" كما يشير مؤلفاه أمير ناصر وعمار كشيش.

أخبار ثقافية

** أقام البيت الثقافي في كركوك التابع لوزارة الثقافة على مدى يومين مهرجان "قلعة كركوك" الثقافي. المهرجان الذي تم تأجيله بسبب الاوضاع غير المستقرة التي شهدتها المدينة في الاشهر الماضية، خصص يومه الاول لعرض مجموعة من لوحات تشكيلية، وصور فوتغرافية، ومعرض للكتاب وقراءات شعرية. فيما تضمن يومه الثاني عرض ستة افلام ثقافية وتوزيع الهدايا والشهادات التقديرية على المشاركين، كما ذكر موقع "كركوك الان" الالكتروني.

** أعلنت دار المخطوطات العراقية التابعة للهيئة العامة للاثار والتراث ان ايطاليا ستتبرع بانشاء مشفى خاص بترميم المخطوطات العراقية الموجودة في المتحف العراقي. واشار موقع وزارة الثقافة العراقية الى ان المخطوطات بحالة "شبه جيدة" في الأساس، وانها لم تتعرض الى السرقة بعد دخول القوات الأميركية الى العراق عام 2003.

** ضمن برنامج البيت الثقافي البابلي اقيمت جلسة استذكارية لاحياء ذكرى رحيل الاديب الكردي "محمد موكري" الذي يمثل علامة فارقة في المشهد الثقافي الكردي كما تقول صحيفة الاتحاد العراقية، بوصفه ناقداً وروائياً بالاضافة الى كونه كاتباً مسرحياً. وتضمن حفل الاستذكار الذي يمثل بادرة جميلة للتواصل بين الثقافات المتنوعة داخل البلاد، كلمات وشهادات واوراقاً نقدية عن الاديب الراحل.

طالب كاظم وأدب الطفل

طالب كاظم كاتب عراقي يجمع بين كتابة ادب الاطفال وادب الكبار. وهو يقول انه يجد نفسه عند الكتابة للطفل، التي يراها نوعا من كتابة السهل الممتنع، لانها تفترض قارئاً لم ينضج بعد ويجب التعامل معه. كما انها تتضمن عنصر الخيال الذي يبتعد عن التقريرية والمباشرة في تصوير الواقع لتفتح صورا ذهنية او "عوالم سحرية" اوسع لخيال الطفل. وقد كتب سبع قصص قصيرة للاطفال كما اصدر رواية واحدة للكبار وهي (تراتيل اوروك وملحمة كلكامش).
طالب كاظم يعمل في دار ثقافة الاطفال التي يراها من اهم الدور المعنية بادب الاطفال في المنطقة بصورة عامة، عبر اصدارتها المستمرة في هذا المضمار منذ عقود وفعالياتها ومهرجاناتها واحتفالاتها المستمرة في هذا الجانب.

تاريخ الماء والنساء

من التجارب التي من النادر أن نجدها في الثقافة العراقية، هي تجارب الكتابة المشتركة، عندما يقوم كاتبان او اكثر بتأليف واصدار كتاب معين. والكتاب الذي نتوقف عنده اليوم من هذا النوع، وهو من تأليف أمير ناصر وعمار كشيس وعنوانه "تاريخ الماء والنساء"، وبعنوان فرعي (نص مفتوح مشترك).

الكتاب صادر عن دار ميزوبوتاميا، ويقع في 85 صفحة من القطع الصغير. الكاتبان كلاهما من مدينة الشطرة في الناصرية. امير ناصر من موليد 1959 و ويرأس منتدى الشطرة الابداعي في الوقت الحالي، وظهرت له مجموعتان شعريتان، واحدة بعنوان "تاريخ اصابع يدي"، والاخرى بعنوان "طعنات اليفة". اما عمار كشيس فهو عضو في المنتدى نفسه، وله كتاب شعري تحت الطبع بعنوان "كتابة في بحر الكوثر".
الكلمة المطبوعة على الغلاف الخلفي للكتاب هي للشاعر العراقي خزعل الماجدي يقول فيها: يقلبان، بحنان والم، كتاب مدينتهم (الشطرة) الذي هو كتاب الماء والنساء ويصطادان منه تلك الومضات الآسرة. الكتابة في مناطق اخرى غير المناطق البالية التي قضى الشعراء اعمارهم فيها. هذا هو السر..هذه هي الدهشة، حيث يدهشنا امير ناصر وعمار كشيس بالطبقات الانثروبولوجية المنسية في حياتهما وحياة مدينتهما ويحولانها الى شعر.
نقرأ لأمير ناصر الفقرة التالية من النص الاول في الكتاب وعنوانه (غيمة النوارس):

قالت: حسن داهمني الطلق، وتلك الفسحة وتلك السدرة وهذا الماء
حسن.....يا رَجلي....................
ففر الطير من وكره، ولبطت سمكة النهر
وقالت: وهي ترتجف من الالم اليست السماء فصيحة والهواء عليل،
ونادت يا سماء، يا ماء، يا هواء...
يا حسن يا حسن، حتى جرح الحاء حنجرتها،
فوقف الرجل ووقفت راحلته، فالقى بخرجه والقى بامتعته،
فرش الحصير واوقد النار وسبّح باسم ربه ومسد على رأسها وقال تبارك وجهك. فاستظلت تحت السدرة والنهر يرمقها ويبتسم.

عبد الامير المالكي.. تغريب المألوف

اسلوب في الرسم يجمع او يظهر عناصر واقعية ولكنه يضعها في علاقات غير مألوفة، قد يمكن على هذا النحو اختصار اسلوب الفنان عبد الامير المالكي. في معرضه الحادي عشر الذي اقامه مؤخراً، انعكس هذا الاسلوب في تناول مفردات من الحياة الاجتماعية او اليومية العراقية، ولكن مع معالجتها بطريقة غير مألوفة تترك تأثيراً حسياً قوياً لدى المتلقي.

في واحدة من لوحاته، تظهر جموع من الناس الفقراء على خلفية من نصب الحرية الذي نحته جواد سليم، وعلى خلفية الجزء الذي يمثل تمزيق الجندي للقضبان. وكأن الفنان اراد ان يعبر عن فشل الثورات او الانقلابات والشعارات وكل ما يرتبط بها في منح الانسان العراقي حياة جديدة فعلاً، فالثياب المهلهلة، والمشردون والفقراء في الشوارع هم عناصر المشهد الحقيقية.
في لوحة ثانية من معرضه، يصور جموعاً من الناس يسيرون في زيارة لاحد مراقد الائمة، ولكن في احد زوايا اللوحة صورة وجه صارخ يعبر رمزيا عن معان كثيرة، كالمعاناة او التوق الى الخلاص او قوة الشعور الديني، بينما تكتنف اللوحة كلها انارة غير عادية، جانبية تترك ظلالا طويلة للاشياء والشخوص، ما يثير الشعور بالغرابة ويجعل ما هو مألوف ويومي يظهر في ضوء آخر، ويثير تأملاً اضافياً.

XS
SM
MD
LG