روابط للدخول

باحثة: يوميات الفرد العراقي ابعدته عن مسببات السعادة


على الرغم من ان السعادة مفهوم نسبي من شخص لاخر، ويعتمد على الظروف السائدة، إلاّ ان هناك منظمات دولية وضعت مجموعة من المعايير، التي تقيس على اساسها مستوى توفر مقومات السعادة لدى الشعوب، واحدى هذه المنظمات: منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، التي غاب العراق عن تقريرها السنوي حول الشعوب السعيدة حول العالم، على الرغم من امتلاك العراق ثروات وطنية هائلة، ومعدل دخل الفرد فيه حسب احصاءات رسمية يصل الى 4000 دولار سنويا.

ويفسر البعض هذا الغياب بافتقار العراق لمؤسسات تتعامل مع هذه المنظمات الدولية لتوفر لها البيانات المطلوبة لتستفيد منها في تقاريرها الدورية.

ويقول المتحدث الرسمي باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي، ان الظروف التي تمر بالفرد العراقي ادت بشكل أو بآخر الى التأثير على واقع حياتة الشخصية، ما قلل من حظوظه في نيل السعادة المرجوة.

الى ذلك تقول الباحثة الاجتماعية الدكتورة نهى درويش، ان يوميات الفرد العراقي ابعدته عن مسببات السعادة، كالأهل والعمل، وحتى ممارسة الهوايات، إذ جعلته هذه اليوميات ينشغل بامور سياسية يدور حولها فلك باقي الامور الحياتية.

ولدى طرح سؤال على عدد من المواطنين حول مدى شعورهم بالسعادة، ابدوا استغرابا واضحا، واجابوا بلهجة تهكمية لا تخلوا من الألم واليأس من الواقع.

وقال المواطن علي محمد ان تردي الخدمات المقدمة للمواطنين من كهرباء او ماء نظيف وحتى الخدمات الصحية والبيئية جعل الواحد منّا يعيش وضعا نفسيا حرجا.

بينما تقول المواطنة تغريد يوسف ان حالة اليأس، التي يمر بها الشاب في بداية حياته نتيجة عدم توفر فرص عمل مناسبة لذوي الشهادات، جعلته غير قادر على الشعور بمسببات السعادة في حياته.

وكان تقرير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية "OECD" حول مستوى سعادة الشعوب، شمل بيانات ومؤشرات عن 36 دولة تصدرتها استراليا وتذيلتها تركيا، وذلك وفقا لمؤشرات تتعلق بالإسكان، والدخل، وتوفر الوظائف، والتعليم، والبيئة، والامن، والمشاركة المدنية، والصحة، والرضا المعيشي، والسلامة، وتوازن الحياة العملية.

XS
SM
MD
LG