روابط للدخول

أوضاع العراق وسوريا تنعش الميليشيات


مقاتلين من المعارضة السورية المسلحة (من الارشيف)

مقاتلين من المعارضة السورية المسلحة (من الارشيف)

الحديث عن عودة الميليشيات إلى الساحة العراقية عاد ليثير من جديد قلق العراقيين، وذلك مع تصاعد أعمال العنف، وظهور سيطرات وهمية.

العميد سعد معن المتحدث باسم وزارة الداخلية أكد لإذاعة العراق الحر أن الحديث عن السيطرات الوهمية مبالغ فيه، ويهدف إشاعة الخوف والذعر بين المواطنين، نافيا وجود مثل هذه السيطرات، معلنا عن استحداث خطوط هاتفية ساخنة لاتصالات المواطنين كإجراء احترازي.

لكن تصريحات المتحدث باسم وزارة الداخلية تتناقض تماما مع تصريحات رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي، الذي تحدث لأول مرة عن ميليشيات عقب تزايد حدة أعمال العنف في البلاد، وتوعد بملاحقة الميلشيات والخارجين عن القانون بغض النظر عن انتماءاتهم المذهبية أو السياسية.

وأكد المالكي خلال مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء مع نوابه الثلاثة إضافة الى وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي أن الأجهزة الأمنية ستضرب بيد من حديد كل من يحاول تشكيل قوة خارج إطار الجيش والشرطة.

ومع تصاعد أعمال العنف، التي حصدت حياة مئات العراقيين الأبرياء خلال الأشهر القليلة الماضية، وأكثرها دموية شهر أيار، بدأت تظهر تشكيلات مسلحة غير نظامية على الساحة العراقية، كما عاد الحديث عن دور ميليشيات شيعية مثل "عصائب أهل الحق" و"كتائب حزب الله" في تفجيرات تستهدف مناطق سنية.
أمير الطائي عضو المكتب السياسي لـ"عصائب أهل الحق" حملّ تنظيم القاعدة ومن وصفهم بفلول البعث مسؤولية التفجيرات الإرهابية في العراق.

الطائي وفي حديثه لإذاعة العراق الحر رفض وصف "عصائب أهل الحق" بالميليشيا، نافيا التهم الموجهة للعصائب بتورطه في أعمال العنف، مؤكدا أنه تقرر اواخر عام 2011 تحويل التنظيم المسلح إلى كيان سياسي يحمل اسم "حركة أهل الحق" بدلا عن "عصائب أهل الحق" والانضمام الى عملية المصالحة الوطنية.

الى ذلك عزا قيس الشذر عضو لجنة المصالحة الوطنية ظهور ميليشيات مسلحة على الساحة العراقية إلى عدم إكتمال برنامج المصالحة الوطنية، وعدم ايفاء الحكومة بوعودها للميليشيات المسلحة التي انضمت لمشروع المصالحة الوطنية، فضلا عن الخلافات بين السياسيين.

وفي المحافظات ذات الأغلبية السنية، ما زالت تنشط تنظيمات مسلحة مثل "جيش رجال الطريقة النقشبندية" و"جيش محمد" و"جيش أنصار السنة"، وبدأت تظهر مجاميع مسلحة جديدة، إذ قام محتجون مناوئون لسياسات الحكومة بتشكيل "جيش" وقالوا إن الغرض منه حماية المتظاهرين بعد اقتحام قوات الجيش ساحة للمحتجين في الحويجة في محافظة كركوك.

إذاعة العراق الحر سألت الشيخ حميد الهايس الخبير في شؤون الجماعات المسلحة عن حجم الميليشيات في هذه المحافظات، خاصة في محافظة الانبار، التي تشهد منذ أشهر تظاهرات احتجاجية، فأجاب قائلا إن تأثيرها ضعيف.

وفيما يرى عضو لجنة المصالحة الوطنية في مجلس النواب العراقي النائب قيس الشذر أن ما يجري على الساحة العراقية من تصعيد طائفي يأتي في إطار مخطط خارجي للتمهيد لحرب أهلية، يحذر المحلل السياسي، الخبير في شؤون الجماعات المسلحة إبراهيم الصميدعي، يحذر من انفجار الصراع الطائفي في العراق بسبب الصراع في سوريا، مشيرا إلى نشوء جيل ثالث من الميليشيات الشيعية، من شباب ومراهقين خرجت من عباءة جيش المهدي.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد أحمد الزبيدي

XS
SM
MD
LG