روابط للدخول

مصر: الرئاسة بين سحب الثقة وأزمة سد النهضة الاثيوبي


احد اجتماعات الاتحاد الافريقي في اديس ابابا ( الارشيف)

احد اجتماعات الاتحاد الافريقي في اديس ابابا ( الارشيف)

في وقت يعاني فيه الشارع المصري من أزمات الكهرباء ونقص المياه واختفاء الوقود، تواجه مؤسسة الرئاسة المصرية أزمتي الإجراء الإثيوبي بتغيير مجرى النيل، وتخطي استمارات سحب الثقة من الرئيس محمد مرسي حاجز السبعة ملايين توقيع، بحسب حملة "تمرد".

وأعلنت حملة "تمرد" خلال مؤتمر صحافي عقدته الأربعاء حصولها على 7 ملايين و54 ألف توقيع لسحب الثقة من الرئيس المصري محمد مرسي، استعدادا ليوم 30 يونيو المقبل لرفع الكارت الأحمر بوجهه، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

وقالت الحملة إنها "حصلت على عشرات التوقيعات من أعضاء حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الأخوان المسلمين".

واعتبر مراقبون تمكن حملة تمرد من جمع ما يفوق 7 ملايين توقيع في غضون أسابيع مؤشرا خطيرا على تراجع شعبية الرئيس محمد مرسي، وحالة الإحباط التي تسيطر على الشارع المصري، بعد تحطم حلم الثورة المصرية في تحقيق العدالة الاجتماعية والحرية والكرامة الإنسانية.

في هذه الأثناء، نظمت في العديد من محافظات مصر الوقفات الاحتجاجية اعتراضا على الأزمات المتلاحقة منها نقص مياه الشرب والري، وانقطاع الكهرباء، وعودة أزمة السولار من جديد، وخيمت المخاوف على المواطنين من دخول مصر في مجاعة مائية وغذائية بسبب تحويل مجرى نهر النيل وسد النهضة الإثيوبي.

ومن الملفت أن مؤسسة الرئاسة المصرية التزمت الصمت إزاء ما تردد عن تجاهل الرئيس الإثيوبي مقابلة الرئيس، وإعلان إثيوبيا فور عودته الرئيس نيتها تغيير مجرى النيل الأزرق، وبينما اعتبر خبراء أن الإجراء الإثيوبي يمس الأمن القومي المصري، اكتفى مجلس الوزراء المصري بتصريحات على لسان المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء علاء الحديدي بأن "هناك سيناريوهات متعددة فيما يتعلق بالتعامل مع بدء إجراءات أثيوبيا بتحويل مجرى النيل الأزرق، تبدأ بالاتصالات المكثفة مرورا بمخاطبة جهات دولية"، غير أن مسؤولين بوزارة الخارجية المصرية أكدوا أن قيام إثيوبيا بتحويل مجرى النيل الأزرق لم يكن مفاجئا لمصر.

وقال نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية السفير علي الحفني إن "مصر تعلم بالقرار الإثيوبي منذ فترة، مشيرا إلى أن النيل الأزرق تم إزاحته قليلا عن منطقة الإنشاء"، مضيفا أن "القلق الأكبر هو بناء سد النهضة وتخزين المياه خلفه، وأضاف أننا ننتظر تقرير لجنة الخبراء الدوليين".
إلى ذلك، أثارت تصريحات مساعد رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي الدكتور عصام الحداد التي قلل فيها من أهمية الإجراء الإثيوبي المزيد من الجدل والانتقادات لمؤسسة الرئاسة، إذ اعتبر الحداد أن هناك تهويلا في قرار إثيوبيا بالتحويل الجزئي لمجرى نهر النيل الأزرق، على حد وصفه، وقال إن "هذا الإجراء ليس له أي أثر مباشر الآن على حصة مصر من مياه نهر النيل".

وأضاف الحداد إن "مصر تتعامل مع هذا الحدث في ظل علاقات إيجابية متبادلة تبنى بين البلدين"، مشيرا إلى أن "الجانب الإثيوبي أكد عدم الإضرار بمصالح مصر من جراء بناء سد النهضة".

وأكد مساعد رئيس الجمهورية أن "مصر وإثيوبيا ستعملان على تلافي الآثار السلبية التي يمكن أن تنتج عن هذا المشروع".

وانتقدت قيادات من حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الأخوان المسلمين، موقف مؤسسة الرئاسة من قرار إثيوبيا بتغيير مجرى النيل، وقال النائب في مجلس الشوري عن الحزب السيد حزين إن "ما جاء في بيان الرئاسة حول سد النهضة غير حقيقي"، مطالبا باللجوء للخيارات العسكرية حال البدء في تنفيذ بناء السد.
XS
SM
MD
LG