روابط للدخول

لماذا أعلنت سوريا من بغداد مشاركتها في مؤتمر جنيف؟


لقاء بين هوشيار زيباري ووليد المعلم في بغداد، 26 آيار 2013

لقاء بين هوشيار زيباري ووليد المعلم في بغداد، 26 آيار 2013

أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره هوشيار زيباري في بغداد الأحد، أنه أبلغ رئيسَ الوزراء نوري المالكي و زيباري قرارَ سوريا من حيث المبدأ بالمشاركة بوفد رسمي في مؤتمر جنيف-2 المؤمل انعقاده الشهر المقبل، مؤكدا أن المؤتمر الدولي يعتبر "حلاً مواتيا" للازمة.

الوزير"المعلم" لم يغفل الإعلان أن الشعب والقيادة السورية متضامنان مع الشعب العراقي وقيادته تجاه ما يواجهه من عمليات إرهابية تطال حياة المدنيين العراقيين، بحسب تعبيره مشيرا الى أن الدول الإقليمية التي تتآمر على سوريا هي ذاتها من يدعم الإرهاب في العراق.
من جانبه أكد وزير الخارجية هوشيار زيباري على أهمية إدامة التشاور بين العراق وسوريا بخصوص مؤتمر جنيف المنتظر، وما يلي المؤتمر بما يتعلق بالأزمة السورية.


دلالة الإعلان.. وتغير المواقف

يرى مراقبون أن إعلان الوزير السوري موافقة بلاده حضور المؤتمر الدولي من بغداد، يمثل إشارة مهمة لدور العراق في ملف الأزمة السورية، الكاتب السياسي عبد الامير المجر لاحظ ان إعلان المعلم جاء في وقت حساس، توصلت قوى دولية الى ما استنتجه العراق منذ بداية الأزمة قبل سنتين من الحاجة الى حل سلمي سياسي، واستبعاد الحلول العسكرية. بعكس دول إقليمية ودولية.

مفارقات السياسة وقوة "الأمر الواقع" أبدلت موقفَ الحكومة العراقية من ناقد ومتهم للحكومة السورية في دعمها عمليات عنف وارهاب تعرض لها العراق قبل عدة سنوات، الى داعم ومساند للحل السياسي والسلمي بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة بحسب عبد الأمير المجر في حديثه لإذاعة العراق الحر.

في تقييم للسياسة الخارجية للحكومة العراقية يرى عضو لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية النائب حسن الحمداني، ان أداء وزارة الخارجية ووزيرها اثبت جدارته في التعاطي مع أحداث ومناسبات مهمة واجهت العراق، وشدد الحمداني على حكمة تبني العراق
دعم الحلول السياسية السلمية للتغيير، وتجنيب سوريا وغيرها من البلدان الحلول العسكرية والمسلحة.


معارض: لا نثق بوعود النظام السوري

أطراف في المعارضة السورية تشكك بمصداقية النظام السوري في التوصل الى حلول سلمية والتنازل عن مواقفه، المتحدث باسم " مبادرة من اجل سوريا حرة" رشيد خليل عبّر عن يأسه من وعودٍ تطلقها حكومة دمشق بدون ضمانات. معتبراً العراق وإيران وحزب الله من الداعمين للنظام السوري.

برغم ذلك فهناك من توصل الى قناعة بان الحل السلمي والحوار هو الأجدى لحل الأزمة السورية بحسب عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي الذي لاحظ انحساراً في الدور القَطري في الأزمة، لصالح الموقف الآخر الذي يمثل العراقُ احد أقطابه، وشدد المطلبي على أن هناك قناعة بدأت تنضج لدى الولايات المتحدة وقوى إقليمية بان يكون الحلُ في سوريا سياسياً وليس عسكريا.

بمشاركة مراسلة الإذاعة في بغداد براء عفيف

XS
SM
MD
LG