روابط للدخول

مصر:استمرار أزمة السولار بعد تعثر مفاوضات توريده من العراق


اشتدت أزمة السولار في مصر، بعد فشل مفاوضات استيراد أربعة ملايين برميل شهريا من النفط الخام العراقي.

وكشف مسؤولون مصريون عن تعثر المفاوضات مع العراق إثر اشتراط العراق سداد قيمة وارادات ثلاثة أشهر مقدما أو بضمان بنكي بقيمة الصفقة التي تعادل مليار و200 مليون دولار.

ووصف خبراء مصريون شروط العراق بـ"القاسية"، مشيرين إلى أن مصر قدمت خطاب اعتماد بمبلغ مليار و200 مليون دولار من البنك المركزي المصري، لكن الحكومة العراقية رفضته، إضافة إلى أن السعر الذي حدده العراق مرتفع إذ تجاوز 100 دولار للبرميل، بينما يبيعه لدول أخرى بأسعار أقل وهو ما اعتبرته مصر غير معقول.

وأكد الخبير الاقتصادي عصام رفعت ضرورة أن تدبر الدولة الضمان المالي المطلوب، موضحًا أنه ''إذا لم تستطع الدولة أن توفر المال اللازم لإتمام الاتفاقية، فستتوقف الحياة الاقتصادية في مصر".

وحذر رفعت من خطورة الأوضاع في مصر في ظل تخفيض تصنيفها الائتماني، موضحا أن "الأمر يجعل قدرة مصر على سداد ديونها أو شراء السلع التي تحتاجها ضعيفا ومحدودا، وبالتالي فإن أي مورد سيطلب أن يكون الدفع فورا، ودون تسهيلات، أو آجال قصيرة، ضمانًا لحقوقه''.

وأضاف الخبير الاقتصادي أن "عدم قدرة مصر على تأمين موارد البترول حتى الآن يبرز عجز مواردها المالية العامة، وهو ما يعزز السخط على الحكومة فى ظل استمرار عجز الطاقة الذس يؤثر على الحياة اليومية للمواطنين".

وكانت وكالة التصنيف الائتماني الدولية ستاندرد آند بورز، قد خفضت قبل أيام التصنيف الائتماني لمصر، بسبب ما أسمته بالضغط على احتياطي النقد الأجنبي، وهو ما حدا بمعظم الشركات العالمية لتقليص إمدادات منتجات النفط لمصر خشية عدم سداد قيمة الشحنات.
وتبلغ مديونية مصر لشركات النفط 5 مليارات دولار، نصفها مبالغ متأخرة، في الوقت الذي بلغ فيه عجز الموازنة العامة نحو 175 مليار جنيه.

وفي محاولة لتخفيف الضغوط النقدية التي تواجهها مصر، تسعى الحكومة لخفض دعم الطاقة الذي يلتهم خُمس ميزانيتها، لكنها تسعى على المدى القصير الى توفير إمدادات الطاقة خلال الصيف، وهو موسم ذروة الاستهلاك لتجنب تأجيج مزيد من الاضطرابات الاجتماعية، لاسيما بعد تفاقم أزمة انقطاع الكهرباء ونقص المياه.

واشتدت أزمة السولار في القاهرة وباقي المحافظات خلال الأشهر القليلة الماضية، ما تسبب في شلل مروري في مناطق عدة مع تكدس طوابير طويلة من الشاحنات والحافلات خارج محطات الوقود وإضراب سائقي الحافلات الصغيرة.

يذكر أن الاستهلاك اليومي لمصر من السولار يبلغ نحو 38 ألف طن، يتم استيراد 22 ألف طن منه، ويبلغ استهلاك البنزين 16 ألف طن يوميًا، يتم إنتاج 90% منه داخليًا، ويتم استيراد الباقي، فيما تستورد 50% من غاز الطبخ في الصيف و60% في الشتاء.
XS
SM
MD
LG