روابط للدخول

بوادر مشجعة على خروج العراق من الفصل السابع


مجلس الأمن الدولي

مجلس الأمن الدولي

وقع العراق تحت احكام الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة بسبب غزو صدام الكويت صيف 1990. وبعد ما يقرب من ربع قرن على تلك المغامرة الكارثية ما زال سيف الفصل السابع مسلطا على العراق يتحكم بعائداته النفطية ويجمد ارصدته المالية ويُخضعه لرقابة دولية صارمة.

وكان الفصل السابع هو الذي اجاز استخدام القوة لطرد جيوش صدام حسين من الكويت عام 1991 وهو الذي اودع عائدات العراق النفطية في حساب مصرفي خاص تُخصم منه تعويضات المتضررين بغزو الكويت.

والمفارقة ان العراق ما زال بموجب احكام الفصل السابع يشكل تهديدا للأمن الدولي والسلام العالمي رغم ان العقوبات الدولية ثم الغزو الاميركي عام 2003 جردا العراق من أي جيش يُعتد به.

وما زال العراق عمليا بلا منظومة للدفاع الجوي. وما زالت سيادة العراق على امواله منقوصة بسبب الفصل السابع تحديدا.

زيباري

زيباري

وسعت الدبلوماسية العراقية طيلة هذه الفترة الى إخراج العراق من احكام الفصل السابع بعد عودته الى الأسرة الدولية بوصفه دولة تنفذ تعهداتها وتلتزم بالمواثيق والمعاهدات التي تحرم العدوان واحتلال اراضي الغير.

ورغم جهود الدبلوماسية العراقية فانها لم تحقق في هذا المجال سوى المراجعات الدورية في مجلس الأمن الدولي والوعود الطيبة.

ولكن بوادر مشجعة لاحت مؤخرا لتحريك قضية الفصل السابع واخراج العراق من احكامه عندما اعلن مجلس الأمن الدولي في الرابع من حزيران نقل بعض الملفات المتعلقة بالكويت والعراق من بنود الفصل السابع الى الفصل السادس اعترافا بالتقدم الذي حققه العراق في الإيفاء بالتزاماته الدولية.

واعلن سفير بريطانيا في الأمم المتحدة مارك ليال غرانت الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي ان المجلس سيجري مشاورات في 27 حزيران بشأن القضايا المتعلقة بالعراق والكويت.

واشار غرانت الى حدوث تطورات ايجابية ونقل بعض الملفات من الفصل السابع الى الفصل السادس حين يدرس المجلس في تموز تفويض المنسق الدولي لشؤون الأسرى وإعادة الممتلكات الكويتية.

المالكي

المالكي

اذاعة العراق الحر التقت فاضل محمد جواد المستشار القانوني لرئيس الوزراء نوري المالكي الذي أوضح ان نقل الملفات ذات العلاقة من الفصل السابع الى الفصل السادس يعني ان التعامل سيكون ثنائيا وان بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي" ستكون هي الجهة المسؤولة عن متابعة ملف الأسرى والممتلكات الكويتية وليس مجلس الأمن الدولي.

وتوقع المستشار القانوني لرئيس الوزراء ان يخرج العراق من احكام الفصل السابع في عام 2015 حين تُسدد التعويضات المقررة بنسبة 5 في المئة من عائدات النفط الى الكويت.

ولفت المستشار محمد جواد الى ان الفرق كبير بين الفصل السادس والفصل السابع إذ ان الأول يصدر توصيات في حين الثاني يصدر قرارات ملزمة وبالتالي فان ملف الأسرى والممتلكات الكويتية سيُحل بالتفاهم بين العراق والكويت بمساعدة "يونامي" وليس عن طريق مجلس الأمن كما هي الحال حتى الآن.

واستعرض المستشار القانوني فاضل محمد جواد المنافع التي سيحققها العراق بخروجه من الفصل السابع وعودته دولة اعتيادية بما في ذلك بل وعلى الأخص في التعاملات التجارية والمصرفية وحساب العمولات والمخاطر في اطار المبادلات الاقتصادية والاستثمار.

سياسيا أكد عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب مهدي حاجي ان خروج العراق من الفصل السابع سيفتح صفحة جديدة في علاقاته مع دول العالم ويشجع رؤوس الأموال الأجنبية على الاستثمار في دولة كسائر الدول الأعضاء في الأسرة الدولية بخلاف صورة العراق في زمن النظام السابق.
واعتبر استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد حميد فاضل خروج العراق من احكام الفصل السابع بمثابة اسدال الستار على مرحلة مريرة من حياة العراقيين دامت نحو ثلاثة وعشرين عاما صعبة.

وجهت الكويت رسائل الى مجلس الأمن الدولي تشير الى موافقتها المبدئية على نقل بعض ملفاتها مع العراق من الفصل السابع الى الفصل السادس.

سام في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي

XS
SM
MD
LG