روابط للدخول

مصر بين هزتين أرضية وسياسية


الناشط المصري احمد دوما يرفع اصبعية بعلامة النصر اثناء محا\كمته في القاهرة (من الارشيف)

الناشط المصري احمد دوما يرفع اصبعية بعلامة النصر اثناء محا\كمته في القاهرة (من الارشيف)

تعرضت مصر إلى هزتين الاولى ارضية ضربت محافظتي البحر الأحمر وسيناء وتأثرت بها القاهرة وبلغت درجتها 5 درجات على مقياس ريختر، بينما الثانية كانت سياسية وتمثلت في اعلان جماعات سلفية ـ جهادية فقدان مرسي شرعيته، ودعا ضباط ملتحون إلى الثورة على النظام القائم.

وقال القيادي في السلفية الجهادية مرجان سالم الجوهري إن "التيار الجهادي لن يتعاون مع النظام الحاكم الحالي، لأنه غير شرعى، ويحكم بغير شرع الله. فلن نتعامل مع نظام فاقد الشرعية"، مشيرا الى انه سيتم تحريض من سماهم بالمجاهدين الموجودين في شرق أفريقيا على أثيوبيا حال تعديها على حقوق مصر عند بنائها سد النهضة الأثيوبي.

في هذه الاثناء توافد ضباط ملتحون وعدد من شباب الدعوة السلفية إلى قصر الرئاسة، مرددين هتافات مناهضة لسياسة وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم والرئيس محمد مرسي، منها "يا إسلامي انزل من دارك احنا لسه في عصر مبارك"، وذلك على خلفية عدم تنفيذ وزير الداخلية الحكم القضائي بعودة الضباط الملتحين إلى اعمالهم، ووقعت اشتباكات بين ضباط ملتحين وأنصار جماعة الأخوان المسلمين.

وتزامن ذلك مع ما شهدته محاكم القاهرة يوما ساخنا، إذ قررت إخلاء سبيل المتهمين في قضية اقتحام مشيخة الأزهر الشريف، والمتهمين بقتل خالد سعيد، الذي يوصف بـ"مفجر الثورة المصرية".

وكان أمن مشيخة الأزهر قد ألقى القبض على 17 متظاهراً، وسلمهم إلى قسم شرطة الجمالية، ووجهت لهم النيابة تهمة اقتحام مبنى مشيخة الأزهر، والتعدي على موظفيه وحرق 9 سيارات وتحطيم عدد من المكاتب.

وقال عاملون في مشيخة الأزهر الشريف إنهم تفاجأوا يوم الثلاثاء الماضي بتجمع عدد ممن لا ينتمون إلى مؤسسة الأزهر، مرددين هتافات مناهضة للأزهر وشيخه، وجميع العاملين فيه، قائلين "إنها مؤسسة كافرة".

لكن المتهمين أنكروا أمام النيابة جميع التهم الموجه إليهم، وأكدوا أنهم كانوا يطالبون بحقهم بشكل سلمي، وأن هناك بعض العناصر المشاغبة التي اندست بينهم وقامت بأعمال شغب، وأن لهم مطالب مشروعة.

ووصفت وزارة الأوقاف المصرية محاولة التعدي على مبنى مشيخة الأزهر، واقتحامه، بأنها محاولة للاعتداء على الأمة الإسلامية بأكملها.

الى ذلك قررت محكمة جنايات الإسكندرية إخلاء سبيل المتهمين بقتل خالد سعيد، وإرجاء النطق بالحكم إلى 6 تموز المقبل لسماع المرافعات.

وتستعد قوى سياسية مختلفة لإحياء الذكرى الثالثة لقتل خالد سعيد قبل حلولها بخمسة أيام وذلك بالتزامن مع قرار محكمة جنايات الإسكندرية اليوم بإخلاء سبيل المتهمين بقتله.
وتنظم عدة حركات وأحزاب، سلسلة بشرية كبرى أمام منزل خالد سعيد، بالإسكندرية بالتزامن مع وقفة بالملابس السوداء على كورنيش المحافظة، وأيضاً على كوبرى قصر النيل بالقاهرة، وذلك يوم الخميس المقبل الموافق ذكرى مقتله.

ويوصف خالد سعيد بـ"مفجر ثورة مصر"، إذ فجرت ملابسات مقتله على يد رجال الشرطة المصرية الغضب لدى الشباب والقوى السياسية، ودشن نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" صفحة "كلنا خالد سعيد" التي تمكنت من حشد الملايين التي تمكنت من إسقاط الرئيس مبارك.

وأكد المنسق العام للجبهة الحرة للتغيير السلمي عصام الشريف "أن حكم المحكمة الابتدائية بتأجيل الحكم لـ 6 تموز وإخلاء سبيل المتهمين تأكيد على خداع رئيس الجمهورية، عندما أعلن أنه سيعيد المحاكمات"، واضاف إن "الشهيد خالد أحد الأسباب الرئيسية في الثورة المصرية، والرئيس لم يأت بحقه، وأنه لم يتغير شيء في مصر وأن الجماعة ما زالت تمارس سياسات النظام السابق"، مؤكدا "أن كل ذلك يزيد من الرغبة في النزول 30 يونيو(حزيران) من أجل خلع الإخوان ومحاكمة كل قتلة الثوار".
XS
SM
MD
LG