روابط للدخول

مصر: الحوار مع مرسي يفضي إلى انقسام المعارضة


رموز في المعارضة المصرية في مؤتمر صحفي سابق بالقاهرة

رموز في المعارضة المصرية في مؤتمر صحفي سابق بالقاهرة

شهدت صفوف المعارضة المصرية انقسامات حادة بين شبابها وشيوخها وذلك في أعقاب مشاركة القيادات في الحوار الوطني الذي أجرته مؤسسة الرئاسة مع كافة القوى الوطنية لبحث أزمة "سد النهضة الإثيوبي"، إذ تزامنت الاستعدادات التي يجريها الشباب لإسقاط النظام القائم في مصر يوم 30 من الشهر الحالي، مع جلوس رموز المعارضة إلا قليلا مع الرئيس محمد مرسي على طاولة واحدة.

وانتقد مؤسس حركة "تمرد" محمود بدر لقاء قيادات المعارضة مع الرئيس محمد مرسي، ووصفه بالعبث، وقال إن "على المعارضة أن تتحاور مع الرئيس في قضية واحدة وهي تحديد موعد إجراء الانتخابات الرئاسية".
وكانت الحركة أعلنت أنها تمكنت من جمع قرابة (9.5) مليون توقيع، وأكدت أنه بحلول يوم 30 يونيو سيكون لديها ما يزيد عن (15) مليون توقيع لسحب الثقة من الرئيس والمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

جدير بالذكر أن هذا اللقاء هو الأول الذي يجمع بين الرئاسة ورموز المعارضة بشقيها الليبرالي واليساري من جهة، والإسلامي من الجهة الأخرى، كما ضم عددا من رموز النظام السابق، وذلك منذ وصول الرئيس محمد مرسي إلى الحكم.
ورغم الحشد الذي يعد السابقة الأولى من نوعه، فإن اللقاء الذي يعقد لبحث قضية تمس الأمن القومي لمصر لم يسلم من الصراع الدائر في الشارع المصري، فبينما أعلن التيار الشعبي مقاطعة زعيمه المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي للقاء، وأعلن المرشح السابق أيضا عمرو موسى عدم مشاركته، فأن الدعوة السلفية واصلت هجومها على الرئيس والسلطة التنفيذية، واعتبرت اللقاء ديكورا للسلطة.

وقال القيادي بالدعوة السلفية محمود عبد الحميد إن "هناك حالة من التخبط لدى إدارة البلاد، ولا نرى أي فائدة في لقاءات الرئيس"، مضيفاً أن تلبيتهم دعوات الرئاسة للحوار تأتي فقط حتى لا توجه الانتقادات للدعوة السلفية بأنها ترفض الحوار".
وفي المقابل، قال رئيس حزب مصر الحرية عمرو حمزاوي إنه ليس وقت للمزايدات، مؤكداً أن قضية مياه النيل تمس الأمن القومي وتحتاج للاصطفاف كافة القوى الوطنية للتصدي لأي محاولات للعبث به.

وكان الرئيس محمد مرسي قد وجه دعوة لجميع القوى السياسية للاصطفاف، ومنع أي تهديدات موجهة لمصر خاصة فيما يتعلق بملف مياه النيل.
إلى ذلك، ترددت أنباء عن تواصل نشطاء مصريين مع نظائرهم من تونس وتركيا لتوحيد الصفوف ضد الأنظمة الإخوانية والإسلامية في بلادهم بالتزامن مع مليونية 30 يونيو التي من المقرر فيها بدء الزحف الشعبي لقصر الاتحادية لسحب الثقة من الرئيس مرسي.
وقال المتحدث الرسمي لحركة تمرد محمود بدر أن بعض الشباب التونسي تواصل مع حركة تمرد لمعرفة فكرتها وأهدافها وشكل الاستمارة وبعدها بدأت الدعوات لمليونية مشتركة يوم 30 يونيو ضد تنظيم الإخوان الدولي في كل مكان سواء كان حزب النهضة التونسي أو الحرية والعدالة المصري أو حزب العدالة والتنمية التركي.

أحمد دومة أثناء محاكمته

أحمد دومة أثناء محاكمته

في هذه الأثناء، سادت حالة من الغضب العارمة في أوساط الشارع السياسي عقب الحكم على الناشط أحمد دومة بالحبس لمدة ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة آلاف جنيه لإيقاف تنفيذ العقوبة لحين الاستئناف على الحكم وتغريمه مبلغ 200 جنيه، لاتهامه بإهانة الرئيس وإذاعته عمداً أخباراً وشائعات كاذبة في برنامج تلفزيوني.
واشتعلت مظاهرات الحركات السياسية المعارضة، حيث امتدت مظاهراتهم من باب المحكمة وحتى داخل بهو المحكمة، وخرج القضاة سريعا قبل إكمال النطق بالحكم، واعتلى المحتجون منصة القضاء وأصدروا حكما بإعدام الرئيس، حاملين لافتات دونوا عليها "دومة دومة يا يا بطل حبسك ها يحرر بلد".
XS
SM
MD
LG