روابط للدخول

عودة ملف الكهرباء الى الواجهة على ابواب القيظ


مولدة اهلية

مولدة اهلية

في مثل هذا الوقت من كل عام يستعد المواطنون لمعركة مديدة مع قيظ العراق. وتبدأ العائلة العراقية بتزييت مولدتها وتخزين ما يكفي من الوقود لتشغيلها وتحسين علاقتها مع صاحب المولدة التجارية في منطقتها.
وبعد انجاز هذه الاستعدادات تضع العائلة العراقية في قعر حساباتها التعويل على شبكة الكهرباء الوطنية. ويستند هذا الموقف الى خبرة تاريخية زاخرة بالوعود ورسم المشاريع الضخمة على الورق ، حيث تقيم عادة.

وزراء الكهرباء من جهتها تستعد هي الأخرى في هذا الموسم بترسانة من الأرقام والمخططات التي تبين انجازاتها والزيادات التي تحققت بجهود كوادرها في حجم التوليد. وتستعرض الوزارة ما وقعته من عقود لبناء محطات ونصب طوربينات واقامة ابراج ومد خطوط. وكل ذلك من اجل تخفيف معاناة المواطن مع شبكة الكهرباء الوطنية.

والحق ان ازمة الكهرباء لا ترتبط بعهد من العهود أو وليدة المرحلة الحالية التي يمر بها العراق. فهي مشكلة مزمنة تفاقمت بتأثير الحروب والظروف الاستثنائية التي مر بها العراق وما الحقته من دمار ببنيته التحتية. ولكن وزارة الكهرباء لم تُستحدث إلا في ظل الحكومات التي اعقبت الغزو الاميركي عام 2003 تعبيرا عن ادراك المسؤولين لحجم المشكلة وأهمية هذا القطاع الذي لا يمكن تحقيق تنمية اقتصادية حقيقية من دونه.

واصبحت وزارة الكهرباء منذ استحداثها هدفا لتذمر المواطنين وانتقادات السياسيين واختبارا عسيرا لمن يتولى هذه الحقيبة الساخنة. وكانت احدث حلقة في هذا المسلسل اتهام الوزارة بالتلكؤ في تنفيذ المشاريع المتعاقدة عليها بل وحتى توقفها فضلا عن التعاقد مع شركات "غير رصينة" على حد تعبير نائب رئيس لجنة الخدمات والاعمار النيابية جواد الحسناوي في حديث لاذاعة العراق الحر. وقال الحسناوي ان تقصير وزارة الكهرباء في هذا المجال مسؤول عن تفاقم ازمة الكهرباء ومعاناة المواطنين داعيا الى ضرورة معالجة العقد الرئيسية وراء تردي واقع القطاع الكهربائي. وذهب نائب رئيس لجنة الخدمات والاعمار النيابية الى حد اتهام الادارة الحالية لقطاع الكهرباء بالفساد.

وجاءت هذه الاتهامات في وقت اعلنت وزارة الكهرباء اضافة نحو 2000 ميغاواط جديدة ليرتفع اجمالي الطاقة التوليدية الى اكثر من 10 آلاف ميغاواط في حين ان حاجة العراق تبلغ زهاء 14 الف ميغاواط.

واعترفت المواطنة سهيلة حسن بوجود تحسن طفيف في امداد الكهرباء ولكنها قالت ان الانقطاعات مستمرة وما يصل لا يكفي لتشغيل كل الأجهزة الكهربائية.

المواطن قاسم محمد من جهته لاحظ قِدَم المعدات ووسائل نقل الكهرباء داعيا الى تحديث المنظومة الكهربائية لكي تكون الزيادة في القدرة التوليدية محسوسة وتتحقق الست عشرة ساعة المفترضة من التجهيز المتواصل بالكهرباء.

واعترف المتحدث باسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس بوجود تلكؤ في بعض المشاريع مؤكدا سعي الوزارة الى تجاوزه لا سيما وان للشركات المتعاقدة ايضا مصلحة في تنفيذ التزاماتها.

اعلن نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني خلال مؤتمر الطاقة الوطني الثالث الذي عُقد في بغداد مؤخرا ان العراق سيتمكن من تصدير الكهرباء بحلول نهاية العام المقبل. ولكن ردود افعال المواطنين والمختصين على اعلان الشهرستاني حرصت على لفت انتباه المسؤولين الى ان واقع التجهيز الكهربائي اليوم يضع علامات استفهام كبيرة على جدوى مثل هذه التصريحات.

شارك في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد احمد الزبيدي

XS
SM
MD
LG